حوادث وقضايا
لغز شقة سيدي بشر.. اتهام محامية بقتل والدتها والتحقيقات تبحث عن الحقيقة
الخميس 23/يوليو/2026 - 01:24 م
المحامية المتهمة
طباعة
sada-elarab.com/813748
تحولت شقة هادئة في منطقة سيدي بشر بمحافظة الإسكندرية إلى مسرح لواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بعدما قادت رائحة كريهة انبعثت من داخلها إلى اكتشاف أجزاء من جثمان سيدة، في واقعة هزت الرأي العام وأثارت تساؤلات واسعة حول ملابساتها.
وبحسب التحقيقات الأولية، بدأت خيوط القضية عندما تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا من سكان أحد العقارات يفيد بانبعاث رائحة كريهة من شقة بالطابق الرابع في شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي. وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان البلاغ، وبفتح الشقة عثرت على أجزاء من جثمان سيدة داخل الصالة، فيما وُجدت أجزاء أخرى من الجثمان، بينها الرأس داخل الفريزر، وتم فرض كردون أمني وإخطار النيابة العامة.
وكشفت التحريات الأولية أن الشقة مستأجرة لمحامية كانت تقيم فيها برفقة والدتها المسنة، لتتجه الشبهات نحو أن الأشلاء المعثور عليها تعود للأم، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إصدار قرار بعرض الجثمان على مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليل الحمض النووي والتأكد من هوية الضحية وسبب الوفاة وتوقيتها.
كما أمرت جهات التحقيق باستدعاء أسرة المحامية لسماع أقوالهم، وطلبت تحريات المباحث حول طبيعة العلاقة بين الأم وابنتها، والوقوف على أي خلافات أو ظروف قد تكون مرتبطة بالواقعة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة وسماع أقوال الجيران.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن المحامية كانت تمر بظروف نفسية صعبة عقب وفاة ابنتها الصغيرة، كما ترددت معلومات عن وجود خلافات أسرية، إلا أن جهات التحقيق لا تزال تفحص تلك المعلومات دون اعتبارها دليلًا قاطعًا على ارتكاب الجريمة.
وفي تصريحات إعلامية، قال أحد المقربين من المحامية إنه فوجئ بالاتهامات الموجهة إليها، مؤكدًا أنها عانت خلال الفترة الماضية من أزمات نفسية حادة بعد وفاة طفلتها، وأنها حاولت إنهاء حياتها أكثر من مرة، معربًا عن صدمته من تطورات القضية.
كما أفادت التحريات بأن الجيران لاحظوا انبعاث رائحة كريهة من الشقة قبل أيام، وعندما استفسروا من المحامية، أوضحت أن مصدرها بقايا طعام متعفنة، قبل أن تغادر العقار ولم تعد إليه، وهو ما دفع السكان إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، في انتظار تقرير الطب الشرعي الذي سيحسم هوية الضحية وسبب الوفاة، باعتباره أحد أهم الأدلة الفنية في القضية، إلى جانب استكمال التحريات وجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود.
وتجدر الإشارة إلى أن المحامية لا تزال متهمة في القضية، وأن جميع الوقائع المنسوبة إليها تخضع لتحقيقات النيابة العامة، ولم يصدر حتى الآن أي حكم قضائي نهائي يثبت مسؤوليتها الجنائية.








