عربي وعالمي
زليج والحدائق العطرية..قصر الباهي تحفة مغربيه تأسر العيون والقلوب
الإثنين 26/يناير/2026 - 10:12 م
طباعة
sada-elarab.com/795030
في قلب مراكش، حيث تتناثر أشعة الشمس على الجدران المزخرفة وتغمر الحدائق العطرية بألوانها وروائحها، يقف قصر الباهية كتحفة معمارية تنطق بجمال الماضي وروح الحاضر، مكان يروي قصة حب بين الفن والتاريخ ويأخذ الزائر في رحلة ساحرة عبر الزمن. من اللحظة التي تطأ فيها قدمك الفناء الرئيسي، تشعر وكأنك دخلت عالماً مختلفاً حيث تتمازج الزخارف الأندلسية مع الروح المغربية الأصيلة في انسجام تام، فكل قاعة وكل ركن يحكي قصة عبقرية المهندسين وفن الحرفيين الذين تركوا بصماتهم على القصر في أواخر القرن التاسع عشر عندما أمر الوزير أحمد بن موسى ببنائه تخليداً لاسم زوجته الباهية.
يمتد القصر على مساحة ثمانية هكتارات، ويضم دار سي موسى الذي كان حاجب السلطان، بالإضافة إلى قاعات فسيحة مزينة بزليج وأعمال جصية دقيقة ونوافذ تطل على حدائق داخلية خضراء، وكل زاوية تفيض بالألوان والأشكال الهندسية التي تأسر العين وتثير الفضول
في الجهة الشمالية من القصر توجد قاعة كبرى تحتوي على أبيات شعرية منقوشة على الجبس وتكسوها الزليج إلى النصف، مع فتحات نوافذ تطل على الحدائق، لتشكل لوحة فنية حية تجمع بين الأدب والفن والمعمار في مشهد واحد ساحر.
زيارة القصر تمنح الزائر فرصة للغوص في تاريخ المغرب الثقافي والاجتماعي والاستمتاع بجمال الحدائق والممرات الداخلية التي تنبض بالحياة، حيث يشعر الزائر بالسكينة والانسجام مع المكان، وتجسد تجربة زيارة القصر التقاء الماضي بالحاضر بطريقة تجعل الزائر يعيش لحظات من الإعجاب والدهشة المستمرة، كما أن القصر يظل شاهداً على براعة العمارة المغربية وعمق التاريخ الثقافي للمملكة.
حيث أن قصر الباهية ليس مجرد معلم سياحي، بل هو رحلة حقيقية في قلب مراكش النابض بالحياة والجمال، حيث يمتزج التاريخ بالهندسة والفن ليخلق تجربة لا تُنسى لكل من يخطو خطواته بين أروقته وحدائقه الساحرة، لتظل ذكريات هذا المكان محفورة في الذاكرة كرمز للبهاء المغربي ودفء الحضارة وروح المدينة التي لا تنطفئ.











