اخبار
وزير الأوقاف يستقبل وفدًا رسميًّا من أوزبكستان بمسجد مصر الكبير
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف - وفدًا رسميًّا رفيع المستوى من جمهورية أوزبكستان، برئاسة مظفر كاميلوف - نائب مستشار رئيس جمهورية أوزبكستان لشئون الأديان، ورئيس الأكاديمية الدولية الأوزبكية للدراسات الإسلامية، وذلك بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة، في إطار تعزيز أواصر التعاون الديني والعلمي والثقافي بين البلدين.
ضم الوفد عددًا من كبار المسئولين، من بينهم: الدكتور دافرونبيك مكسودوف - النائب الأول لرئيس لجنة الشئون الدينية بجمهورية أوزبكستان، والسيد حميدجون إشمتبيكوف - النائب الأول لرئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، والسيد شاهزود إسلاموف - نائب مدير مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية، والسيد جمال الدين كريموف - رئيس قسم الشئون الدينية والتعليمية بإدارة رئيس جمهورية أوزبكستان، والسيد منصوربيك كيلتشيف - نائب رئيس الأكاديمية الدولية الأوزبكية للدراسات الإسلامية، والسيد فضل الدين ساماريتدينوف - النائب الأول لرئيس إدارة الاتصالات بإدارة رئيس جمهورية أوزبكستان.
وحضر من وزارة الأوقاف: الدكتور السيد عبد الباري - رئيس القطاع الديني، والدكتور عبد الله حسن - مساعد الوزير لشئون المتابعة، والدكتور عبد الرحيم عمار - مساعد الوزير لشئون الحوكمة والإصلاح الإداري، والدكتور أسامة رسلان - المتحدث الرسمي للوزارة، والأستاذ رفيق القاضي - رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، والدكتور أسامة فخري الجندي - رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، والدكتور محمد رجب خليفة - رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة.
في بداية اللقاء، أعرب وزير الأوقاف عن سعادته بهذه الزيارة من الوفد الكريم إلى بلدهم الثاني – مصر، مبيّنًا اعتزازه بالعلاقات التاريخية الراسخة والأخوة الممتدة بين البلدين على مستوى القيادة وعلى الصعيد الثقافي، وبما قدمته أوزبكستان عبر تاريخها من إسهامات عظيمة للحضارة الإسلامية، وبما أنجبت من أئمة وعلماء أثروا التراث الإسلامي.
من جانبه، أعرب رئيس الوفد الأوزبكي عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تمتد عبر عصور الحضارة الإسلامية، وتشهد في الوقت الراهن تطورًا ملحوظًا بفضل التقارب الثقافي وتبادل الزيارات، مشيرًا إلى تقدير بلاده الكبير لدور مصر في خدمة الإسلام والعلوم الإسلامية، كما أبدى تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون في مجالات تدريب الكوادر الدينية، وزيادة أعداد الطلاب الأوزبكيين الدارسين في مصر، والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التعليم الديني العالي، والبرامج المالية الإسلامية، وتطوير نظم الوقف والحماية الاجتماعية، وإحياء المخطوطات التي تمتلك بلاده منها أكثر من ١٠٠ ألف مخطوطة إسلامية لم تُدرس بعد، مؤكدًا الحاجة إلى التعاون مع المتخصصين المصريين للاستفادة من هذه الكنوز العلمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المراكز العلمية والثقافية في البلدين، لا سيما في مجالات الحضارة الإسلامية وخدمة التراث.
وخلال اللقاء، أكد وزير الأوقاف حرص الوزارة على توسيع آفاق التعاون مع الجانب الأوزبكي، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين هيئة الأوقاف المصرية وصندوق الوقف الخيري في أوزبكستان، بما يسهم في تطوير إدارة الأوقاف وتعظيم الاستفادة منها في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. كما طرح الوزير مقترحًا بعقد اجتماع دولي مصغر خلال الفترة القريبة المقبلة عبر الاتصال المرئي، يضم عددًا من الدول لتبادل الخبرات في مجالات فقه الوقف واستثماره، والعمل على صياغة مسار مشترك يعزز التعاون بين الدول في هذا المجال الحيوي.
وفي مجال التدريب وبناء القدرات، استعرض الوزير جهود الوزارة من خلال أكاديمية الأوقاف الدولية، التي تقدم برامج تدريبية متقدمة للأئمة والخطباء، إلى جانب برامج علمية متخصصة لإعداد كوادر دينية مؤهلة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فضلًا عن العمل على إنشاء مراكز متخصصة لمكافحة الفكر المتطرف، وقضايا المرأة، وبناء الوعي.
وأكد الوزير أهمية التعاون في مجال "صناعة الحضارة"، مشيرًا إلى تجربة الوزارة في هذا الإطار، ومن بينها "وثيقة القاهرة للمهن والعمران" التي تم ترجمتها إلى عدة لغات، وجارٍ العمل على اعتمادها دوليًّا، مع إهداء نسخة منها إلى الجانب الأوزبكي، ودعوته للمشاركة في دعمها.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية تشكيل مجموعة عمل مشتركة لصياغة مذكرة تعاون تفصيلية تشمل مختلف مجالات التعاون المقترحة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، كما جدد الوزير ترحيبه بالوفد الأوزبكي، راجيًا لهم إقامة طيبة في بلدهم الثاني مصر، وعودة آمنة إلى وطنهم، مع تقديم مجموعة مختارة من إصدارات وزارة الأوقاف كهدية للوفد، وهنأهم بافتتاح مرقد الإمام البخاري (رضي الله عنه).
واختتم اللقاء بتقديم هدية تذكارية من الوفد الأوزبكي إلى الوزير، تعبيرًا عن تقدير بلادهم البالغ لمصر وللوزير على ما يحمله من رسالة دينية مستنيرة. وعقب اللقاء، قام الوفد الأوزبكي بجولة تفقدية داخل مسجد مصر الكبير، حيث اطلعوا على ما يتميز به المسجد من أرقام قياسية وطراز معماري فريد يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وما يضمه من قاعات كبرى ومصليات رحبة ومنشآت خدمية متكاملة؛ كما زار الوفد دار القرآن الكريم التي لا نظير لها على مستوى العالم. وقد أبدى أعضاء الوفد انبهارهم بما شاهدوه من روعة التصميم ودقة التنفيذ، مشيدين بما يعكسه المسجد وملحقاته من عناية الدولة المصرية ببيوت الله وبدورها الحضاري والدعوي، مؤكدين أن المسجد يُعد نموذجًا متميزًا في العمارة الإسلامية الحديثة ومنارة علمية ودعوية كبرى.









