اقتصاد
WorkShift 2026 تنطلق في يونيو المقبل كأول قمة تنفيذية متخصصة في مستقبل العمل بمصر
الإثنين 20/أبريل/2026 - 09:51 م
طباعة
sada-elarab.com/803936
تستعد مصر لاستقبال فعاليات قمة WorkShift 2026 خلال شهر يونيو المقبل، في حدث يُعد الأول من نوعه على مستوى الجمهورية كقمة تنفيذية متخصصة في مستقبل سوق العمل، والعمل الحر، والعمل عبر الإنترنت، وأنماط العمل الحديثة، وذلك بدعم من منصة @jobs (الحريفة سابقًا)، وبمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية وصناع القرار والخبراء وممثلي القطاع الخاص.
وتأتي القمة في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة، والنمو المتزايد في مجالات العمل المرن والعمل عن بُعد، بما يجعل من تطوير سوق العمل المصري وتهيئته للمتغيرات الحديثة أولوية استراتيجية تدعم جهود الدولة في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، والاستفادة من الطاقات البشرية المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
ومن المقرر أن تجمع القمة أكثر من 200 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية، إلى جانب نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين، بهدف إطلاق حوار تنفيذي رفيع المستوى حول مستقبل الوظائف، والمهارات المطلوبة، وآليات الاستفادة من الاقتصاد الرقمي، وبناء نماذج تشغيل أكثر مرونة واستدامة.
وتسعى WorkShift 2026 إلى دعم مستهدفات الدولة المصرية في مجالات التشغيل والتنمية البشرية والتحول الرقمي، خاصة مع توجه الحكومة نحو توفير 630 ألف فرصة عمل من صادرات الخدمات الرقمية بحلول عام 2029، وهو ما يعكس أهمية تعظيم الاستفادة من الكفاءات المصرية الشابة في القطاعات الحديثة، وتحويل القدرات البشرية إلى قوة إنتاجية وتصديرية ذات قيمة مضافة عالية.
وفي هذا السياق، أكدت نرمين النمر، مؤسس قمة WorkShift والرئيس التنفيذي لشركة مان - تك للإدارة والتدريب والحلول التكنولوجية، المنظمة للقمة والمالكة لمنصة @jobs (الحريفة سابقًا)، أن إطلاق القمة يأتي استجابة مباشرة للتغيرات الكبيرة التي يشهدها سوق العمل عالميًا ومحليًا.
وقالت النمر إن سوق العمل لم يعد قائمًا على المفهوم التقليدي للوظيفة فقط، بل أصبح يعتمد على المهارات، والمرونة، والعمل القائم على المشاريع، والتكنولوجيا، وهو ما يتطلب منصات جديدة للحوار والتنفيذ تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية ورواد الأعمال.
وأضافت: "قمة WorkShift 2026 ليست مجرد مؤتمر تقليدي، بل منصة تنفيذية تستهدف الانتقال من مرحلة النقاش إلى مرحلة التطبيق، ومن رصد التحولات إلى صناعة الفرص، عبر شراكات حقيقية ومبادرات قابلة للتنفيذ.".
وأشارت إلى أن مصر تمتلك واحدة من أهم المزايا التنافسية في المنطقة، وهي العنصر البشري، خاصة فئة الشباب القادرين على التعلم السريع والتكيف مع أدوات الاقتصاد الرقمي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى ربط هذه الطاقات بفرص العمل الحديثة محليًا وعالميًا.
وأضافت: "نؤمن بأن مصر يمكن أن تصبح مركزًا إقليميًا للعمل الرقمي والخدمات الذكية إذا تم الاستثمار الصحيح في المهارات والبنية التكنولوجية والتنظيمية، وهو ما نعمل على دعمه من خلال هذه القمة."
وتناقش القمة عددًا من الملفات الحيوية، من أبرزها تطوير السياسات المنظمة للعمل الحر، ودمج أنماط العمل الحديثة داخل الاقتصاد الرسمي، وتنمية المهارات الرقمية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التوظيف، وخلق نماذج تشغيل أكثر استدامة ومرونة، بالإضافة إلى دعم مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج القومي.
كما تستعرض القمة الفرص الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بهذا القطاع، في ظل تقديرات تشير إلى أن حجم سوق العمل الحر العالمي يبلغ نحو 1.5 تريليون دولار أمريكي، مع معدلات نمو سنوية تقارب 15%، فيما يشكل المستقلون ما بين 35% إلى 47% من القوى العاملة العالمية، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام مصر لتعزيز حضورها في هذا السوق العالمي سريع النمو.
وأكدت نرمين النمر أن القمة تستهدف أيضًا بناء جسور قوية بين الشركات والكوادر المصرية المؤهلة، وفتح قنوات تعاون جديدة بين المؤسسات الاقتصادية ومنصات التوظيف الحديثة، بما يساعد على تسريع وتيرة التشغيل وتحسين كفاءة سوق العمل.
وقالت: "نحن لا نتحدث فقط عن وظائف جديدة، بل عن اقتصاد جديد بالكامل، يقوم على الإنتاجية والمرونة والقدرة على العمل من أي مكان، وهو ما يجعل من الضروري إعادة صياغة العلاقة بين التعليم والتوظيف والتكنولوجيا."
وأضافت أن حضور أكثر من 200 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات والمؤسسات يمنح القمة قوة تنفيذية حقيقية، حيث تتحول الجلسات واللقاءات إلى فرص تعاون مباشرة، وشراكات استراتيجية، وخطط عملية يمكن البناء عليها بعد انتهاء القمة.
وأكدت اللجنة المنظمة أن WorkShift 2026 ستضم أجندة عمل مكثفة تتضمن جلسات نقاشية متخصصة، ولقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات وصناع القرار، ومنصة اجتماعات احترافية تهدف إلى تحقيق أقصى قدر من الكفاءة والنتائج العملية.
واختتمت النمر تصريحاتها بالتأكيد على أن WorkShift 2026 تمثل بداية لحركة اقتصادية جديدة في مصر تستهدف بناء مستقبل عمل أكثر شمولًا واستدامة، وتعظيم الاستفادة من الفرص العالمية المتاحة، مشيرة إلى أن نجاح الدولة في هذا الملف سيعني خلق آلاف الفرص الجديدة للشباب، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للعمل الرقمي والخدمات الحديثة.
ومن المنتظر أن تشكل القمة نقطة انطلاق مهمة نحو صياغة رؤية متكاملة لمستقبل العمل في مصر، تقوم على الابتكار، والاستثمار في الإنسان، والاستفادة القصوى من التكنولوجيا، بما يعزز قدرة الدولة على المنافسة في الاقتصاد العالمي الجديد.










