اخبار
اللواء طيار ساجى لاشين: نجوت من الموت بعد ضرب طائرتى بصاروخ جو-جو من 4 طائرات إسرائيلية
الأحد 11/أكتوبر/2020 - 04:05 م
طباعة
sada-elarab.com/546786
اللواء أ.ح طيار ساجى لاشين تخرج فى الكلية الجوية عام 1963م حصل على العديد من فرق التدريس للطيران، وظيفته الدفاع عن سماء مصر على الطائرات الأسرع من الصوت النهارية بالليل، خاض حرب 67م وحربى الاستنزاف واكتوبر.
فى البداية قال لاشين أن اختيار 10 رمضان فى استرداد سيناء يأتى قبل اكتمال القمر بثلاثة أيام، على ان يكون العبور 6 اكتوبر 3 أيام قبل القمر و3 بعده، لأن الإضاءة ستكون طبيعية وسوف تساعد المقاتل والجندى فى ان واحد، لافتا بأن أهم محاور الخداع الاستراتيجى لأن الجندى يحارب بشكل أفضل لانه شهر جهاد وقتال وانتصارات والطيارون المصريون تخلوا عن قواعد الغذاء العالمى ليحرروا ارضهم.
واكد ان الضربة الجوية كانت بمثابة الهدف الرئيسى لفتح النصر بعد أن عبرت 220 طائرة مصرية من مصر و8 طائرات مصرية من سوريا الساعة 2 ظهرا فى وقت واحد وعبرت خط الحدود وقامت بتنفيذ المهام الموكلة اليها باقتدار من تدمير الدشم ونسف المطارات لأن القيادة العامة للقوات المسلحة تضع خطة وتقوم بتخصيص مهام لكل تشكيل سرب من الانسراب فى ضربه لمطار كذا مثلا طلعة ضرب مطار فى السويس والاخرى فى شرم الشيخ.
نافيا رؤية القادة العسكريين على تأثير الصيام على عبور الجنود للضفة الشرقية للقناة لانهم كانوا يثقون فى قدرة المقاتل المصرى باعتباره خير أجناد الارض كما وصفه الرسول «ص» قائلا ان شيخ الأزهر قام بزيارات ميدانية على الجبهة للجنود والتقى بهم قائلا لهم «وقت القتال من حقك أن تصوم أو تفطر إذا كان ذلك سوف يؤثر عليك» ولكن الجنود رفضوا الإفطار والمسيحيين تسحروا معنا ليلة الحرب، واستطعنا أن نشتبك مع الطيران الإسرائيلى وعلى الرغم من كل التضحيات إلا أن الطيار المصرى ظلم، متذكرا أنه يوم 5 يونيه كان بالمنزل قام والدى بإيقاظى قائلا قوم الحق مطارك عشان الطيران الإسرائيلى بيضرب والحرب شكلها بدأت. قمت فورا وارتديت الافرول وركبت التاكسى من مصر الجديدة إلى مطار كبريت وعندما أخبرت السائق رفض أن يأخذ مليما قائلا «إزاى اخذ منك الأجرة وأنت رايح تحارب يا بنى روح ربنا يوفقك» وصلت إلى مطار كبريت وخرجت منه بعد تدميره وتمكنت من الإقلاع من اصغر الممرات لكى أمد المساعدة للواء المدرع الذى كان محاصرا وذلك بـ4 طائرات فقط، موضحا أن أول ثلاث طلعات جوية فى 5 يونيه كان الهدف المكلف به يبعد عن طائرتى بـ100 كم وكانت بعض التشكيلات الجوية فى النكسة ترجع بدون نقطة بنزين لانها كانت تمول جوا ويكفى أننا كنا نشتبك مع 8 طائرات إسرائيلية بـ4 طائرات فقط، مشيرا لانه صباح 6 يونيه كان مكلفا بتدمير موقع الاوسيمة وكان هدفى يبعد عن قاعدة الانطلاق بـ220 كم وطائرته كانت مهيأة لمدى 160 كم فقط إلا أن همى هو تنفيذ العملية حتى لو لم ارجع لقاعدتى الجوية فاضطررت أثناء عودتى الارتفاع بالطائرة توفيرا للجاز وكت أن أسقط ولكن حمدت الله، واوضح انه بعد انتهاء عمل الطلعات الجوية بدأت حرب الاستنزاف وعملية التجهيز لحرب اكتوبر 73 من خلال تدريبات متقدمة أكثر لتحقيق أكبر خسائر فى مطارات العدو.
أكد اللواء لاشين أن حرب يونيه كانت مختلفة لأن إسرائيل لم تكن بمفرها، وقلت للرئيس الإسرائيلى الأسبق لولا المساعدات التى تلقيتمونها من بعض الدول «أمريكا» لكانت المعركة أسوأ كارثة تتعرضون لها، لأننا كنا نطير فوق العريش وكانت توجد مراكب فى عرض البحر هدفها عملية التشويش وفى 67 كان طيران أمريكى يقوم بتغطية عودة الطيران الاسرائيلى بعد توجيه الضربة أو الاشتباك معه وفى يوم 12 أكتوبر 1973 مر من فوقنا طيارتين أمريكيتين نوعهم «fr-21» وهى طائرات مجهزة للتصوير الجغرافى الدقيق والاستشعار عن بعد، ومرت بسرعة 2.5 ماخ أى ضعفى سرعة الصوت وعلى ارتفاع 25 كيلومترا، لتصوير الفرق أو الفاصل بين الجيشين لعمل الثغرة، وهذه الطائرات لا توجد أى صواريخ أو طائرات بالشرق الأوسط لضربها.
منوها أن الرئيس الراحل السادات اجتمع بهم قبل الحرب بالقاعدة الجوية بـ3 أشهر قائلا «أنا عارف أنكم قلقانين من حالة اللاحرب واللاسلم. ولابد أن تعرفوا هنحارب ولازم نحارب، لازم نرجع سيناء ودهب وشرم الشيخ ولازم تعرف إسرائيل أن خط برليف مش هو اللى هيحميها ولازم نرجع سيناء ونفتح قناة السويس للملاحة العالمية، من وقتها شعرنا بأن أيام الانتظار أصبحت وشيكة لاستراد سيناء»، ودخلنا الحرب وحررنا الارض وبعد انتهاء معاهدة السلام سخر الإسرائيليون من مناحم بيجن قائلين «السادات المصرى ضحك عليك.. اداك ورقة وخد سيناء».
واوضح أن مصر وجدت مساندة عربية عندما تم استخدام البترول كسلاح استراتيجى مثلا قام الرئيس الراحل عبدالناصر بتقديم كل وسائل الدعم من الدبابات والمدرعات للجزائر، واليمن والجزائر والكويت أرسلت سربا من مقاتلات بمطار حلوان وتم استشهاد طيار كويتى، مرحبا بتبرعه بـ5 فقرات فى الحرب وهو على استعداد بان يقدم 25 فقرة الباقية لمصر.
وعن أصعب المواقف التى تعرض لها قال قمت بطلعة جوية يوم 23 أكتوبر لتنفيذ المهمة وعقب خروجى تم إصابة طائرتى بصاروخ جو-جو بعد محاصرتى بـ4 طائرات ميراج إسرائيلية وسط اشتباكات فضربت الطائرة التى أمامى بمدفع فقاموا بضربى برشاشات فى الجناح الأيمن للطائرة فسقط على الارض وبعدها حاولت القفز بعد اشتعال الطائرة لكننى فشلت وكانت الساعة 11,53 دقيقة ثم بدأت اقرأ القرآن مسترجعا شريط حياتى بعد أن ارتفع مؤشر حرارة الطائرة وقاربت على الانفجار، وعلى الفور جاء طيار إسرائيلى وضرب الجناح الأيسر فسقط ثم نزلت بالباراشوت محاولا ضربى بعد نزولى عند الكيلو 101 شمال أو جنوب جبل عويد وبعدها قمت بالاختباء خلف الجبل فشاهدنى العقيد حمدى الشهابى فأنقذ حياتى أثناء سيره بسيارته مع جنوده، وبعدها رجعت إلى المطار بعد 4 ساعات وكان الرئيس الراحل مبارك قائد القوات الجوية وقتها قد علم باستشهادى وعندما اتصلت به قال «أنت زى القطط بسبع أرواح، انت مرحتش المستشفى ليه على طول؟ فقلت له عندى طلعات أخرى وعند انتهائها هروح المستشفى»، وكنت مصابا بكسر فى العصعوص والـ5 فقرات العصعوصية والقطنية وحروق متفرقة بأنحاء جسمى، ذهبت إلى المستشفى مساء بعد ان أرسل إشارة بوفق جميع مهام اللواء الجوى تحت قيادتى وعقب إجراء الكشف والفحوصات وتم حجزى الا اننى صممت على الرجوع إلى المطار لاستكمال الحرب ورفض اللواء طبيب بهى الدين سلامة مدير المستشفى مغادرتى وقال لا أتحمل مسؤوليتك يا ساجى فقام بالاتصال بمبارك لشرح حالتى ورفضى البقاء بالمستشفى فاتصل مبارك بى قائلا «ارجع المطار لو حطيت رجلك فى الطياره هكسرهالك انت مالكش حل».










