عربي وعالمي
أصيلة تستعد لفتح أبوابها للعالم.. موسم ثقافي يحول المدينة إلى عاصمة للفكر والإبداع
الجمعة 18/سبتمبر/2026 - 01:16 م
طباعة
sada-elarab.com/819852
حين تتحول مدينة صغيرة على ضفاف الأطلسي إلى قبلة للمفكرين والشعراء والفنانين.. وحين يصبح الحوار لغة تجمع المغرب بالعالم، تعود أصيلة من جديد لتكتب فصلًا جديدًا من حكايتها الثقافية.
تستعد مدينة أصيلة المغربية لاستقبال الدورة الخريفية من موسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، الذي تنظمه مؤسسة منتدى أصيلة تحت برعايه للملك محمد السادس، خلال الفترة من 2 إلى 18 أكتوبر 2026، في واحدة من أبرز المحطات الثقافية التي تجمع الفكر والأدب والفن والحوار.
ويأتي الموسم هذا العام مواصلًا مسيرة ثقافية امتدت لأكثر من أربعة عقود، استطاعت خلالها مؤسسة منتدى أصيلة أن تجعل من المدينة فضاءً مفتوحًا على العالم، وموعدًا ينتظره المثقفون والمبدعون، حيث تلتقي الأفكار المختلفة وتتجاور التجارب العربية والدولية في مشهد ثقافي يحمل خصوصية أصيلة وروحها.
ويشرف على تنظيم هذا الموعد الثقافي حاتم البطيوي، الأمين العام لمنتدى أصيلة، ضمن جهود المؤسسة للحفاظ على المكانة التي رسخها موسم أصيلة طوال سنواته، وتعزيز حضوره باعتباره منصة للحوار الثقافي والفكري والانفتاح على القضايا العربية والإفريقية والدولية.
وتحمل الدورة السابعة والأربعون برنامجًا متنوعًا يفتح ملفات تتجاوز حدود الأدب والفن إلى قضايا استراتيجية تمس مستقبل المنطقة، حيث تبدأ الفعاليات بندوة «الرهانات الطاقية والمائية في إفريقيا والمشاريع الاستراتيجية: نحو جغرافية سياسية جديدة» يومي 2 و3 أكتوبر، لتضع قضايا الطاقة والمياه والتحولات الجيوسياسية في قلب النقاش.
وتتواصل الفعاليات مع الندوة التكريمية «طوني مارايني والمشهد التشكيلي المغربي» يومي 5 و6 أكتوبر، احتفاءً بتجربة فنية وحضورها في المشهد التشكيلي المغربي.
ويحتل العالم العربي مساحة بارزة في البرنامج من خلال ندوة «العالم العربي في أفق 2030: التحديات والتحولات والآفاق» يومي 10 و11 أكتوبر، في محاولة لفتح نقاش واسع حول مستقبل المنطقة وما تواجهه من تحولات وتحديات.
ولا يغيب الأدب عن قلب موسم أصيلة، حيث تنظم يوم 15 أكتوبر ندوة «حسونة المصباحي: سفر في التعابير والأمكنة»، فيما تحتضن خيمة الإبداع يوم 13 أكتوبر لقاءً بعنوان «مبارك ربيع: أصالة الكاتب ومدارج الكتابة».
أما الشعر، فيحضر بقوة من خلال اللقاء الشعري الرابع يوم 16 أكتوبر، الذي يناقش موضوع «الشعراء الجدد في العالم العربي والشعريات المتحولة: من تعدد الأشكال إلى تداخل الوسائط»، إلى جانب تنظيم الدورة الثامنة لجائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب يوم 17 أكتوبر، لتبقى أصوات الشباب حاضرة في المشهد الثقافي للموسم.
وفي الجانب التشكيلي، تستضيف الدورة مجموعة من الفعاليات التي تشمل الحفر والصباغة الزيتية والليتوغرافيا، بمشاركة فنانين من بلدان عربية وأجنبية، بما يمنح المدينة مساحة أخرى للون والريشة والتجريب.
كما تمتد يد الموسم إلى الأطفال، من خلال «مشغل مواهب الطفل» و**«مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل»**، في رسالة تؤكد أن الثقافة لا تُبنى فقط بأسماء الكبار، وإنما تبدأ من منح الأجيال الجديدة فرصة للحلم والتعبير والإبداع.
ويحتضن رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية معرضًا لأعمال الفنانين التشكيليين المغربيين محمد المرابطي ويونس الخراز، بينما يستضيف قصر الثقافة معرضًا للصور الفوتوغرافية للراحل محمد بن عيسى، إلى جانب معرض جماعي لإبداعات أطفال «مواهب الموسم».
وهكذا تعود أصيلة لتفتح أبوابها للفكر والجمال، حاملة إرثًا ثقافيًا صنعته سنوات طويلة من اللقاء والحوار، ومؤكدة أن الثقافة قادرة على أن تكون جسرًا بين الشعوب، وأن مدينة واحدة يمكنها أن تجمع في أيام قليلة أصواتًا وأفكارًا وتجارب من أماكن بعيدة.
وبإشراف حاتم البطيوي، الأمين العام لمنتدى أصيلة، تستعد الدورة السابعة والأربعون لأن تضيف صفحة جديدة إلى مسيرة موسم أصبح جزءًا من ذاكرة الثقافة المغربية والعربية، وموعدًا تتحول خلاله أصيلة إلى مدينة تنبض بالفكر والشعر والفن، وتطل من شاطئها المغربي على عالم واسع لا تعترف فيه الثقافة بالحدود.







