رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية تتسلم شهادة الجودة العالمية «AS9110» المستشارة ماريان شحاتة: معرض العلمين للطيران والفضاء يؤكد قدرة مصر على قيادة صناعة المستقبل في اليوم الأول لمعرض العلمين.. شركة ميناء القاهرة الجوي تستعرض إنجازات مطار القاهرة الدولي وزيرة التنمية المحلية ومحافظ شمال سيناء يشهدان توقيع عقدي تعاون مع شركة «إيتوس» لدعم منظومة المخلفات بمدينة العريش نائب «العدل»: الأحزاب نجحت وفق المساحة المتاحة لها.. ونحتاج للتوافق على الحد الأدنى من المطالب المستشار أحمد حبيب: القمة المصرية القبرصية اليونانية تدفع بالشراكة الاستراتيجية وتعزز التعاون الإقليمي أكبر بطولة رياضة لجمعيات هيئات الشبان العالمية بملاعب المدينة الشبابية بالإسكندرية مصرع شخص صعقة التيار الكهربائي بالمنشأة ضبط 12 طن لحوم ومخلفات دواجن غير صالحة للاستهلاك داخل منشأتين مخالفين بالإسكندرية QN Automotive تقدم YANGWANG U8L للمرة الأولى في مصر.. SUV فاخرة قادرة على الطفو في حالات الطوارئ
الكاتب الصحفي: مدحت محي الدين

الكاتب الصحفي: مدحت محي الدين

اللاذكاء الاصطناعي

الأربعاء 26/يوليو/2023 - 02:44 م
طباعة
في الآونة الأخيرة عزيزي القارئ ظهرت طفرة في عالم التكنولوجيا تدعي "الذكاء الاصطناعي"؛ برنامج يمده المستخدم ببعض البيانات البسيطة و يقوم البرنامج بالباقي؛ فمثلا يطلب من طالب بالكلية بحث عن موضوع ما فبدلا من أن يجتهد و يبحث بالمراجع أو بشبكة الانترنت يقوم بإدخال كلمات بسيطة عن موضوع البحث ببرنامج الذكاء الاصطناعي فيقوم البرنامج بكتابة البحث! و غير ذلك من الأمثلة التي ساهمت في اختزال العنصر البشري و حصرت دوره في إدخال بيانات بسيطة فقط.

من الأمثلة لتطبيقات هذا البرنامج أيضا عزيزي القارئ استخدام صورة شخص ما و تحريكها أو بمعنى أصح تحريك فم الشخص و كأنه يتحدث و تركيب صوت عليه لسرد بعض الأحداث، و انتشرت هذه الفيديوهات بشدة في الفترة الأخيرة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"؛ في بادئ الأمر اقتصر الموضوع على فنانين راحلين من زمن بعيد جسدهم برنامج الذكاء الاصطناعي في فيديوهات بأصوات مختلفة عن أصواتهم الأصلية يسردون على الجمهور قصة حياتهم، و لاقت هذه الفيديوهات تفاعل كبير جدا من الجمهور و انتشار واسع في فترة قليلة، ثم تطور الأمر لما هو أسوأ بكثير و أصبحت هذه الفيديوهات وسيلة لتزييف الحقائق و دس الأفكار المسمومة في العقول كبث فكرة أن الحضارة المصرية لم تكن صناعة المصريين و غيرها من الأفكار الغربية المشوهة التي يحاول كل حاقد فرضها على مصر.

تطور الأمر إلى أبعد من فكرة التسلية بل إلى أبشع المراحل عزيزي القارئ؛ فقد قامت بعض الصفحات على "الفيسبوك" بإستخدام هذا البرنامج لتجسيد بعض الضحايا اللذين قتلوا بجرائم شغلت الرأي العام بالسنوات الأخيرة ليظهر تجسيدهم و هو يحكي للجمهور عما حدث لهم بالتفصيل دون أي مراعاة لأهالي الضحايا ولا التفكير في كيف سيكون شعور أب مكلوم أو أم مكلومة و هي ترى فيديو لابنها أو ابنتها الراحلة و هي تحكي كيف قتلت! كيف تعاد الأحداث الأليمة مرة أخرى عليهم دون رحمة!! بالإضافة إلى التأثير السلبي على المجتمع من إعادة نشر تلك الجرائم و تعريفها للأجيال الأصغر و ذلك  بحسب رأي العديد من الأطباء النفسيين من الممكن أن يتسبب في إصابة الناس بالتبلد و التعود على الغير مألوف و تقبله و كأنه أمر عادي، مع الوقت ستموت الضمائر و تقسى القلوب، و عندما يحدث ذلك فتكرار الجريمة و انتشارها سيكون وارد بشدة.

إلى الآن لم أجد ميزة لما يسمونه الذكاء الاصطناعي، بل كل ما وجدته هو العيوب و التأثير السلبي على البشرية، لذلك لم أعد مقتنعا بأن مصطلح "الذكاء" هو المسمى الصحيح لهذا العبث، فالذكاء هو مايفيد البشرية و مايسهم في النهوض بالمجتمعات و التحسين من جودة الحياة، و بما أن ذلك لا ينطبق على هذا التطبيق الجديد فاسمح لي عزيزي القارئ بأن أطلق عليه "اللا ذكاء الاصطناعي".

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads