محافظات
ننشر حكايات "الآبار المباركة" التي يقصدها القنائيون طلبا للإنجاب والشفاء
يحتفي الكثيرون من أهالي محافظة قنا أيما احتفاء في ربوع المحافظة شرقا وغربا وبطول المحافظة وعرضها بالعديد من المعتقدات والموروثات الشعبية المنتشرة في المحافظة والتي باتت تشكل ثقافة العديد من أطياف المجتمع القنائي ولعل من أبرز تلك المعتقدات والموروثات في قنا علاج بعض من الأمراض المستعصية بمياه الآبار المباركة والتي تقع في مناطق عدة بقنا ويأتي علي رأس تلك الأمراض المستعصية التي تعالج من خلال بركة مياه بعض الأبيار عقم النساء وبعض الأمراض النفسية وطلبا للزواج والوظيفة وفي غالب الأحوال فإن غالبية المترددين علي تلك الأماكن يكن من السيدات التي يعتقدن في نيل بركة المكان ومائه.
آبار "العافية والسعداني والبحيرة
والعظيمي"
ففي منطقة المقابر الكائنة خلف مسجد العارف
بالله سيدي عبد الرحيم القنائي مباشرة يوجد بئران للمياه الجوفية تم حفرهما منذ قديم
الأزل لاستخدام مياههما في عمليات بناء المقابر وخدمة المترددين عليها غير أن وجود
هذه الآبار بالمقابر وبجوار أضرحة لأولياء الله الصالحين منحتها صفة "البركة"
كما يعتقد المترددين عليها بنية العلاج ويقع البئر الأول خلف مسجد القنائي مباشرة وهو
ذو شهرة واسعة وهو بئر "العافية" نسبة إلى الشفاء من الأمراض بها كما يعتقدون.
بينما يقع البئر الثاني والمعروف ببئر
"السعداني" نسبة إلى أحد أولياء الله الصالحين والمدفون بجوار البئر ويسمى
بالشيخ السعداني فضلا عن وجود بئر أخر أقل شهرة ويقع بمعبد دندرة وهى "البحيرة
المقدسة" والتي كانت تستخدم في عهد الفراعنة كمقياس لمنسوب المياه بنهر النيل
لكن الخرافات حولت الغرض الذي كان يستخدمه القدماء إلي الاستخدام بقصد العلاج والاستشفاء.
أيضا "بئر العظيمى" ويطلق عليه "جلاب السعادة" وزيارة المقام والتبرك بالمياه الموجودة هناك عادة أصبحت موروثة وموجودة حتى الآن المنطقة التي يوجد بها البئر يجاوره مقام الشيخ تبلغ مساحته 400 متر عند الوصول لدى المسجد تجد العديد من الأزيار مرصوصة على الجانب الأيمن يوضع فيه المياه للزائرين وتذهب إليه النساء اللاتي تأخرن في سن الزواج من أجل الحصول على عريس أو تأخرت في الإنجاب أو تأخر في الحصول على وظيفة وفيه تتم عادة بخور الطفل المفزوع.
روايات الأهالي ويروى الأهالي المحيطون بمنطقة الآبار المباركة بأنها موجودة منذ زمن بعيد والآبار موجودة ببركة هؤلاء الأولياء الصالحين والمياه التي نتبرك بها مياه طاهرة خرجت بكرامة هؤلاء الأولياء الصالحين ومن يأتي هنا يطلب من الله الشفاء ببركة الولي ويأخذ زجاجة للاستحمام أو الوضوء مؤكدين علي أن هذه العادات موجودة لدينا في المجتمع القنائى ونحن محبون لكرامات آل البيت وببركة سيدنا الحسين والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
الزيارة لنيل البركة
تختلف مواعيد الزيارة لنيل البركة بمياه
هذه الآبار حيث تكون زيارة بئر "العافية" عقب صلاة الجمعة بمسجد العارف بالله
سيدي عبد الرحيم القنائي بينما تكون زيارة بئر السعدانى عقب صلاة العصر يوم الأحد من
كل أسبوع فيما تكون زيارة "البحيرة المقدسة " يومي الجمعة والأحد من كل أسبوع
وذلك من خلال الاتفاق مع خفراء المعبد.
بينما يقصد المرضى الآبار المباركة بقنا بنية الشفاء
من أمراض نفسية أو عضوية كتأخر الإنجاب عند السيدات كما تتفق عملية العلاج والتبرك بمياه الآبار وتتم من
خلال عملية التشطيف بالمياه والتي تقارب وتشبه عملية الوضوء تمامًا وتسبقها النية بالدعاء وإن استلزم الأمر
وللضرورة الاغتسال بالمياه فتتم تعبئة زجاجة من المياه والاغتسال بها في المنزل أما بئر "العافية" فله بعض
الطقوس المختلفة عن بئري "السعداني والبحيرة المقدسة" تتمثل في استخدام البخور
في عملية الاستشفاء بجوار الاغتسال والتبرك بالمياه.









