محافظات
محافظ الإسكندرية يبدأ مهام عمله بالتحرك لحل أزمة تكدس مرافقي المرضى أمام مستشفى الشاطبي
منذ توليه منصبه في السادس عشر من فبراير، تتجه الأنظار نحو محافظ الإسكندرية، المهندس أيمن عطية، في محاولة للتعرف على ملامح ادائه خلال الفترة المقبلة، وسط حالة من الترقب والانتظار من قبل المواطن السكندري، إلا أن المحافظ سرعان ما أصاب حين واجه مشكلة انتظرت عقود لحلها، حين وجه بضرورة توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي، كحل عاجل يحفظ كرامة الأهالي، بدلًا من التكدس على أبواب المستشفى وأرصفة الطريق.
وقد جاء هذا التوجيه خلال جولة أجراها المهندس
أيمن عطية محافظ الإسكندرية، لمتابعة وبحث أزمة تكدس مرافقي المرضى أمام مستشفى الشاطبي،
حرصًا على توفير حلول إنسانية تحفظ كرامة المواطنين وتخفف من معاناتهم أثناء انتظار
ذويهم.
وأكد المحافظ خلال الزيارة، أن الدولة لا
تدخر جهدًا في دعم المنظومة الصحية، وأن التعامل مع الأزمة يجب أن يتم برؤية متكاملة
تراعي البعد الإنساني والاجتماعي إلى جانب الاعتبارات التنظيمية، لذا وجه إدارة الجامعة
بسرعة حصر المواقع القريبة من المستشفى التي يمكن استغلالها لإقامة ساحة انتظار أو
استراحة مجهزة بشكل لائق، مع توفير الخدمات الأساسية من دورات مياه ومظلات ومقاعد وأماكن
للانتظار.
كما أشار إلى أهمية إشراك مؤسسات المجتمع
المدني في دعم إنشاء وتجهيز أماكن الانتظار، في إطار المسؤولية المجتمعية، بما يضمن
استدامة الحل وعدم تكرار مشهد افتراش الأرصفة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم،
القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، أنه سيتم تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة بالتعاون
مع المحافظة لتحديد موقع مناسب لاستيعاب أهالي المرضى، موضحًا أن الجامعة ستوفر كافة
الإمكانات اللوجستية اللازمة لتحقيق هذا الهدف في أسرع وقت ممكن.
وأوضحت الدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس الجامعة
لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن مستشفيات جامعة الإسكندرية تخدم أربع محافظات،
ما يؤدي إلى زيادة أعداد المترددين، حيث تستقبل المستشفيات نحو 15 ألف حالة سنويًا،
فيما يشهد مستشفى الشاطبي نحو 90 حالة ولادة يوميًا.
وأكدت أن منع دخول المرافقين يأتي حفاظًا
على سلامة المرضى ومنع انتقال العدوى وتهيئة بيئة علاجية مناسبة، مع استمرار التنسيق
مع المحافظة لتوفير أماكن انتظار لائقة تحد من التكدس أمام المستشفيات الجامعية.
وفي ختام الزيارة، شدد المحافظ على ضرورة
الانتهاء من التصور التنفيذي للحل في أقرب وقت، مؤكدًا أن رضى المواطن السكندري أولوية
قصوى، وأن المحافظة ستتابع تنفيذ الإجراءات على أرض الواقع لضمان توفير بديل حضاري
وآمن لأهالي المرضى.
إجماع سكندري: حل بعد انتظار لعقود ومطالب
بتعميم الفكرة
وقد لاقى توجيه المحافظ قبول لدى المواطنين،
خاصة وأنه جاء بعد طول انتظار لعدة عقود، لظاهرة مؤلمة يراها كل من يمر أمام المستشفى،
والشعور بالشفقة على الأهالي من المرافقين، من طول الانتظار على الأرصفة، في حيرة ما
بين رغبتهم في الاطمئنان على ذويهم، وألم قلة التقدير لظروفهم الصحية.
وفي إجماع بأن الحل خطوة جيدة وموفقة، ابدى
مواطنون امتنانهم لإنسانية المحافظ في الشعور بحالة المرضى والمرافقين خاصة في ظل ظروف
الطقس الصعبة من أمطار وبرودة في الشتاء، ولهيب الشمس وحرارة الجو في الصيف، والتي
تحملهم فوق طاقتهم، خاصة وأن منهم من يأتي من محافظات وقرى مجاورة، آملين في سرعة تنفيذ
التوجيه رحمة بهم.
كما يثمن المواطنون دعوة المحافظ لإشراك مؤسسات
المجتمع المدني في تجهيز الأماكن التي سيتم تخصيصها لاستقبال مرافقي المرضى، والتي
تؤكد أهمية النهوض بالخدمات المقدمة للمرضى وذويهم، وأهمية تلك المؤسسات ودورها المهم
في المجتمع، مطالبين بتعميم الفكرة ببقية المستشفيات، أسوة بمستشفى الشاطبي.











