حوادث وقضايا
سلم وحديد ودماء الفجر.. كيف نفذ ترزي كفر الشيخ جريمته الكاملة
كشفت اعترافات المتهم بارتكاب جريمة قتل سيدة مسنة ونجلها داخل منزلهما بالعزبة البيضاء التابعة لقرية الحمراء بمركز كفر الشيخ، عن تفاصيل مروعة لجريمة أُعدت بدم بارد ونُفذت في الساعات الأولى من الفجر، قبل أن تنتهي بمحاولة هروب فاشلة إلى خارج البلاد.
المتهم، الذي يعمل
ترزيًا، سرد أمام جهات التحقيق كيف تحولت خلافات سابقة إلى قرار بالقتل، بعدما نشبت
مشاجرة بينه وبين المجني عليه «أبو الخير سمير علي» وشهرته أحمد، على خلفية اتهامه
بالتحرش بخطيبة الأخير، وهي الواقعة التي انتهت بجلسة عرفية أُلزم خلالها المجني عليه
بدفع 32 ألف جنيه، عقب إصابة المتهم خلال المشاجرة.
وبحسب اعترافاته،
لم تُنهِ الجلسة العرفية الخلاف، بل تركت بداخله شعورًا بالإهانة والرغبة في الانتقام،
ليبدأ في التخطيط للجريمة بعناية، حيث توجه إلى ورشة حدادة وصنع سلمًا حديديًا بطول
6 أمتار، كما أعد سكينًا حادًا لتنفيذ مخططه.
وفي تمام الثالثة
فجرًا، تسلل المتهم إلى منزل المجني عليه مستخدمًا السلم الحديدي، وصعد إلى الطابق
الذي ينام فيه، وانقض عليه أثناء نومه، موجّهًا له طعنات قاتلة أنهت حياته في لحظات،
وحين استيقظت والدته، المجني عليها «صباح سالم مجاهد»، على وقع الجريمة أثناء استعدادها لأداء صلاة الفجر،
لم يمهلها فرصة للنجاة، حيث اعتدى عليها بالطريقة ذاتها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة،
بعدما قيد حركتهما بالحبال.
وأكد المتهم أنه
عقب ارتكاب الجريمة حاول الفرار إلى دولة ليبيا لتفادي القبض عليه، كما سعى للاستعانة
بعمه للتخلص من الجثمانين، إلا أن الأخير رفض المشاركة في الجريمة واكتفى بالتكتم عليها
دون إبلاغ الجهات المعنية.
وفي أقل من 48 ساعة،
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن كفر الشيخ، بالتنسيق مع مديرية أمن مطروح، في تعقب
المتهم وضبطه، وسط حالة من الغضب والصدمة بين أهالي العزبة البيضاء، الذين استنكروا
بشاعة الجريمة التي هزت القرية بأكملها.
ولا تزال النيابة
العامة تواصل تحقيقاتها الموسعة مع المتهم تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة الجنائية،
فيما جرى نقل الجثمانين إلى مشرحة مستشفى كفر الشيخ العام، قبل أن تصدر نيابة مركز
كفر الشيخ قرارها بدفنهما عقب الانتهاء من أعمال التشريح، حيث تم تشييعهما إلى مثواهما
الأخير بمقابر العائلة بقرية الحمراء.









