اخبار
شيخ الأزهر : أحكام الإسلام في الحضانة دقيقة وتلتقي مع مصلحة الطفل والأم والأب
الجمعة 03/نوفمبر/2017 - 07:08 م
طباعة
sada-elarab.com/68957
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إن أحكام الإسلام في الحضانة أحكام دقيقة ، وإذا طبقت فسوف تلتقي مع مصلحة الطفل والأم والأب ، ناصحا بأن تطبق هذه الأحكام بعيدًا عن المعارك الجانبية التي لا تصح في الإسلام ، والتي قد تضيع مصالح الأطفال وعند ذلك تكون المصيبة أكبر والإثم أعظم.
وأضاف شيخ الأزهر ـ في حديثه الأسبوعي على الفضائية المصرية اليوم ـ أن الإسلام وضع أحكامًا لحالات الإنفصال منها الحضانة وهي حق من حقوق الأم ، لأنه من المعلوم أن الأم لديها تجاه إبنها أو إبنتها قدر من الحنان والرحمة تجعلها تصبر على التربية وتتلذذ بالصبر ، أما الأب ليس لديه هذه الطاقة لأن له دورًا آخر نحو الصغير وهو التثقيف والتربية والتهذيب ، لذلك فدور الحضانة لا يمكن أن يقوم به الرجل حتى لو ماتت الأم ، سيضطر أن يأتي بمن يرعاه ، لذلك فالشرع أقر بأن الصغير لأمه بسبب هذه الطبيعة.
وأشار الى أن جميع الشرائع أعطت الأم حضانة الطفل ، وإذا ماتت الأم يبحث الشرع عن الأكثر حنانًا عليه من أرحامه ، فأم الأم أحق به من أم الأب لأنها أحن عليه ، لكن هذا الحنان بهذا القدر مقطوع في سلسلة أم الأب بالأب ، ولذلك يقول الشرع إن أم الأم أولى بالطفل ، والطبيعة تثبت هذا ، ونحن نبحث عن موطن الحنان لأنه المطلوب للطفل ، فلولاه قد يهلك.
وأوضح شيخ الأزهر أنه لا يوجد نص صريح في القرآن أو السنة يقول إذا بلغ الطفل سبع سنوات والبنت تسع سنوات ينزع من الأم ويذهب للأب ، وهذا من إعجاز الشريعة الإسلامية التي نصفها بأنها صالحة لكل زمان ومكان ، والشريعة قالت إن حضانة الأم تنتهي حين يستغني المحضون عن حضانة حاضنته ، سواء أمه أو جدته من أمه ، وفي زمن الفقهاء الأقدمين لم يحددوا سنًّا ، بل جاء هذا الأمر متأخرًا لأن السن يختلف من جيل لجيل ، وربما من بيت لبيت ، ولو أن الشريعة أعطتني فترة محددة في موضوع متغير سوف نقع في حرج شديد ، ولذلك تركت الشريعة هذه المسألة لتخضع لتقييم التغير في الأحوال والمستجدات.










