محافظات
من المساعدة إلى السند نهى الحسيني العمل الأهلي الحقيقي يبدا عندما يشعر المواطن أن هناك من يقف بجواره
السبت 19/سبتمبر/2026 - 03:03 م
طباعة
sada-elarab.com/819972
ليست كل يد تمتد بالعون مجرد يد للمساعدة أحيانا تكون طوق نجاه وأحيانا أخرى تكون رسالة تقول للمواطن الذي اثقلته ظروف الحياة لست وحدك
بهذه الرؤية تحدثت الدكتورة نهى الحسيني مقررة فرع المجلس القومي للمراة بجنوب سيناء عن أهمية العمل المجتمعي والدور الذي تؤديه الجمعيات الأهلية في مساندة المرضى والمواطنين مؤكده أن جوهر العمل الأهلي الحقيقي يتجاوز تقديم المساعدة إلى بناء حالة من التكافل تجعل المجتمع أكثر قدرة على مواجهة احتياجات أفراده
وترى الحسيني أن الجمعيات الأهلية تتحرك في مساحة شديدة القرب من المواطن فهي ترى الاحتياج عن قرب وتتعامل مع تفاصيل قد لا تظهر في التقارير أو الأرقام وهو ما يمنحها دورا مهما في مساندة المرضى والأسر والمواطنين الذين يواجهون ظروفا تحتاج إلى تدخل ومساندة
القضية كما تطرحها الحسيني ليست في قيمة ما يقدم فقط وإنما في توقيت تقديمه وأثره على الإنسان
فالمريض لا يحتاج فقط إلى من يسال عنه وإنما إلى من يحاول تخفيف أعباء رحلة العلاج والأسرة التي تواجه ظرفا صعبا تحتاج إلى من يشاركها حمل المسؤولية والمواطن الذي يواجه أزمة يحتاج إلى أن يجد مجتمعا لا يتركه وحيدا أمامها
ومن هنا تبرز أهمية الجمعيات الأهلية باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها تحويل روح التضامن إلى عمل منظم خاصة عندما تتكامل جهودها مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية بما يوسع دائرة المستفيدين ويجعل الخدمات أكثر ارتباطا بالاحتياجات الحقيقية للمواطنين
وتؤكد مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بجنوب سيناء أن العمل المجتمعي لا يصنع أثره بالشعارات وإنما بما يتركه من فارق حقيقي في حياة الناس فكل مريض يجد مساندة وكل أسرة تجد من يقف إلى جوارها وكل مواطن يحصل على العون في وقت احتياجه يمثل حلقة جديدة في سلسلة التكافل التي يحتاج إليها المجتمع
ولأن العمل الأهلي يتحرك داخل الناس وليس بعيدا عنهم فان نجاحه يرتبط بقدرته على الاستماع قبل التدخل وفهم الاحتياج قبل تقديم الحل والوصول إلى المواطن قبل أن تتحول أزمته إلى أزمة أكبر
وفي هذا السياق تبدو الجمعيات الأهلية شريكا مجتمعيا له دوره في صناعة شبكة أمان إنسانية لا تقوم على فكرة الإحسان وحدها وإنما على المشاركة والمسؤولية والتكافل







