اخبار
«دعوت ربنا يطبطب على قلبها».. هالة زايد تروي كواليس وفاة شاب أمامها وإبلاغ والدته بالخبر الصادم
السبت 07/مارس/2026 - 02:40 ص
طباعة
sada-elarab.com/799154
كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، تفاصيل واحدة من أصعب المواقف الإنسانية التي مرت بها خلال فترة عملها، مؤكدة أنها لم تنسَ حتى الآن اللحظة التي توفي فيها شاب صغير أمام عينيها داخل غرفة العناية المركزة، واضطرت بعدها لإبلاغ والدته بخبر وفاته.
وقالت الدكتورة هالة زايد، خلال استضافتها في برنامج «كلم ربنا» الذي يقدمه الإعلامي أحمد الخطيب عبر إذاعة الراديو 9090، إن الواقعة بدأت عندما كانت في طريقها إلى منزلها في وقت متأخر من الليل خلال فصل الشتاء، قبل أن تتلقى اتصالًا من إحدى الوزيرات الصديقات تستغيث بها بعد تعرض نجل سيدة فاضلة لحالة اختناق خطيرة ونقله إلى المستشفى في حالة حرجة.
وأضافت أنها قررت التوجه فورًا إلى المستشفى بدلًا من العودة إلى منزلها، حيث دخلت غرفة العناية المركزة لمتابعة حالة الشاب الذي لم يتجاوز عمره 16 عامًا، مشيرة إلى أن الفريق الطبي حاول إنقاذه مرارًا بإجراء محاولات إنعاش قلبي متكررة وصلت إلى نحو 10 مرات، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل وتوفي الشاب أمامها.
وأوضحت وزيرة الصحة السابقة أن الموقف كان بالغ القسوة، خاصة أن والدة الشاب كانت تنتظر خارج غرفة العناية المركزة على أمل أن تخرج لتطمئنها على حالة ابنها، بينما كانت الحقيقة المؤلمة أن الشاب فارق الحياة.
وأكدت أنها لم تتمالك دموعها عندما شاهدت الشاب يفارق الحياة، مشيرة إلى أنها توجهت بالدعاء إلى الله طالبة العون قبل الخروج لإبلاغ الأم بالخبر، قائلة: «دعوت ربنا يساعدني ويساعد الأم المسكينة تتجاوز الصدمة ويطبطب على قلبها».
وتابعت أنها تمالكت نفسها وخرجت إلى والدة الشاب لتبلغها بالخبر الحزين، فانهارت الأم بين يديها من شدة الصدمة، لافتة إلى أنها رافقتها حتى منزلها بسيارة الإسعاف التي كانت تنقل جثمان نجلها، وظلت بجوارها حتى الساعة الرابعة فجرًا.
وأشارت الدكتورة هالة زايد إلى أنها حاولت خلال الطريق التخفيف عن الأم ومواساتها، مذكّرة إياها بالخير الكبير الذي قدمته للمجتمع، إذ كانت صاحبة اقتراح مهم لرئاسة الجمهورية بإطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى السيدات في مصر، وهي المبادرة التي تحولت لاحقًا إلى مبادرة رئاسية أسهمت في إنقاذ ملايين السيدات.
وأضافت أنها أكدت للأم أن الله لا يمكن أن ينسى هذا الخير العظيم، وأن ما تمر به هو محنة قاسية لكنها ستنال عليها عوضًا من الله.
واختتمت وزيرة الصحة السابقة حديثها بالتأكيد على أن تلك الواقعة تركت أثرًا عميقًا في نفسها، وجعلتها تدرك أن الابتلاءات رغم قسوتها تحمل دائمًا دروسًا كبيرة، وأن العوض قد يتأخر لكنه يأتي في الوقت المناسب ليكون أكثر جبرًا وتأثيرًا.










