اخبار
رئيس قطاع الموارد البشرية بالسكة الحديد: معايير محددة لاختيار الكمسارية والعاملين وخضوعهم لتحليل مخدرات وكشف نفسى
الأحد 11/أكتوبر/2020 - 02:11 م
طباعة
sada-elarab.com/546770
عمال السكة الحديد ترس أصيل لعجلة التطوير..
يعد العامل بقطاع السكة الحديد عنصر حيوى وهام يجب تنمية مهاراته وقدراته، فالعامل المصرى يتمتع بالقدرة والكفاءة العالية، وهو أفضل عامل على مستوى العالم، وتعتبر الهيئة القومية لسكك حديد مصر العمود الفقرى لنقل الركاب فى مصر، حيث يبلغ حجم نقل الركاب بالسكك الحديد نحو 1,4 مليون راكب يوميا، ونقل البضائع 6 ملايين طن سنوياً، وتعد من اكبر المؤسسات الاقتصادية فى مصر، ويصل تعداد عمال السكك الحديد وموظفيها إلى 80 ألف عامل وموظف، منهم ما يقرب من 40 ألف عامل فى وظائف فنية، لذلك هم ترس حيوى من تروس الهيئة، ولهذا لقى جموع العاملين بالهيئة اهتماماً كبيراً من قبل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والقيادات السياسية خلال الأونه الأخيرة.
ففى مطلع شهر ديسمبر من العام الماضى، أكد وزير النقل كامل الوزير، أن خطة عمل الوزارة فى قطاع السكة الحديد ترتكز على عدد من المحاور أهمها تعظيم موارد الهيئة وتأهيل العاملين بالهيئة، وكذلك رفع كفاءة الموارد من عربات وجرارات بصيانتها وشراء جديدة، للوصول لأعلى مستويات الخدمة.
وأضاف الوزير، على هامش المعرض والمؤتمر الثانى لتكنولوجيا النقل، أن العاملين فى قطاع السكة الحديد ينقصهم الثقة فى نفسهم، وهو ما نعمل عليه من خلال التدريب، موضحا أنه مع كل حادث توجه إليهم أصابع الاتهام بالتقصير فى حين أنهم شريحة من شرائح العاملين فى الدولة، مردفًا: "عاوزين نرجع للعاملين الثقة فى نفسهم وثقة الجمهور فيهم".
وأوضح الوزير، أن عدد المهندسين فى وزارة النقل ضعيف جدا ولا يفى بمتطلبات العمل والمشروعات فى الوزارة، وهناك سعى لزيادتهم وتأهيلهم وتدريبهم لتنفيذ المشروعات.
وتابع: "إحنا بنجيب فلوس من الهوا"، فى إشارة إلى جهود الوزارة لتعظيم موارد السكة الحديد، قائلا إن ذلك يتم من خلال تحصيل الغرامات ومنع ركوب القطار بدون تذاكر وكذلك استغلال الأماكن المتاحة للإعلانات، والمحافظة على ما لدى الهيئة من موارد وبنية تحتية.
وعن التدريب الدورى لسائقين القطارات والعاملين، فهذا ما تقوم به هيئة سكك حديد مصر فى ظل التقدم والتطور التكنولوجى، فمعهد تدريب سائقى القطارات "المُجمع التكنولوجى للتعليم والتدريب والتطوير بوردان"، وهو المكان المسئول عن تدريب وتأهيل سائقى القطارات وتطوير منظومة السكك الحديد، وهو الذى أعيد إحياءه كثمرة للجهود المبذولة لتطوير القطارات وتقديم خدمات النقل بطريقة متميزة، بالتزامن مع الدفع بمجموعة من العربات والجرارات الجديدة فى المنظومة.
وفى وقت سابق، أكد الدكتور محمد حسين، رئيس قطاع الموارد البشرية بالهيئة القومية للسكة الحديد، خلال حواره لـ"صدى العرب"، أن أهمية هذا المركز تكن فى تدريب السائقين على كافة الظروف التى يتعرض لها السائق أثناء قيادة القطار، ويمكنه من خلال المحاكاة التى تتم فى المركز التدريب على كافة لوائح القيادة، والتعامل مع جميع المواقف التى قد تواجهه إثناء القيادة، ويشمل ذلك التعامل مع الأعطال وأيضا التعامل مع الجرارات.
وأوضح أن هناك معايير محددة يتم على أساسها اختيار الكمسارية وهى أن يخضع لإختبارات فى التعامل مع المواطنين، وكيفية توفير السلامة والأمان بالإضافة إلى الخضوع إلى كشف طبى ونفسى للتأكد من قواه العقلية وتحليل المخدرات والتأكد من عدم وجود أمراض مزمنة أو إعاقات جسدية تؤثر على القيام بعملهم وحسن السير والسلوك.
وفى السياق ذاته، قال الدكتور فارس سيد، مدير التدريب بمعهد وردان، إن المركز يدرب جميع الموظفين الذين يتعاملون مع منظومة القطارات وهم سائق القطار وكمسرى القطار ومضيف قطار ومشرف قطار وناظر المحطة ومفتش النقل وصراف التذاكر، ونحاول تعديل سلوكهم فى التعامل مع الغير.
وبدوره، أكد جبالى المراغى، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، رئيس إتحاد عمال مصر، على التعاون الجاد بين هيئة السكة الحديد واتحاد عمال مصر، فى تنفيذ مطالب العمال الصحية والاجتماعية والتوعوية، مشيراً إلى أن هناك خللا فى تفعيل دور مراكز التدريب والتأهيل التابعة للقوى العاملة فى الفترات قبل الأخيره، ولكن قام وزير القوى العاملة بمسارعة الزمن وتطوير وحدات مراكز التدريب فى كافه المحافظات لكافة عمال مصر، وبدأت هذه المراكز بدورها بشكل فعال وحقيقى ويجب استغلال مراكز التدريب الخاصة بالعمال ليتم خلق عمالة مدربة وماهرة تستفيد منها مصر أو تجد فرص عمل داخلياً خارجياً.
وقال المراغى، فى تصريحاته لـ"صدى العرب"، أن أهمية مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 152 لسنة 1980بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، والذى يسمح باستغلال الأصول غير المستغلة ملك هيئة السكك الحديدية، والتى لا تستخدم للنفع العام وهو ما سيساهم فى تعظيم موارد الهيئة وحل العديد من مشكلاتها، وأن هناك ضرورة لوجود خطة شاملة لتطوير مرفق السكة الحديد وتعظيم مواردة لحل مشكلات هذه المرفق الحيوى والقضاء على الخسائر، لافتاً إلى أن هناك أفكارا عديدة إيجابية يتم طرحها ولابد من دراستها لتفعيل المقبول منها، وكذلك للاستفاده بالعائد من تلك الأصول فى عمليات التدريب والسلامة المهنية والثقافية لحسن سير والسلوك مع المواطنين. وأضاف رئيس اتحاد عمال مصر، أن هناك تطوير على جميع عناصر منظومة السكة الحديد وفى مقدمتها العنصر البشرى، لأنه الأهم والأولوية هى تدريب العمالة لكيفية التعامل مهنيا وثقافيا مع المواطنين ويأتى ذلك من خلال إعداد وتنفيذ برنامج تأهيلى وتدريبى عاجل وفورى لكل العاملين على التعامل بشكل قانونى ومناسب تجاه المواقف الطارئة والمختلفة وبإيجابية مع جميع الركاب وحسن التصرف فى كل الأمور، ويجب تدريب وإعداد وتنفيذ برنامج تأهيلى عاجل وفورى لجميع طوائف السكة الحديد من المتعاملين مع الجمهور بحيث يتضمن هذا البرنامج التعامل بشكل قانونى مناسب تجاه المواقف الطارئة والمختلفة والتعامل الإيجابى مع جميع الركاب دون السب أو القذف أو أى أسلوب غير لائق.
ومن جانبه، قال وكيل وزارة القوى العاملة، أحمدحسن القللى، أن الوزارة تركز على الإنتهاء من تطوير وتجهيز ورفع كفاءة واستكمال الأعمال الإنشائية فى 38 مركزا ثابتا بالمديريات ورفع كفاءة العامل بالسكة الحديد مهنياً وثقافياً فضلاً عن تطوير 13 وحدة متنقلة لتدريب الشباب بالقرى والنجوع وذلك فى إطار مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى «حياة كريمة»، وذلك للتدريب على المهن والحرف المطلوبة فى سوق العمل الداخلى والخارجى من أجل التشغيل بتوفير وظائف لائقة لرفع شأن المواطن المصرى.
وأوضح أنه تم الاتفاق على بدء التدريب بالمراكز فضلاً على وضع استراتيجية للتدريب والتشغيل الأمثل للمركز خلال الفترات القليلة المقبلة لتأهيل المدربين ليكونوا قادرين على تدريب الشباب لتعلم الحرف المختلفة للتدريب من أجل التشغيل، وريادة الأعمال لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بإعتبارها الجسر الذى ينطلق منه الاقتصاد المصرى.
وقال المهندس طه رجب، مدير معهد تكنولوجيا السكة الحديد وردان، إن المعهد يدرب طلاب الثانوية وبعض العاملين بالهيئة على استخدام التكنولوجيا والمهارات الأساسية للحاسب الآلى وطريقة التعامل مع المعدات والأجهزة التى يتعامل معها، مضيفا أن "المعهد يضم قسم لتكنولوجيا الوحدات المتحركة وآخر نظم الإشارات، فضلا عن تنمية شخصية الإنسان والتعامل بشكل لائق مع الطلبة".
وأشار "رجب"، لـ"صدى العرب"، إلى أن مصر صاحبة إنشاء معهد التكنولوجيا السكة الحديد فى الشرق الأوسط وإفريقيا، مشددا على أن هناك معامل وورش مختلفة على أعلى مستوى لا تقل عن التكنولوجيا فى الدول المتقدمة.
وأوضح مدير المعهد أن "قطاع السكة الحديد يطبق الآن منظومة جديدة باستخدام تكنولوجيا حديثة بكافة القطاع وتدريب وتأهيل العنصر البشرى"، مضيفا أنهم حريصين على تحسين البيئة المحيطة بالعنصر البشرى، منوهاً إلى أن "التعامل مع تكنولوجيا السكة الحديد كان الهدف الأساسى من إنشاء المعهد، مؤكدا أننا نقوم حاليا بتدريب بعض الفئات العمالية بهيئة السكك الحديد بأحدث الوسائل".
وفى السياق ذاته، أوضح هيثم سعد الدين، المتحدث الرسمى والمستشار الإعلامى لوزارة القوى العاملة، أن انطلاقًا من جهود الوزارة لتوفير بيئة عمل آمنه لحماية سلامة وصحة العمال وأصحاب الأعمال وحفاظًا على مقومات الإنتاج واستمرارية العمل، وحرصًا على الاقتصاد القومى قدمت الوزارة بكل التسهيلات خدمات الصحة والسلامة المهنية عن طريق التواصل المعتادة من خلال الإشارات الهاتفية والكتابية والتواصل من خلال وسائل التواصل الاجتماعى المختلف وهذه الخدمة تهدف إلى دعم نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة لطرفى الإنتاج مؤكدا أن هذه المكالمات التوعوية تتم بشكل يومى من قبل مفتش ومفتشة إدارة السلامة والصحة المهنية لضمان العمل بكل سلامة ومهنية متقنة من كل الاطراف.
وأضاف "سعدالدين"، إلى أنه يتم من خلال هذه الخدمة تناول الإجراءات الاحترازية وإجراءات السلامة والصحة المهنية لحماية العمال فى ظل تلك الأزمة وكذلك تدريب العمال لكيفية التعامل مع كافة فئات الجمهور بكل شفافية بدون هجوم معنوى او سب وقذف والحفاظ على كلا الجانبين فضلا عن حماية الأطفال الحدث فى مواقع العمل من المخاطر فى مكان العمل بشكل عام وفى المواصلات العامة كذلك.










