عربي وعالمي
تونس: توحيد المواقف مسألة أساسية لتعزيز قدرة العمل العربي على الصمود
الإثنين 07/سبتمبر/2026 - 09:11 م
طباعة
sada-elarab.com/818491
أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية السيد محمد على النفطى رئيس الدورة ال١٦٦ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أن الاجتماع أكد على ان التضامن والتنسيق وتوحيد المواقف العربية مسألة أساسية لتعزيز قدرة العمل العربي على الصمود والفعل والتأثير.
وقال الوزير التونسي في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم مع الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل فهمي في ختام الدورة ال١٦٦ لمجلس الجامعة ان الدول العربية بما تملكه من طاقات اقتصادية وبشرية وموقع استراتيجي قادرة على أن تكون طرفاً فاعلا في صياغة مستقبل المنطقة إذا أحسن توظيف إمكانيتها وتعزيز العمل العربي المشترك.
واضاف ان الدورة ال١٦٦ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري اتسمت بروح التشاور وتبادل وجهات النظر حول القضايا التي تشغل عالمنا العربي في ظل ظرف إقليمي ودولي يتسم بالخطورة ونشهد العديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية والإنسانية والاجتماعية وفي ظل التسارع في التحولات التي تفرض موازين قوة جديدة ونمطا جديداً في العلاقات الدولية.
وأشار إلى أن الاجتماع اكد على التضامن والتنسيق وتوحيد المواقف العربية مسألة أساسية لتعزيز قدرة العمل العربي على الصمود والفعل والتأثير.
وأكد على مركزية القضية الفلسطينية وأنها في مقدمة صدارة اهتمامات الجامعة العربية وستظل في صدارة مؤسسات العمل العربي المشترك باعتبارها قضية شعب وكرامته الإنسانية.
واضاف لقد جرى التأكيد على معاناة الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تصبح أمراً عادياً وأن يتحول الاعتياد الى أن يتعايش معه المجتمع الدولي بدرجات مختلفة.
وقال "لقد اتفقنا أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأوضح أن المناقشات شددت على دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، مشيرا الى ان الوزراء استمعوا لتقرير من المفوض العام للأونروا عن واقع معاناة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة والحاجة لان تواصل هذه المنظمة القيام بأنشطتها الإنسانية وفقا للتفويض الذي منحته المتحدة لها وذلك عبر توفير الدعم المالي اللازم للأونروا خاصة في تفاقم الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
وشدد على وضع القدس لما تمثله من رمزية كبيرة للعالمين العربي الإسلامي ورفض أي محاولات تغيير وضعها وفرض واقع جديد.
وقال لقد رفضنا كل أشكال التهجير وكل محاولات تغيير الواقع الديمغرافي الأراضي الفلسطينية.
ولفت إلى ان مسؤوليات المجتمع المدني تتجاوز الإعراب عن القلق وضرورة تحمل مسؤوليته السياسية والإنسانية والقانونية والعمل بجد لمساعدة الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الدول العربية كافة أدانت الاعتداء على دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق وهي الاعتداءات التي استهدفت أراضيها واستقرارها، واتفقنا على ان أي اعتداء على اي دولة عربية هو يمس أمن المنطقة كلها واستقرارها.
وقال لقد أكدنا على أن الاعتماد على التفاوض والحوار باعتباره السبيل الأمثل لتسوية المشاكل والخلافات وخلق علاقات إقليمية وحسن الجوار والاحترام المتبادل.
وأشار إلى ان المداولات أكدت على مواصلة الجهود العربية والدولية لمعالجة الأزمات التي تشهدها عددا من الدول العربية مثل سوريا ولبنان والصومال واليمن بما يحفظ وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها ويدعم مؤسساتها الوطنية ويستجيب لتطلعات شعوبها.
وقال "لقد أكد ان الأمن والتكامل الاقتصادي عاملين أساسيا لا انفصال لتقوية الوضع الاستراتيجي العربي وأنه حان الأوان من أجل تحويل الإمكانيات المتاحة إلى مشاريع لتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات وتعزيز فرص التنمية".
وأضاف نحن على ثقة بان الأمين العام للجامعة العربية السيد نبيل فهمي سيقدم طرقا وأساليب عمل ترتقي إلى اللحظة الراهنة وتمكننا من تحقيق أهدافنا .
واشار الى حرص تونس خلال ترؤسها لمجلس جامعة الدول العربية على تعزيز العمل العربي المشترك في كل المجالات وتعزيز الحوار والتنسيق والبحث عن مساحات الاتفاق بما يعزز وحدة الموقف العربي والتعامل مع التحديات التي تواجه منطقتنا بروح المسؤولية باعتبار ما يجمع الدول العربية أكبر بكثير مما يفرقها.
واكد ضرورة التركيز على عناصر الوحدة والمصلحة المشتركة وبناء التوافقات القابلة للتنفيذ وقال سنعمل بتنسيق وثيق مع الجامعة العربية كافة الدول العربية لتفعيل الآليات والحوار والتشاور العربي لتعزيز قدرة الجامعة على التحرك والمبادرة وتحويل القرارات إلى برامج تفصيلية تفضي إلى نتائج ملموسة نأمل أن تكون خيرا لمصالح شعوبنا وامننا واستخراجنا واستقرارنا.
وقال "في هذا الإطار نولي أهمية خاصة للعمل المشترك مع منظمة الأمم المتحدة بما يدعم التنسيق بين المنظمتين العربية الدولية ويعزز الجهود الرامية لصور السلم والأمن الدوليين واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي وميثاق الأمم متحدة والدفع نحو معالجة القضايا المصرية بما ينشر بما قيم التسامح والتعايش السلمي والاعتدال والتصدى لخطاب الكراهية بجميع أشكاله وازدراء الأديان ورموزها ورفض التمييز العنصري.
وقال نتطلع إلى تعاون وتنسيق أوثق بين جامعة الدول العربية ومجلس الأمن لفرض منطق التسامح والتعايش السلمي بين الدول والشعوب.








