عربي وعالمي
إدريس شحتان: الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تسعى لإصلاح شامل وتجهض الحملات المغرضه
الخميس 29/يناير/2026 - 11:26 م
طباعة
sada-elarab.com/795374
في مواجهة الحملات المغرضة والتصريحات المشينة التي طالت أعضائها ورئيسها، شددت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بقيادة إدريس شحتان على دورها الريادي في الدفاع عن المقاولة الصحفية، مؤكدين أن استقلالية الجمعية وحيادها السياسي لا يُساوم عليهما، وأن مطالبها بكشف المستفيدين من الدعم العمومي للمقاولة الإعلامية من 2005 إلى 2025 تهدف إلى تعزيز الشفافية وإعادة الثقة في القطاع الإعلامي الوطني.
عقد المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بحضور جل من أعضائها، بأحد فنادق الدار البيضاء، اجتماعا لمناقشة القضايا المدرجة في جدول الأعمال، والتي تناولت بالخصوص الحملة المغرضة التي تستهدف الجمعية وأعضائها، ومستجدات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، وقضايا دعم واستدامة المقاولة الصحفية.
افتُتِح الاجتماع بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الزميلين الراحلين نجيب السالمي وحسناء بوفلجة، قبل أن يستعرض إدريس شحتان
مسار الجمعية منذ تأسيسها، وما حققته من إنجازات أثرت إيجابيًا على القطاع الإعلامي، بما في ذلك مساهمتها في تجاوز الأزمة الوجودية التي خلفتها جائحة كوفيد-19، ورؤيتها المستقبلية التي تهدف إلى هيكلة المقاولة الصحفية لضمان استقلاليتها المالية وتعزيز قدراتها الإنتاجية، عبر إصلاح شامل لمنظومة الصحافة والإعلام، وتأهيل الموارد البشرية، وإعادة النظر في مهام وهياكل المجلس الوطني للصحافة، مع التركيز على التوازنات المالية والنموذج الاقتصادي للمقاولة الإعلامية، بما يشمل التعامل مع المنصات الرقمية العالمية والإشهار.
وأكد إدريس شحتان أن الجمعية أطلقت عدة أوراش إصلاحية بالتنسيق مع السلطات العمومية المعنية، والتي أبدت تقديرها لدورها كفاعل مهني موثوق في بلورة خارطة طريق تراعي خصوصية كل مقاولة إعلامية، سواء كانت كبرى أو متوسطة أو صغيرة، ورقية أو إلكترونية، لكنه أوضح أن بعض الجهات، وهي قلة، سعت إلى إجهاض هذا المشروع عبر تسريبات غير قانونية وتوظيف الملف لتحقيق مكاسب اخرى مشيرًا إلى تصريحات رئيس حزب سياسي في جلسة عامة بمجلس النواب التي شابتها ألفاظ مشينة بحق الجمعية وأعضائها. وأكدت الجمعية أنها لم تنخرط يومًا في الانحياز لأي جهة سياسية، معتبرة نفسها سلطة رابعة، وتسعى إلى التكامل مع المشهد السياسي لتعزيز الوعي السياسي لدى المجتمع.
وفيما يتعلق بالقانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، نوه رئيس الجمعية إدريس شحتان بالقرار الأخير للمحكمة الدستورية الذي قضى بعدم دستورية بعض فقراته، مؤكدًا أن الجمعية لا ترى نفسها طرفًا رابحًا أو خاسرًا، بل فاعلًا مهنيًا مهتمًا بسلامة المنظومة الإعلامية، مشددًا على أن هذا القرار قد يؤخر تجديد أعضاء المجلس لكنه لا يمس القضايا الجوهرية التي تدافع عنها الجمعية، والتي تشمل بطاقات الصحافة وأعمال اللجان الأخلاقية والتحكيمية وغيرها.
كما تناول الاجتماع قضية الدعم العمومي للمقاولة الصحفية، حيث اقترح إدريس شحتان مطالبة المجلس الأعلى للحسابات بكشف لائحة المستفيدين من الدعم من 2005 إلى 2025، ومدى انعكاساته على المنابر الإعلامية، بهدف ضمان الشفافية الكاملة ومعرفة المستفيدين الحقيقيين.
وخلال النقاش المستفيض، اتفق جميع الأعضاء على عدة نقاط، من أبرزها الإشادة بتفاني القيادة وعملها الدؤوب والدفاع المستمر عن المقاولة الإعلامية، مؤكدين دعمهم الكامل لمبادراتها وفي الوقت نفسه استنكارهم الشديد للتصريحات النابية الصادرة عن رئيس حزب سياسي في قبة البرلمان بحق الجمعية وأعضائها، معتبرينها محاولة للتأثير على الرأي العام لأهداف انتخابوية، ومؤكدين أنهم لن ينجروا إلى مثل هذه المهاترات، وسيواصلون عملهم من أجل خدمة المهنة والمهنيين.











