اقتصاد
تقنيّات التوجيه المدعومة بالذّكاء الاصطناعيّ من مجموعة يانغو توفّر الوقت على المستخدمين بما يعُادل 5 ملايين ساعة في 2025
استعاد الرُّكّاب في دبي وأبوظبي معًا أكثر من 34,000 ساعة بفضل تحسين المسارات بالذّكاء الاصطناعيّ
أعلنت مجموعة يانغو، الشركة التكنولوجية العالمية التي تتّخذ من دولة الإمارات مقرًّا لها وتُسهم في رقمنة الخدمات الحضرية، أنّ تقنيّات التَّوجيه المتقدّمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أسهمت عام 2025 في توفير أكثر من 5 ملايين ساعة من وقت المتنقّلين في المدن في أكثر من 20 مدينة تعمل فيها، أي ما يُقارِب 600 عام من الوقت الإجمالي الذي كان سيُهدرَ على الطرقات.
واستندت هذه النتائج إلى تحليل ملايين الرحلات المسجّلة عبر تطبيق «يانغو رايد» عام 2025، لتُؤكِّد أنّ التّوجيه الذّكي يُحقِّق تحسيناين كلّ رحلةٍتٍ ملموسة في جودة الحياة على نطاقٍ واسع، ويُرسِّخ التنقُّل المدعوم بالذكاء الاصطناعي بوصفه بُنيةً تحتيّةً حيويّة للمدن الحديثة. ويَستفيد نظام التَّوجيه لدى «يانغو» من مزيجٍ مُتقدِّم يَجمع بين نماذج التعلُّم الآلي وبيانات حركة المرور الآنيّة والتحليل التاريخي، لِتحس على حِدة. ويُعالِج النظام تدفُّقاتٍ متعدّدة من البيانات في آن واحد، لِيَحتسب المسار الأكثر كفاءة خلال أجزاء من الألف من الثانية.
في هذا الصدد، قال أدينيي أديبايو، الرئيس التنفيذي للأعمال في مجموعة يانغو: «إنّ توفير خمسة ملايين ساعة ليس مُجرَّد مُؤشِّرٍ تقنيّ؛ بل يشهد على أنّ الذّكاء الاصطناعيّ قادرٌ على حلّ مُشكلات المدن الواقعية على نطاقٍ واسع". وتابع قائلًا: "ونُبرهن بذلك أنّ الجيل التالي من البنية التحتية للمُدن لن يقوم على الخرسانة والفولاذ وحدهما، بل أيضًا على البيانات والخوارزميّات والذكاء المُضَمَّن في الخدمات اليوميّة».
قارنت الدِّراسة بين المسارات التي يُحسِّنها الذّكاء الاصطناعيّ وبين أنظمة ملاحة ثابتة تعتمد «أقصر مسار» من دون احتساب ظروف الازدحام الآنيّة. وكشفت النتائج عن مكاسب زمنيّة ملموسة داخل البيئات الحَضَريّة في دولة الإمارات. وفي دبي، حقّق التَّوجيه المدعوم بالذّكاء الاصطناعيّ متوسّط توفيرٍ بلغ 2.24% لكلّ رحلة، ما يُترجم إلى 17,373 ساعة سنويًّا. أمّا في أبوظبي، فوفّر المستخدمون متوسّط 1.8% لكلّ رحلة، بما يُعادِل 17,384 ساعة على مدار العام. وبين الرُّكّاب الأكثر نشاطًا، بلغ مكسب الكفاءة نحو 23 دقيقة سنويًّا في دبي وأكثر من 21 دقيقة سنويًّا في أبوظبي..
وبعيدًا عن الإمارات العربية المتحدة، تُبرز الدراسة كيف يُحقق التوجيه الذكي وفورات تراكمية في الوقت في المراكز الحضرية العالمية، بغض النظر عن الموقع الجغرافي أو ديناميكيات التنقل. ففي ليما، على سبيل المثال، استعاد المستخدمون أكثر من 1.1 مليون ساعة سنويًا، وهو أكبر توفير مطلق بين المدن التي شملتها الدراسة. ووفر سكان كينشاسا ما متوسطه 6.48% لكل رحلة، بينما حقق ركاب مدينة غواتيمالا أعلى مكاسب في الكفاءة بنسبة 6.99%. وفي أبيدجان، كسب أكثر الركاب نشاطًا أكثر من ساعتين سنويًا لكل فرد. ويمثل هذا التأثير التراكمي 5 ملايين ساعة مُعادة إلى الاقتصادات والمجتمعات الحضرية في عام واحد.
تقوم التكنولوجيا المعتمدة على معالجة بياناتٍ تتعلّق بخصائص الطُّرُق، وأنماط إشارات المرور الضّوئيّة، ومدى صعوبة الانعطافات، ونماذج استباقية لتقييم الازدحام المروري. وبفضل بنية النظام القائمة على التعلّم الذاتي، يُحسّن دقّته بصورة متواصلة عبر مقارنة زمن الرحلة المتوقّع بزمن الرحلة الفعلي، لإنشاء حلقة تغذية راجعة متطوّرة تتكيّف مع أنماط كلّ مدينةٍ وخصوصيّاتها الفريدة.
إلى جانب ما تُحقِّقه من توفيرٍ في الوقت، تُسهم تقنيّات التَّوجيه الذَّكي في دعم أهداف الاستدامة الحَضَريّة على نطاقٍ أوسع. فمِن خلال تقليل وقت التوقّف غير المُجدِي وتحسين توزيع حركة المرور، تُساعِد تقنيّات «يانغو» المدعومة بالذّكاء الاصطناعي على رفع كفاءة استهلاك الوقود، وخفض الانبعاثات، والتخفيف من الازدحام في النقاط الأكثر ازدحامًا، وجميعها ركائز أساسيّة في تطوير المدن الذَّكيّة.
وفي ظلّ النمو السُكّانيّ المُتسارع وتزايد الاعتماد على المركبات، تؤكّد الدراسة التي أجرتها «يانغو» قدرة التكنولوجيا على مُعالجة تحدّيات البِنية التحتيّة المحوريّة، بالتوازي مع تحسين التجارب اليوميّة لملايين الأفراد.










