اخبار
لكتب الصينية في معرض القاهرة للكتاب… من التعارف الثقافي إلى تبادل الخبرات العملية
اختتمت الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب فعالياتها مؤخرًا، مسجلة حضورًا لافتًا للثقافة الصينية، حيث عرضت دور النشر الصينية والمصرية أكثر من مئة عنوان من الكتب الصينية المترجمة، التي حملت بين صفحاتها الحكمة والفكر والثقافة الصينية، وعبرت المسافات لتصل إلى القارئ المصري والعربي.
ولم يقتصر هذا الحضور
على عرض الكتب فقط، بل امتد إلى جلسات حوارية ومنتديات مشتركة شارك فيها كتاب ومفكرون
من الصين ومصر، ناقشوا خلالها قضايا الثقافة والفكر والتنمية، في إطار يعكس عمق حوار
الحضارات بين البلدين، ويؤكد أن الثقافة باتت جسرًا حقيقيًا للتقارب الإنساني.
وأشار أحد الشباب
المصريين الذين درسوا في الصين إلى تحول ملحوظ في نظرة القراء للكتب الصينية، موضحًا
أن الاهتمام في السابق كان ينحصر في الأوساط الأكاديمية والبحثية، بينما أصبح اليوم
أكثر اتساعًا، إذ يتجه عدد متزايد من القراء إلى هذه الكتب لاستخلاص تجارب عملية وأفكار
واقعية تساعدهم على التعامل مع التحديات اليومية، سواء في مجالات التنمية أو الإدارة
أو التفكير الفلسفي.
ويعكس هذا التحول
انتقال التبادل الثقافي الصيني-المصري من مرحلة التعارف النظري إلى مرحلة الاستفادة
العملية من الخبرات، وهو ما يُعد أحد أهم ثمار التعاون الثقافي بين البلدين. فحين تتحول
القراءة من مجرد معرفة بالآخر إلى أداة لفهم التجارب والاستفادة منها، يصبح التبادل
الثقافي أكثر تأثيرًا واستدامة.
وتؤكد هذه الدينامية
المتنامية أن الثقافة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التقارب الشعبي، وبناء قاعدة دعم
مجتمعية قوية للتعاون بين الصين ومصر في مختلف المجالات، من الاقتصاد والتعليم إلى
الابتكار والتنمية، لتبقى الكتب شاهدًا حيًا على أن الحوار بين الحضارات يبدأ بالفكر،
ويترسخ بالفعل المشترك.










