عربي وعالمي
تونس ترفع راية «الذكاء الاصطناعي للجميع».. دعوة لتعزيز مشاركة الدول النامية في صناعة التكنولوجيا
الأربعاء 09/سبتمبر/2026 - 09:19 م
طباعة
sada-elarab.com/818798
محمد بن عياد: الذكاء الاصطناعي فرصة تاريخية للتنمية.. ويجب ألا تتحول الفجوة التكنولوجية إلى فجوة جديدة بين الدول
أكدت تونس ضرورة تحقيق نفاذ عادل وشامل إلى فرص الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مشاركة الدول النامية في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا وصياغة القواعد المنظمة لها، محذرة من مخاطر اتساع الفجوة الرقمية بين الدول القادرة على إنتاج التكنولوجيا والدول النامية.
جاء ذلك خلال مشاركة محمد بن عياد، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، في افتتاح الدورة الثانية لقمة «الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل»، التي تنظمها المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات في تونس، بحضور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمعات
وأكد بن عياد أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة تحول شاملة تعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، ويمثل فرصة تاريخية لتعزيز التنمية وتحسين الخدمات ودعم الابتكار، إلا أنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر تعميق الفجوات القائمة بين الدول.
وأوضح أن التحدي لا يتعلق فقط بامتلاك التكنولوجيا، وإنما بضمان قدرة الدول النامية على المشاركة في إنتاجها وتطوير المعرفة المرتبطة بها، وعدم اقتصار دورها على استهلاك ما تنتجه الدول المتقدمة.
تونس تدعو لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات
وشدد كاتب الدولة على موقف تونس الداعي إلى ضمان وصول عادل وشامل إلى الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، من خلال دعم البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا والمعرفة.
وأكد أن هذه الخطوات من شأنها تمكين الدول النامية من التحول إلى شريك فاعل في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا، وكذلك في صياغة القواعد المنظمة لها، بدلًا من أن تكون مجرد مستهلك لهذه التقنيات.
حوكمة دولية بمشاركة الدول النامية
وفي السياق ذاته، أكد بن عياد أهمية مواصلة الجهود الدولية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، ضمن إطار تعددي وشامل يضمن مشاركة فعلية للدول النامية في صياغة القواعد والمعايير الدولية.
وشدد على ضرورة أن تترافق هذه الحوكمة مع تعزيز احترام حقوق الإنسان ودعم التنمية الشاملة، بما يضمن توجيه التطور التكنولوجي لخدمة المجتمعات وتحقيق أهداف التنمية.
العربية في قلب منظومات الذكاء الاصطناعي
كما أبرز أهمية تعزيز التعاون العربي والأفريقي والمتوسطي في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي، مؤكدًا ضرورة ضمان حضور متوازن للغة العربية داخل منظومات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن تعزيز المحتوى والقدرات العربية في هذا المجال يمثل جزءًا أساسيًا من بناء مستقبل تكنولوجي أكثر شمولًا، يراعي خصوصية المجتمعات وثقافاتها ولغاتها.
«الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان وليس بديلاً عنه»
وأكد كاتب الدولة أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل أداة لخدمة الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلًا عنه، مشددًا على أن توجيه هذه الثورة التكنولوجية ينبغي أن يستند إلى قيم المسؤولية والإنصاف والتعاون والسلام.
وفي ختام كلمته، دعا بن عياد إلى ترجمة المبادئ والالتزامات الدولية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى شراكات وإجراءات عملية وملموسة، بما يجعل من التكنولوجيا الحديثة رافعة حقيقية للتنمية، ويسهم في بناء مستقبل أكثر عدلًا وشمولًا.








