من الأعماق .. اللى بعده
لقد انفرط العقد وأدركت معظم دول العالم أن جماعة الإخوان إرهابية وأن إرهابها عابر للقارات ويؤثر على الأمن والسلم الدوليين وبدأت هذه الدول فى تصنيفها جماعة إرهابية مما أصاب الجماعة فى مقتل.
بعد أسابيع قليلة من إدراج أمريكا للجماعة وافق البرلمان الفرنسى على مقترح قرار بإدراج تنظيم الإخوان فى قائمة التنظيمات الإرهابية فى خطوة يراها المحللون فارقة فى مسار المواجهة الدولية للجماعة تؤكد أن التنظيم بات عبئًا ثقيلًا على الدول التى كانت تحتضن أعضاءه خاصة بريطانيا وفرنسا من الناحيتين الأمنية والسياسية.. أدركت هذه الدول الآن أن الإخوان استغلوا مناخ الحريات فى القارة العجوز لتوسيع نفوذهم وتأسيس شبكات تمويل وتأثير وتزايدت الأعمال الإرهابية مما دفع صناع القرار لإعادة تقييم الموقف واتخاذ خطوات حقيقية لمواجهتهم وظهر ذلك جليًا فى منتدى دافوس الأخير، حيث توافق القادة على أن الحفاظ على أمن الدول هو المعيار الأول ويجب ألا يكون للإخوان تموضع شرعى.
إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب الأوروبية سيؤدى بالتأكيد إلى تفكيك بنيتها التنظيمية داخل القارة والتجميد الفورى لجميع الأموال والممتلكات التى تملكها داخل هذه الدول بالإضافة إلى تجريم تقديم أى دعم مادى أو موارد للجماعة، وتصل العقوبة إلى السجن مدى الحياة إذا أدى الدعم إلى حدوث وفيات وكذلك منع دخول أى عضو أو داعم للجماعة إلى أراضى هذه الدول مع إمكانية إغلاق أى جمعية أو مؤسسة أو مركز دينى يثبت تقديمه دعمًا للإخوان وتجميد أمواله.
القاصى والدانى يعلم أن مصر كانت سباقة فى تصنيف الإخوان جماعة إرهابية وفضحت جرائمها أمام العالم.
بالتأكيد موافقة البرلمان الفرنسى على تصنيف الإخوان إرهابيين لن يكون الأخير وسيعقبه دول أخرى وهو ما ظهر فى منتدى دافوس أن العالم فى مرحلة فاصلة توافق فيها على أن الحفاظ على أمن الدول هو المعيار الأول فى العلاقات الدولية.
والسؤال الآن: مَن الدولة القادمة التى سوف تسير فى الركاب وتحظر الجماعة؟
الإجابة تأتى من بلجيكا التى أعلنت أن برلمانها الفيدرالى سيشهد خلال شهر مارس المقبل مناقشات مهمة تتعلق بالتحرك نحو إدراج «الإخوان» على قوائم الإرهاب بشكل رسمى، وذلك بناءً على رسائل موجهة إلى وزارة العدل تطالب بحظر «الجماعة» أسوة بفرنسا والولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تنتقل المعركة خلال الفترة المقبلة إلى البرلمان الأوروبى، الذى قد يشهد مطالبات متزايدة بإدراج التنظيم على قوائم الإرهاب.










