اقتصاد
مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة توقّع مذكرّة تفاهم مع دائرة الأراضي والأملاك لتعزيز تواجد الشركات في منظومة دبي العقارية
الخميس 16/أبريل/2026 - 11:25 ص
طباعة
sada-elarab.com/803435
أعلنت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، عن توقيع مذكرة تفاهم مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهتين، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لإماراتيين من زيادة مشاركتها في القطاع العقاري المتنامي في الإمارة.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستعمل دائرة الأراضي والأملاك في دبي على تمهيد الطريق أمام أعضاء المؤسسة للدخول إلى الأنشطة المرتبطة بجمعيات المُلّاك والعمليات المختلفة في القطاع العقاري، فضلا عن تعزيز التعاون بين الشركات العقارية وأعضاء المؤسسة في مجالات التصميم والمقاولات والاستشارات وإدارة العقارات، بما يدعم دمج هذه الشركات ضمن سلسلة القيمة في القطاع، ويعزز فرص مساهمتها في مشاريع التطوير العقاري في دبي.
وتأتي هذه الخطوة دعماً لمستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها كأسرع المراكز العالمية نمواً وأكثرها استقطاباً للشركات متعددة الجنسيات، والصغيرة والمتوسطة وكذلك المحلية. وفي إطار تمكين الكفاءات والمواهب الإماراتية، تسعى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى دعم إطلاق 8,000 شركة جديدة بحلول عام 2033، ورفع عدد الشركات المدعومة إلى 27,000 شركة مقارنة بنحو 19,000 شركة بنهاية عام 2024. كما تتماشى الاتفاقية مع استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033 التي تستهدف زيادة نسب تملّك المنازل، وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وترسيخ الشفافية والتنافسية في السوق.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: "تأتي هذه الشراكة مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي انسجاماً مع الرؤية الطموحة لقيادتنا الرشيدة، وتعكس التزامنا بتعزيز مشاركة روّاد الأعمال الإماراتيين في القطاعات الحيوية ذات النمو الواعد، لا سيما القطاع العقاري الذي يمثل ركيزة أساسية في جهود التنويع الاقتصادي في الإمارة. كما تسهم هذه الاتفاقية في فتح قنوات تعاون مباشرة بين روّاد الأعمال والمطوّرين العقاريين، بما يعزّز الثّقة في منظومة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويؤكّد مكانة دبي كمركز عالمي لريادة الأعمال والابتكار".
ومن جهته، قال المهندس عبدالله أحمد الشحي، المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دائرة الأراضي والأملاك في دبي: "تؤكد هذه الاتفاقية حرص ’أراضي دبي‘ على تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، وتوسيع نطاق الشراكات الإستراتيجية التي تدعم استدامة نمو القطاع العقاري في دبي. نرى في الشركات الصغيرة والمتوسطة رافداً مهماً لسلسلة القيمة في هذا القطاع، ونسعى إلى تمكينها من العمل ضمن بيئة تنظيمية واضحة ومحفّزة، وتعزيز جاهزيتها للمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة العقارية. كما نحرص على توفير الأطر التنظيمية والإرشادية التي تضمن رفع مستوى الامتثال، وتدعم تطوير الكفاءات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات إستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، ويعزّز من تنافسية السوق وشفافيته".
وتضع هذه الاتفاقية الامتثال والوعي التنظيمي في مقدمة أولوياتها، حيث ستعمل دائرة الأراضي والأملاك في دبي على تزويد أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإرشادات اللازمة حول التشريعات العقارية والمتطلّبات التشغيلية، إلى جانب تنظيم ورش عمل، ومبادرات توعوية مشتركة، لتعزيز المعرفة بالقطاع والارتقاء بالمعايير المهنية لدى روّاد الأعمال.
وفي المقابل سوف تتولى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الترويج لخدمات دائرة الأراضي والأملاك في دبي عبر منصاتها وشبكاتها المختلفة، مع تسهيل وصول أعضائها إلى الخدمات ذات الصلة، إضافة إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة وتنسيق مبادرات لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمطوّرين العقاريين والجهات المعنية. كما سيتم تكريم المطوّرين الذين يدعمون مشاركة هذه الشركات، ما يسهم في تعزيز القيمة المشتركة داخل القطاع، وترسيخ ثقافة التعاون التي تشكّل إحدى ركائز استراتيجية دبي الاقتصادية.
ويواصل القطاع العقاري في دبي تحقيق أداء استثنائي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجّلت التصرفات العقارية نحو 252 مليار درهم من خلال أكثر من 60,303 تصرّفاً، بنمو ملحوظ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تأكيد واضح على قوة الزخم الاستثماري واستدامة الطلب في السوق. كما بلغ إجمالي الاستثمارات العقارية خلال الفترة ذاتها نحو 173 مليار درهم عبر 57,744 استثماراً، ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويعزز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للاستثمار العقاري.
وتتميز الإمارة بالشراكة الحقيقية والتعاون المثمر والبناء بين القطاعين العام والخاص، لتقدّم نموذجاً يُحتذى به في النمو الشامل والعادل، حيث تتكامل مساعي ريادة الأعمال مع الوضوح التنظيمي، والتنسيق الاستراتيجي، لإرساء اقتصاد مرن وتنافسي على المستوى العالمي.









