عربي وعالمي
تعرف على رؤية العميري في إنشاء الإتحاد العربي لوسائل الإعلام
الخميس 22/يناير/2026 - 12:30 م
طباعة
sada-elarab.com/794538
أكد الدكتور يوسف العميري رئيس الإتحاد العربي لوسائل الإعلام أن الإعلام العربي يواجه تحديات مركبة وبعضها مهني يرتبط بتراجع الثقة، وبعضها تقني تفرضه التحولات الرقمية المتسارعة، وبعضها سياسي واجتماعي ناتج عن الاستقطاب الحاد وتعدد الأجندات مشيراً أنه في خضم هذا المشهد، تعمل مؤسسات إعلامية كثيرة في عزلة، كل وفق إمكانياته، بلا مظلة تنسيقية تحترم الخصوصية الوطنية وتجمع على الحد الأدنى من المهنية والمسؤولية وهنا تحديدًا تتجلى أهمية الاتحاد العربي لوسائل الإعلام.
أشار إلى إن فكرة الاتحاد العربي لوسائل الإعلام لا تقوم على توحيد الخطاب قسرا أو فرض رؤية واحدة، بل على تنسيق الجهود وبناء مساحات مشتركة للتعاون المهني، وهو ما يتضح بجلاء في رؤيته ورسـالته التي تضع التكامل، وبناء القدرات، وحرية التعبير المسؤولة في صدارة الأولويات ومن هنا، لا يرى العميري أن الاتحاد العربي لوسائل الإعلام كإطار شكلي أو إضافة عددية إلى قائمة المنظمات العربية، بل أراه استجابة واقعية لحاجة تاريخية تأخرنا كثيرًا في تلبيتها.
وقال نحن أمام مشروع يدرك أن الإعلام لا يمكن أن يكون مؤثرا من دون استقلال مهني، ولا مستداما من دون رؤية اقتصادية واقعية.
وإن أحد أهم مكاسب هذا الاتحاد أنه يتعامل مع المستقبل لا مع الماضي. والتركيز على التدريب في مجالات الذكاء الاصطناعي، وصحافة البيانات، والتحول الرقمي، يعكس وعيا بأن معركة الإعلام القادمة لن تُحسم بالشعارات، بل بالكفاءة والقدرة على مواكبة أدوات العصر .
أضاف أن إطلاق منصة رقمية تفاعلية، وبناء دليل إعلامي عربي، يشكلان خطوة عملية لكسر الجزر المنعزلة، وتحويل العمل الإعلامي العربي إلى شبكة تواصل وتكامل حقيقية.
ذكر أنه لا يمكن إغفال البعد الأخلاقي في مشروع الاتحاد.. فالحديث عن ميثاق شرف إعلامي محدث للتعامل مع الأزمات ليس ترفا تنظيريا، بل ضرورة في عالم باتت فيه المعلومة المضللة أسرع انتشارا من الحقيقة. أكد أن الإعلام العربي يحتاج اليوم إلى مرجعية مهنية تحميه من الانزلاق، لا إلى وصاية تحد من حريته.
وقال العميري أنه من موقع كاتب كويتي عربي، يرى أن هذا الاتحاد يمثل فرصة نادرة لإعادة الاعتبار للإعلام العربي كقوة ناعمة واعية، لا كأداة صراع أو استقطاب.. هو مساحة يمكن أن يلتقي فيها الصحفي الخليجي بالمغاربي والمشرقي، على قاعدة المهنة لا السياسة، وعلى احترام الاختلاف لا إنكاره.
أشار إلى إن نجاح هذا المشروع لن يقاس بعدد البيانات الصادرة، بل بقدرته على خلق أثر حقيقي في أداء المؤسسات، وفي وعي الجمهور العربي.
ووتوجه في ختام مقاله أنه لا يسعه إلا أن التوجه بالشكر والعرفان لكل من وقف وبذل الجهد في خروج هذا الاتحاد إلى النور والشكر موصول إلى السفير محمدي أحمد الني الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وإلى أسرة مجلس الوحدة فردا فردا وإلى دولة الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، الذي دعم دعما غير محدود، و معالي الوزير الجميل بول مرقص وزير الإعلام اللبناني، هذا الوزير الذي يبذل كل جهده في دعم الإعلام اللبناني والعربي، وكان خير داعم للاتحاد وولادته، وإلى أسرة مكتبه الذين لم يبخلوا علينا بأي دعم.
كما تقدم بعظيم الشكر والتقدير والاعتزاز إلى نقيب الصحفيين عوني الكعكي، وإلى إخوته الأعزاء فؤاد سعيد ومارون خولي على دعمهم ومساندتهم وإيمانهم بالدور الذي نقوم به.
داعياً حفظ الله أمتنا العربية وأوطاننا الأبية، ووفق قادتنا إلى ما فيه خير البلاد والعباد.











