عربي وعالمي
الأمين العام لجامعة الدول العربية : إغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة الدولية المخالفة للقانون الدولي
الأحد 03/مايو/2026 - 12:30 م
طباعة
sada-elarab.com/805390
حذر السيد أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية من خطورة ما تقوم به إيران، من إغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة الدولية ، وذلك بالمخالفة للقانون الدولي وللعرف المستقر، بما عرض سلاسل الإمداد لحالةٍ من الانسداد غير المسبوق ، موضحا ان التأثير تجاوز أسعار الطاقة إلى الأسمدة واليوريا وغيرها من المواد الحيوية للزراعة والصناعة عبر العالم ، بما أصاب العديد من الاقتصادات، النامية والمتقدمة، بحالٍ من الارتباك الشديد ، وأدخل الاقتصاد العالمي في حالة أزمة ممتدة.
جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال
"الدورة الاستثنائية لمجلس اتحاد الغرف العربية" التي عقدت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، لمناقشة أهم القضايا المتعلقة بالواقع الاقتصادي الحالي للدول العربية ، والتباحث حول كيفية إدارة التبعات الاقتصادية الناتجة عن الأزمة الراهنة حتى نتمكن من العبور سوياً لبر الأمان.
وقال أبوالغيط ان ما تعرضت له عددّ من البلدان العربية، في الخليج والأردن والعراق، من اعتداءات غير مبررة وغير قانونية من إيران لا يمكن القبول بها تحت أي ذريعة وهي مُدانة عربياً ودولياً على طول الخط.
وشدد أبوالغيط على أن الدفاع عن مبدأ حرية الملاحة وسلامة الممرات البحرية يعد مصلحة عربية مؤكدة يتعين صيانتها في المستقبل ، مؤكدا انه ليس مقبولاً أن تتحكم دولة في أمن الممرات البحرية وتتخذه رهينة على نحو ما نرى اليوم.
وأشار أبوالغيط الي أن هذه الحرب كشفت عن مركزية موقع المنطقة العربية في الاقتصاد العالمي، وأيضاً عن الأهمية البالغة لتعزيز طرق تجارة بديلة وممرات آمنة لسلاسل الإمداد.
وشدد أبوالغيط على ان المنطقة العربية في حاجةٍ ماسة للدفع بمشروعات الربط الإقليمي وتابع قائلا : عندما تقع الأزمة فإن المنطقة كلها تتحمل نصيبها من المعاناة والخسائرً ولا يمكن عبور الأزمة سوى بالعمل المشترك.. واستنفار الإمكانات والطاقات الجماعية لدى الدول العربية ولن تذهب بنا الحلول الفردية بعيداً في التعامل مع هذا الواقع الجديد.
وأضاف أبوالغيط ان الدول العربية التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية الغاشمة أظهرت صموداً وتماسكاً كان محل انتباهٍ وتقديرٍ من الجميع ، وألتفّت الشعوب حول القيادات ونحتاج بكل تأكيد لاستمرار هذه الروح الإيجابية.
وأكد أبوالغيط أن العالم كله، وليس المنطقة العربية وحدها، صار يعيش على وقع أزماتٍ متتالية ومتداخلة تختبر قدرة المجتمعات والحكومات على مواجهة الصدمات والصمود في مواجهة أوضاعٍ معقدة وطارئة وغير مسبوقة...
وقال أن التخطيط المستقبلي في بلادنا العربية يقتضي التنبه للطرق والوسائل التي يمكن من خلالها تحصين الاقتصادات من الصدمات المفاجئة ، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود وامتصاص الكوارث ، بل والتكيف مع الأوضاع الجديدة والاستفادة مما توفره من فرص محتملة.
وقال أبوالغيط ان الدول العربية تولي اهتماماً كبيراً بالقطاع الخاص العربي باعتباره ركيزة للنمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ونظراً لما له من دور هام وأساسي في إطار الجهود المبذولة على المستوى الجماعي لتحقيق التنمية المستدامة ، وكذلك لتطوير الأداء الاقتصادي في ظل الازمات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
وقال ان القطاع الخاص العربي أثبت أنه أهل للقيام بدور محوري لا غنى عنه في النشاط الاقتصادي ، وكذلك في تلبية احتياجات المجتمع المدني العربي من خلال المشاركة في عدد كبير من الفعاليات التي تحتضنها الأمانة العامة تحت رعاية جامعة الدول العربية.
ونوه أبوالغيط بأن العمل جاري للانتهاء من إعداد اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة في أقرب وقت ممكن ، مشيرا إلى انها تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجالات الاستثمار البينية مما يسهم في تعظيم الفائدة على الشعوب العربية في إطار زيادة الاستثمارات المتبادلة والتعاون الاقتصادي.









