فن وثقافة
إيمان صلاح تكتب "قصة قصيرة "تصف الألم والاشتياق بطريقة ساحرة
الثلاثاء 03/مارس/2026 - 12:13 ص
طباعة
sada-elarab.com/798749
قدمت الكاتبة إيمان صلاح مؤخرًا قصة قصيرة أثارت اهتمام القراء ونالت إعجابهم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناولت مشاعر الفقد والاشتياق بأسلوب شاعري مؤثر، وعكست صراعًا داخليًا بين الوفاء للمشاعر والواقع القاسي.
"بداية الحنين والألم"
أعترف للحياة أن هذا درب من الجنون، أن تدور الأيام دون جدوى لأنك لست بجانبي ؛حاولت أن أستبدل إعجابي بك بالعمل، بالانشغال، وحتى بهواياتي، ولكنني أفشل وأنهار أمام صورة زفافك.
كيف تركتك تذهبين لرجل آخر بكل جمالك وتلك الحيوية التي خُلقت لك؟ لا امرأة تُشبهك قط.
أبحث عنك، أنا الضائع بين أزقة النسيان، ووسط الحيرة أيقنت أن المرء يُعشق كل ما هو بعيد أكثر، وتصبح لديه رغبة به أكثر. وأنا أرغب بك وبإعجابك كثيرًا.
"الصدمة والوفاء"
قبل رحيلك ببضعة أيام، أخبرتني بأنك ستتزوجين عن قريب. وقعت الصدمة على قلبي كأنها صاعقة، ومع ذلك فضلت الصمت، يبدو أنه كان اختيارك. حتى يوم عرسك لم أشرب الخمر، ولم أذهب بين أحضان امرأة أخرى، ولكني بكيت كثيرًا، كأنني فقدت قطعة من روحي.
ثم أعود وأعاتب نفسي: لماذا لم أخبرك عن مشاعري؟ مر عامان على زواجك، كنت أتابع أخبارك من بعيد، أطمئن عليك لا أكثر، إلى أن جاء القدر ليصفعني مرة أخرى، عندما علمت أن زوجك توفي في حادث سير. ذهبت لأقدم لك واجب العزاء، وربما أقدم لك ذاتي ثانية.
"اللقاء المؤثر"
رأيت وجهك الجميل حزينًا وباهتًا، تمنيت لو أضمك إلى قلبي. تركت الأمر هكذا حتى تعودي لحياتك الطبيعية، ثم بعدها أخبرك بكل ما يجول داخلي.
ارتديت بدلة أنيقة، وتهيأت لأقدم لك ذاتي. تدربت أمام المرآة على الحديث. حسنًا… أنا أحبك منذ أن رأيتك، وكل مرة أخبرك يوقفني شيء، ما هو؟ لا أعلم.
ذهبت إلى النادي الذي تجلسين به دائمًا، وحين اقتربت من طاولتك وبيدي الورد، نظرت إليّ باستغراب.
— مرحبًا.
— أهلًا بك.
— ما رأيك أن نحتسي معًا القهوة إن أردتِ؟
— بالطبع.
— وكيف عرفت أنني هنا؟
— أعرف أحب الأوقات التي تأتين بها إلى النادي، حتى أنني أعرف ماذا تحبين.
سؤال غبي، أعلم… هل ما زلت تشعرين بالحزن؟
— إنه زوجي، ألا يجب أن أحزن عليه؟
— ولكن لماذا هذا السؤال؟ وما هذا الورد؟
— لا شيء… كنت سأقول… أقصد…
— ما بك؟
— كنت أفكر في الزواج، واشتريت الورد لحبيبتي كي أخبرها.
— من هي؟ قل.
حينئذٍ نظرت إلى عينيك، وانعقد لساني، وتركت الورد على الطاولة وذهبت.










