عربي وعالمي
الصالون الثقافي العربي يناقش “رؤية مستقبلية للثقافة العربية” العصر
الإثنين 16/فبراير/2026 - 02:24 م
طباعة
sada-elarab.com/797192
عقد الصالون الثقافي العربي جلسة فكرية رفيعة المستوى بعنوان "رؤية مستقبلية للثقافة العربية"، بحضور كوكبة من رموز الفكر والسياسة والثقافة والإعلام في مصر والوطن العربي، وذلك في إطار حرص الصالون على تنظيم حوارات معمقة حول قضايا الهوية والتجديد الثقافي ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وافتتحت الجلسة بمداخلة للرئيس الفخري للصالون د. مصطفى الفقي، تلتها مداخلات معمقة لدولة الرئيس د. عصام شرف ورئيس الصالون حاليا السفير د. حسين الهنداوي، والاساتذة د. محمد عفيفي ود. انور مغيث ود عامر حسن فياض والمستشار ناجي الناجي- المستشار الثقافي لسفارة دولة فلسطين.
وشهدت الجلسة حضورا مميزا من السفير الليبي عبدالمطلب ثابت، والسفير العراقي د. قحطان الجبوري، والسفير اليمني علي صالح موسى، والسفير الجزائري محمد سفيان براح، والموسيقار يوسف عباس، والسفير سامح الفونس، والصحفية اسماء الحسيني والكاتب الخبير الاعلامي نبيل نجم الدين والدكتور عصام البرام، والسفير علي يوسف، والدكتور عماد أبو غازي، والسفير ضياء الدين حماد، والسفير محمد عز الدين، والمهندس روحي العربي ، والكاتبة والإعلامية آمال عثمان، والدكتورة راندا رزق، ، والصحفي علي وهيب ، والدكتورة نجود هاشم ، و الاعلامي احمد الركابي.
وبدأ الجلسة الدكتور مصطفى الفقي مرحبا بالحضور و التأكيد على حرص الصالون الثقافي العربي على مواصلة أداء رسالته التي انطلق من أجلها، مشددًا على أن دوره يتعاظم في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات فكرية وثقافية متسارعة، ومشيدًا في الوقت ذاته بدور المفكر العراقي الراحل د. قيس العزاوي، في تأسيس الصالون وما مثله فريق رواد الصالون من ارادة فكرية داعمة لمسار العمل الثقافي العربي المشترك.
ومن جانبه، تناول الدكتور عصام شرف فلسفة «التناغم والتكامل» بوصفها مدخلًا ضروريًا لبناء مستقبل عربي أكثر تماسكًا، مؤكدًا أهمية التعامل مع التنوع الثقافي والحضاري داخل المجتمعات العربية باعتباره عنصر قوة ودافعًا لتحقيق هذا التناغم المنشود، لا سببًا للانقسام.
اما الدكتور حسين الهنداوي الرئيس الحالي للصالون فقد اعلن عن خطة الصالون المقبلة بتنظيم يوم للثقافة لكل دولة عربية مركزا في مداخلته على اهمية شحذ وتطوير كفاءات الثقافة العربية بمواجهة عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي وما ينطوي عليه من مكاسب واخطار.
وبدوره أكد الناجي، في كلمته خلال فعالية الصالون، على أهمية الفعل الثقافي والفكري في مختلف مراحل النضال الفلسطيني ودوره في توثيق الحقيقة الفلسطينية وحمل راية الدفاع عن السردية الوطنية والحفاظ على الذاكرة الوطنية، ومواجهة حرب الإحتلال على الهوية الفلسطينية.
كما شدد المستشار الناجي، على ضرورة
تسليط الضوء على روافد الثقافة والفكر الفلسطيني وتعزيز حضور الحقيقة الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف وإسكات صوت الإبداع، و موضحا أن فلسطين كانت حريصة على أن تكون حاضرة بثقافتها وتراثها الثقافي اليوم وبما يعكس هويتها التي يحاول الإحتلال دوما سرقتها لكنها متجذرة في الأرض وفي كل الفنون والحكايات الشعبية التي يحملها الكاتب والمثقف والفنان الفلسطيني أينما ذهب.
هذا وتوالت المداخلات التي أجمعت على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين النخب العربية الفكرية والثقافية والمؤسسات الابداعية والاكاديمية للحفاظ على هويتنا الثقافية العربية وتعزيز نهوضها ودعم نزعاتها الانسانية وتطويرها في مواجهة مختلف التحديات، مؤكدين أن وجود هذه القامات الفكرية والسياسية والثقافية تحت مظلة هذا الكيان الثقافي من شأنه أن يُحدث تأثيرًا بالغًا في صياغة وصيانة مستقبل ثقافي عربي فريد، قائم على الأصالة والانفتاح الواعي في آنٍ واحد.
وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعًا من الحضور، حيث طُرحت رؤى وأفكار عملية لتعزيز الحضور الثقافي العربي إقليميًا ودوليًا، وتكريس الثقافة وحرية التعبير واحترام حفوق الانسان كجسر للتواصل الحضاري بين الشعوب.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على استمرار الصالون الثقافي العربي في تنظيم لقاءات دورية تُعنى بقضايا الفكر والهوية والتنمية، إيمانًا بدور الثقافة في صياغة المستقبل العربي وصون تماسكه الحضاري.









