رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
نسيلة زيدان.. حين سبقت الفكرة زمنها.. حكاية سيدة اختارت سيناء مشروعا للعمر قبل 40 عاما سماح زكي.. من حقوق الإنسان إلى هموم الشارع.. تحركات مجتمعية لفتح قنوات التواصل وحل مشكلات المواطنين بجنوب سيناء الدكتور أحمد الزيات.. حضور في المشهد السياسي بجنوب سيناء واهتمام بالعمل العام وخدمة المجتمع الداخلية توقف ضابط شرطة عن العمل وتحيله للتحقيق لمشاركته في أعمال مخالفة لثوابت الوزارة مصر للطيران تستضيف الجمعية العامة الستين للاتحاد العربي للنقل الجوي «AACO» في نوفمبر 2027 جايكو مصر تفاجئ عملاءها برحلة حصرية لحضور إحدى مباريات بيراميدز في دوري أبطال أفريقيا بالتعاون مع «مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر ADIB-Egypt».. "كاديلاك المنصور للسيارات" تطلق عرضًا تمويليًا على ثلاثة من طرازات كاديلاك الكهربائية لعام 2026 حملات تفتيشية على منشات طريق طابا بنويبع.. عمل جنوب سيناء تتابع تطبيق قانون العمل الجديد مندوب الصومال بالجامعة العربية: لن نقبل أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من سيادة الدولة محافظ كفر الشيخ يؤدي واجب العزاء في وفاة والد وكيل وزارة الصحة بالمحافظة

اخبار

جورج نادر وهيب : يوم أن أنقذت "عبقرية المهندس المصري" تنقذ القاهرة من تكرار كارثة محققة

الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 09:13 م
صدى العرب
طباعة
خالد عرفة
عادت عقارب الساعة في أذهاننا جميعاً إلى الوراء بمجرد أن إهتزت الأرض تحت أقدامنا في زلزال 2026.

 حبسنا أنفاسنا، وتجسدت أمام أعيننا فوراً مشاهد الرعب والركام التي تركها زلزال أكتوبر 1992 الشهير. لكن هذه المرة، إنجلى الغبار عن مشهد مختلف تماماً: عمران صامد، ومبانٍ شامخة، وأرواح آمنة.

وبصفتي شاهداً ومراقباً وخبيراً في قطاع التنمية العمرانية والهندسة والإنشاءات، أستطيع أن أقول بكل ثقة إن ما حدث لم يكن صدفة، بل كان شهادة لا تقبل الشك وإنتصاراً ساحقاً لعبقرية المهندس المصري.

في عام 1992 كان درساً قاسياً للشعب المصرى ، لم يكن الخطأ في قوة الزلزال (الذي بلغت قوته 5.8 درجة) بقدر ما كان في "غياب الاستعداد". وقتها، لم تكن ثقافة "التصميم الزلزالي" إلزامية بشكل صارم في العديد من المباني.

إنهارت كثير من المباني الشهيرة، وتصدعت آلاف البيوت لأنها ببساطة لم تُصمم لامتصاص الطاقة والحركة الأفقية الناتجة عن الهزات الأرضية. وكان درساً دفع ثمنه المصريون من أرواحهم وممتلكاتهم.

وبعد 1992، أدرك المهندس المصري من منطلق ضميره المهنى ومسؤوليته الوطنية أن المعادلة يجب أن تتغير. وُلدت النسخ المُحدثة والصارمة من "الكود المصري لحساب الأحمال والقوى" (كود الزلازل). لم يعد المبنى مجرد جدران وأعمدة تحمل أوزاناً رأسية، بل أصبح كياناً ديناميكياً مرناً قادراً على الرقص مع حركة الأرض دون أن ينكسر.

عندما ضرب زلزال 2026 بنفس قوة زلزال 1992 5.8 درجة ، كان بمثابة "اختبار الإجهاد" الحقيقي لكل ما تم بناؤه خلال العقود الثلاثة الماضية. وهنا تجلت العبقرية الهندسية المصرية في عدة محاور:
• نظام الحوائط الداعمة  (Shear Walls): أصبحت "حوائط القص" جزءاً أصيلاً في التصميمات المعمارية والإنشائية الحديثة، وهي التي امتصت الصدمة الأفقية لزلزال 2026 ومنعت المباني من الالتواء والانهيار.
• المرونة الهندسية (Ductility):  صمم المهندس المصري القواعد والأعمدة لتكون مرنة، تتشكل وتتمايل مع الموجات الزلزالية وتشتت طاقتها بدلاً من أن تقاومها بصلابة فتتحطم، وهو ما يفسر شعورنا بالهزة بقوة في الأبراج العالية دون حدوث أي شروخ هيكلية.
• اختبارات التربة الصارمة : لم يعد يُبنى حجر قبل تحليل قوة تحمل التربة ونوعها ومدى تأثرها بالحركات الزلزالية، مما ضمن عدم تضخيم الموجات الزلزالية تحت الأساسات.

• التناغم بين المعماري والإنشائي:  نجح المعماري المصري في ابتكار تصميمات جمالية حديثة (واجهات زجاجية، فراغات مفتوحة) دون الإخلال بتوزيع الكتل الذي يطلبه المهندس الإنشائي لضمان استقرار "مركز الثقل" (Center of Mass) أثناء الهزات.

في زلزال 1992 بكينا على الأطلال، وفي زلزال 2026 وقفنا نتأمل كيف أستطاع العلم والتخطيط أن يروّض غضب الطبيعة.

تحية إجلال لكل مهندس مصري (معماري، إنشائي، ومقاول) سهر على اللوحات الهندسية، ودقق في حسابات الأحمال، وأشرف على صب الخرسانات بضمير مهنى حي.

لقد أثبتم أن الهندسة ليست مجرد أرقام ورسومات على ورق، بل كما نقول "العمارة حياة" تُصنع بدقة لحماية البشر.

فى النهاية ننصح كل مواطن مقدم على وضع إستثماراته أو مدخراته فى أى عقار بضرورة مراجعة التراخيص والتأكد من تطبيق كود الزلازل عند عقارك الجديد.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر