اخبار
إنعقاد الجلسة العلمية العاشرة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
الثلاثاء 20/يناير/2026 - 03:19 م
طباعة
sada-elarab.com/794320
إنعقدت الجلسة العلمية العاشرة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، التي تأتي ضمن المحور الثالث بعنوان: "المهن في حضارات وشعوب العالم : استلهام التجارب لبناء المستقبل"، برئاسة الدكتور يوسف عامر عضو مجلس الشيوخ، وتحدث فيها كل من الدكتور عبدالفتاح العواري - عضو مجمع البحوث الإسلامية -عميد كلية أصول الدين الأسبق، والدكتور حاج عزمي بن حاج منال عميد كلية الشريعة - جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية (بروناي)، وسماحة الدكتور أنس ليفا كوفيتش رئيس العلماء بالبوسنة والهرسك، وفضيلة الشيخ فيصل العمودي - مدير مكتب الشئون الدينية في المجلس الأعلى لمسلمي كينيا، والدكتور عادل هندي - الأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور سامي الشريف - الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية.
وفي مستهل الجلسة رحب الدكتور يوسف عامر بالحضور، مثمنًا أهداف المؤتمر ومحاوره التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بحر علم تستفيد منه الأجيال القادمة، وتتكامل الجهود في رحلة فكرية وعلمية متكاملة، تنطلق من تأصيل القيم المؤسسة للمهن، مرورًا برصد التجارب التاريخية وتحليلها، واستلهام الخبرات العالمية، ثم الانتقال إلى دراسة السياق المصري واستشراف المستقبل والابتكار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي.
وفي كلمته أكد الدكتور حاج عزمي بن حاج أن تراث الشافعية مليء بالتطبيقات العملية على المهن، وأن العمل في الأسلام عبادة مرتبطة بالقيم الأخلاقية، ومع تطور المهن المعاصرة تبرز الحاجة إلى ربطها بالأحكام الشرعية، واستخلاص قواعد التكسب وربطها بالقواعد والمقاصد الشرعية.
مشيرا إلى أن المهن تحقق كرامة الإنسان، وترتبط في الشريعة الإسلامية بالمسئولية والإنجاز، وان الفقهاء نظموا السلوك الوظيفي، واهتموا بالأمانة والإخلاص والصدق.
وخلال كلمته أكد سماحة الدكتور أنس ليفا كوفيتش أهمية المؤتمر والذي يأتي في وقت تتسارع فيه التحولات العلمية والتكنولوجية، وتتغير طبيعة المهن، بما يفرض على الفقه الاسلامي القيام بواجبه نحو ما يستحدث من مهن، وضبطها بالضوابط الشرعية، والتأكيد على الصدق والأمانة والإخلاص وإتقان العمل.
موضحا أن المؤتمر منصة علمية وفكرية مهمة للخروج بتوصيات تسهم في بناء وعي مهني معاصر يستند إلى ثوابت الإسلام، ويواكب متغيرات العصر.
مضيفا أن الذكاء الاصطناعي يضرنا في مجال التعليم إلى استحداث نظم تربوية تحفظ للتعليم مكانته ودوره في بناء المجتمع، لترشيد المسيرة، واستلهام المفاهيم المحققة لبناء المجتمع.
وفي كلمته أكد فضيلة الشيخ فيصل العمودي أن العمل عبادة إذا صلح القصد وحسن الأداء، وأن الإسلام ربط بين المهنة والأخلاق، فالغاية ليست منفصلة عن الوسيلة، وأن الأنبياء مارسوا المهن، وأن على المسلم مراعاة أخلاقيات المهن، والتي من خلالها انتشر الإسلام في بلاد شرق آسيا لحسن أخلاقهم.
مشيرًا إلى أن اعتمادنا على آلات الذكاء الاصطناعي قد يضيع مشربنا وقيمنا، وأن علينا لتفادي ذلك امتلاك هذه الآلات ليتسنى لنا حرية التحكم في مقدراتنا ومصائرنا، وأن الحرية تتحقق بإتقان المهن بكافة صورها وأشكالها، وإلا لن نكون أحرارا في هذا العالم.
وأثناء كلمته أكد الدكتور عادل هندي أن المؤتمر يستلهم قيمة عظيمة من قيم الدين تستلهم العمران في الأرض، وأن المهنة جزء أصيل من تركيبة الإنسان المعاصر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم اهتم بالتربية الجمالية في كل شئ، وأن اتقان الأعمال والمهن مرتبط بالتنظيم والدقة واحترام الوقت، والابتكار وتكامل التخصصات والتعليم المستمر، وأن الإنسان لا تقاس قيمته بنوع المهنة، وإنما الإنسان بأخلاقه يتحكم في الحكم على تلك المهنة، مشددا على أن المهنة هوية ومسئولية، ورسالة وخدمة عامة، تؤسس لإخراج جيل يمتلك كفاءة عالمية.
وخلال كلمته أكد الدكتور سامي الشريف أن فلسفة المهن تدور حول مهمة الإنسان في عمارة الأرض، وتتطور بتطور الزمان والمجتمع والبيئة التي يعيش فيها الإنسان، مؤكدًا أن مهنة الداعية والإعلامي تقديم الثقافة الصحيحة للمجتمع، وان لثورة المعلومات والاتصالات أثر في مهنة الداعية والإعلامي، وأن وسائل الإعلام المسموعة والمرئية لها دورها القوي في نشر الفكر الديني الصحيح، ثم جاء دور شبكة المعلومات الدولية والتي أحدثت طفرة سريعة في مجال المعلومات، لا نستطيع تجاهلها، وأن علينا دورا كبيرا في ظل هذه التحديات للحفاظ على هويتنا وثقافتنا.
وفي كلمته أكد الدكتور عبدالفتاح العواري أن هذا المؤتمر منتدى علمي، يساعد الإنسان على القيام بدوره في عمارة الأمر بالبناء وترقية الحضارة، والسبيل لذلك العلم الذي يفتح الطريق للعقل البشري لينظر في الكون، وأن ارتكاز الحضارة على العلم الصحيح والعمل النجيح. داعيًا إلى ضرورة الاستثمار وتحقيق الكفاية الذاتية، موضحًا أن كل مهنة وحرفة في حق المجموع الأمة فرض كفاية، فإذا تعين لها بعض الأفراد كان تحقيق المهنة في حقه فرض عين، وأن علينا أن نشيد مكانتنا بالدين والدنيا معًا.
مؤكدًا أن الحرف والمهن والصنائع محل فخار وشرف لأي محترف وصاحب مهنة، وعليه أن يعمل جاهدا في مهنته، فالخير كله في الحرف والمهن والصنائع التي تحقق مقومات البقاء.












