عربي وعالمي
الرباط تقود معركة نزاهة الانتخابات في إفريقيا.. المغرب يطلق جيلاً جديدًا من المراقبين لمواجهة التزييف الرقمي
في خطوة تؤكد صعوده كفاعل محوري في دعم الاستقرار والديمقراطية بالقارة السمراء، أطلق المغرب من العاصمة الرباط الدورة التكوينية الخامسة لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي، واضعًا التكنولوجيا ونزاهة الاقتراع في قلب المعركة الجديدة ضد التضليل والتزييف العميق.
وانطلقت فعاليات الدورة اليوم الإثنين، تحت الرئاسة المشتركة لـ ناصر بوريطة وبانكولي أدويي، بحضور دبلوماسي إفريقي واسع، في محطة تعكس نصف عقد من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الإفريقي في مجال الحكامة الانتخابية.
90 مشاركًا من 53 دولة
وتجمع الدورة الخامسة نحو 90 مشاركًا يمثلون 53 دولة عضوًا في الاتحاد الإفريقي، إلى جانب وفود من دول إفريقية عدة، في تأكيد على الثقة القارية المتزايدة في التجربة المغربية بمجال التأهيل الانتخابي وبناء القدرات المؤسسية.
مواجهة التزييف العميق والاختراق الرقمي
وتحمل نسخة هذا العام بُعدًا جديدًا، عبر إدراج وحدة متخصصة للتوعية بمخاطر "التزييف العميق"، وتدريب الملاحظين على كشف الوثائق والمقاطع المزيفة والمحتويات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، والتي قد تُستخدم للتأثير على الناخبين أو تشويه المرشحين يوم الاقتراع.
كما تتضمن الدورة محورًا متقدمًا حول النزاهة الرقمية للعمليات الانتخابية، يهدف إلى تمكين الخبراء من أدوات رصد حملات التضليل، ومحاولات التأثير السيبراني، والمحتويات الإعلامية المتلاعب بها.
إدماج النساء والشباب
وفي سابقة لافتة، يشهد البرنامج مشاركة قوية للنساء والشباب، بما يجعل بعثات الملاحظة الانتخابية أكثر تمثيلًا لتنوع المجتمعات الإفريقية، وأكثر قدرة على فهم التحولات السياسية والاجتماعية بالقارة.
إشادة إفريقية بالدور المغربي
وحظي هذا المسار بإشادة رسمية من محمود علي يوسف في تقريره الصادر يوليو 2025، كما رحب مجلس السلم والأمن الإفريقي بالدعم الاستراتيجي الذي يقدمه المغرب لتعزيز قدرات ملاحظي الانتخابات.
المغرب.. شريك موثوق للقارة
وتؤكد الأرقام نجاح هذه المبادرة، إذ جرى نشر نحو 95% من الملاحظين الذين تلقوا تكوينهم في الرباط ضمن بعثات الاتحاد الإفريقي، في مؤشر واضح على فاعلية النموذج المغربي ودوره المتنامي كشريك موثوق في ترسيخ الشفافية والديمقراطية بإفريقيا.










