رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
وزير الخارجية يتلقى اتصالا من نظيره الباكستانى لبحث مستجدات الوضع الإقليمى وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى لبحث خطط تطوير اللعبة وتعزيز اكتشاف المواهب منتخب اليد 2008 يواصل التألق في البحر المتوسط بفوز رابع على مونتنيجرو 26-15 تموين جنوب سيناء تكثف الرقابة على الأسواق وتؤكد: لا تهاون في ضبط الأسعار حصول مركز الأورام وعدد من الوحدات الصحية بكفر الشيخ علي الاعتماد وفقًا لمعايير GAHAR المعتمدة دوليًا "مساءً بكفر الدوار.. التراس يتابع رافع صرف صحي الوسطانية الرئيسي ويؤكد الحفاظ على كفاءة مشروعات الصرف الصحي" رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام بطولة كأس رئيس الجامعة ويكرّم الفائزين محافظ القليوبية يشهد تسليم أول عقود تقنين أراضي أملاك الدولة للمواطنين من ملتقى القاهرة إلى مالمو.. مشروع الفيلم اليمني "المدينة 2008" يحصد جائزة التطوير السفير الأردني يلتقي نظيره الكرواتي بالقاهرة لتعزيز التعاون الثنائي وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك
القبطان محمود المحمود

القبطان محمود المحمود

يا من شرى له من حلاله علّة

الإثنين 01/أبريل/2024 - 02:40 م
طباعة
قصة حقيقية حدثت في إحدى الدول ليست بعيدة عنا، سردها لي صديق من تلك الدولة، قال لي إنه قرأ إعلاناً عن افتتاح فرع لمركز «مول» تجاري ذي سمعة واسعة على مستوى العالم في بلده، وأن هناك فرصاً واعدة للمكاتب والمتاجر التي سيضمها هذا المركز، حيث يمكن تأجيرها بأسعار عالية جداً وبعوائد مضمونة.

وقرر الصديق أن يجمع تحويشة العمر ويضعها ثمناً لأحد المحلات الصغيرة في ذاك المول، حتى إن المسؤولين الذين جلس معهم كانوا يرون في طلبه أنه شيء لا يذكر بالنسبة للمشترين الآخرين، فهذا التاجر الفلاني ذو الشهرة الكبيرة قد اشترى أكبر محلات المول، وتلك الشركة العالمية قد قررت افتتاح فرع لها، حتى ظن صديقي أنهم سيرفضون بيع محل صغير له.

لكن بعد مفاوضات ومحادثات جاؤوا له بعقد بيع المحل الذي تضمن شروطاً غامضة في تفسيرها، وخاصة بشأن رسوم الأمن والخدمات الخاصة بالمول، وقالوا له إن نسبته في ذلك ضئيلة ولا تكاد تذكر بالمقارنة مع حجم محله الصغير، فوقع على العقد مذعناً؛ لأنه لا يمكنه التغيير في هذا النموذج الذي وزع على كل المشترين.

وبعد سنوات حاول خلالها الصديق تأجير هذا المحل الصغير، فلم يجد من يؤجره، بل إن هذا المول أصيب بفيروس «الهجران» من الناس فلا أحد يرغب في التسوق فيه وأصبح المول عبارة عن مبنى جميل والقليل من المحلات التي تكافح للبقاء.

قرر صديقنا أن يبيع محله بأي سعر، وحتى بأقل من ثمنه، وبعد جهد كبير وجد المشتري الذي اقتنع بالشراء، لكنه صعق عند محاولة إتمام إجراءات نقل الملكية، حيث طالبته إدارة المركز بأن يدفع لهم 5 أضعاف سعر المحل تحت بند «رسوم الأمن والخدمات».

لم يجد صديقنا أي حل للمشكلة، فبدلاً من أن يعوض بعض خسائره في المبلغ الذي دفعه قيمة هذا المحل الراكد، وجد نفسه مطالباً بأن يدفع فوق ما خسره من أموال لكي يتخلص منه، وهو ما كان يحلم أن يسترده من مبلغ ضئيل من عملية البيع.

وبدأت مرحلة التهديد والوعيد من قبل مسؤولي المول.. إما أن تدفع أو نرفع عليك قضية بموجب العقد الموقع بيننا، ليجد نفسه يستجدي هؤلاء المسؤولين الرحمة والمغفرة والعفو عنه، فما كان منهم إلا أن قرروا بعد مفاوضات وسجالات، أن يستحوذوا على المحل مقابل التنازل عن المطالبة وعدم رفع دعوى ضده.

وجلس صديقي يفكر كيف منح تحويشة العمر لمجموعة من المحتالين، فالمحصلة النهائية لما حدث هو أنه ركع تحت أقدام هؤلاء لكي يوافقوا على سرقة أمواله مقابل عدم مساءلته قانونياً. وصفق صديقنا بيديه قائلاً: «يا من شرى له من حلاله علّة»، وهذا المثل يضرب لمن يدفع حر ماله لشراء شيء، ويكتشف أنه يجلب له المضرة والسوء.

* قبطان - رئيس تحرير جريدة «ديلي تربيون» الإنجليزية

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر