محافظات
إعلامى يكشف: حقيقة ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني يوم ميلاده
كشف الصحفي والإعلامي القنائي عبد الحكيم القاضي العديد من المفاجآت حول تعامد الشمس علي وجه تمثال رمسيس الثاني.
وقال " القاضي " لـ" صدي العرب " إن مئات السائحين من مختلف الجنسيات العالمية والمصريين احتفلوا 22 أكتوبر الماضي بأغرب ظاهرة فلكية كونية فى معبد أبى سمبل بأسوان حيث تعامدت الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني تلك الظاهرة التي رصدها المصرى القديم وتشير إلى عبقريته وتقدمه فى علوم الفلك منذ آلاف السنين تتكرر مرتين فى العام مرة فى 22 فبراير والأخرى فى 22 أكتوبر من كل عام حيث اكتشف قدماء المصريين أن الشمس تسطع على كل نقطة فى الكون أثناء شروقها وغروبها مرتين فقط في العام الواحد وهى ظاهرة فلكية معجزة وتقديرًا وتقديسًا لملوكهم قرر علماء مصر القديمة استثمار هذا الكشف العلمي الخطير لتكريم أحد ملوكهم العظام وهو الملك رمسيس الثاني بجعل الشمس تسطع مرتين فقط فى العام على وجه تمثاله بمعبده بأبي سمبل بأسوان حيث شيدوا له معبداً كبيراً وجعلوا به فتحة ضيقة بحيث إذا دخلت منها أشعة الشمس في يوم أشرقت على وجه تمثاله فقط وهو يوم 22 فبراير من العام ولا تسطع مرة أخرى على وجه تمثاله إلا فى يوم 22 أكتوبر من نفس العام وهو ما حدث السبت 22 أكتوبر حيث دخلت أشعة الشمس في الصباح الباكر إلي مكان بداخل المعبد يسمى قدس الأقداس لتصل إلي التماثيل الأربعة فتضئ هذا المكان العميق في الصخر والذي يبعد عن مدخل المعبد بحوالي 60 مترا تلك هي الظاهرة الفلكية المعجزة التي يقف أمامها العالم مرتين فى العام مشيدون بعظمة المصرى القديم .
وأضاف " القاضي " أنه برغم مرور 143 عاماً على اكتشاف الباحثة الأثرية والروائية الإنجليزية "إيمليا إدوارد" عام 1873 لظاهرة تعامد الشمس مرتين على وجه تمثال الملك وسجلتها في كتابها الشهير ألف ميل فوق النيل إلا أن التفسير السائد لتعامد الشمس فى هذين اليومين من العام يومي 22 فبراير و22 أكتوبر مازال يحمل خلطًا بين الحقيقة والخيال ولا تزال وسائل الإعلام تكرر نفس الموروث والفكرة الخاطئة التي روج لها الإعلام عن غير قصد استناداً لروايات متداولة لبعض الأثريين دون أن يلتفت أحد لتصحيح هذا المفهوم سواء من الأثريين المتخصصين أو الإعلاميين حيث يتفق الجميع على أن توقيت هذا التعامد للشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني يومي 22 فبراير و22 أكتوبر هما يوم ميلاد الملك رمسيس الثانى ويوم تتويجه ملكاً على مصر.
وتابع " القاضي " لم يتوصل الأثريون حتى الآن ومن خلال مراجعة جميع الموسوعات التاريخية التي تناولت تاريخ مصر القديمة وتاريخ الأسرات المصرية تحديد يوم ميلاد الملك رمسيس الثانى الذي شاع أنه يوم 22 فبراير لربطه بالظاهرة الفلكية المعجزة تعامد الشمس على وجهه بمعبده بأبي سمبل ومنها موسوعة العالم الأثري الكبير وعميد الأثريين المصريين سليم حسن بأجزائها الستة عشر وموسوعة جيمس بيكى "الآثار المصرية فى وادي النيل" بأجزائها الخمسة.
مؤكدا أنه ثبت بالأدلة التاريخية أن تتويج رمسيس الثانى ملكًا على مصر كان يوم 18 يونيو وليس يوم 22 فبراير أو 22 أكتوبر الذي تتعامد الشمس على وجه تمثاله إذن ماذا يعنى هذين التاريخين فأما الأول 22 فبراير فقد أكدت جميع المراجع الأثرية أنه يعنى بدء موسم "شمو" وهو موسم الصيف أي موسم الحصاد عند القدماء المصريين أما اليوم الثانى لتعامد الشمس وهو يوم 22 أكتوبر فهو يعنى بدء شهر "بيريت" أي موسم الشتاء عند المصريين القدماء وبذلك يتبين أنه لا علاقة بين تعامد الشمس على وجه الملك بتاريخ مولده غير المعروف أو تاريخ تتويجه ملكا الذي وافق 18 يونيو.
ومن جهته أكد الدكتور أحمد صالح مدير عام آثار معابد النوبة وآثار أبوسمبل بأسوان والمسئول الأول عن المنطقة الأثرية التي تحدث فيها تلك الظاهرة الفلكية أن الفكرة المتداولة إعلامياً منذ سنوات طويلة بربط ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى بمعبده بأبي سمبل بمولد الملك أو تتويجه ملكاً على مصر لا أساس لها من الصحة وأن هذا الاعتقاد الخاطئ روج له بعض الإعلاميين وهم معذورون فى ذلك لأنهم استقوا معلوماتهم من بعض الأثريين غير الدارسين جيداً لتاريخ الحضارة المصرية القديمة ولا نعلم تحديداً من أول من روج لتلك الفكرة التي لاتستند على حقيقة علمية.
وأضاف"صالح" أنه حتى الآن غير معلوم تاريخياً مولد الملك رمسيس الثانى إنما المعلوم لنا كأثريين هو تاريخ تتويجه ملكاً على مصر وهو 18 يونيه وليس 22 فبرايرأو22 أكتوبر يومي سطوع الشمس على وجه تمثال الملك بأبي سمبل بأسوان.
وكان المهندس صبري عبد العزيز مدير عام الآثار المصرية سابقاً قد أيد رأى الدكتور أحمد صالح والذي أشار إلى أن الملك رمسيس الثانى الذي حكم مصر منذ عام 1279 ق. م وحتى 1213 ق.م أي منذ 3295 سنة غير معلوم على وجه التحديد اليوم الذي ولد فيه.
ورجح عبد العزيز أن يوم التعامد الأول 22 فبراير يوافق بداية فصل الصيف "شمو" و يوم التعامد الثانى 22 أكتوبر هو بداية فصل الشتاء "بيرت" وهو فصل الزراعة عند المصريين القدماء وهذا هو الاستنتاج الأرجح.
أما الدكتور أسامة عبد الوارث مدير متحف النوبة بأسوان سابقاً فقد أشار إلي أن الهدف من فكرة تعامد الشمس على وجه الملك هو تأليه الملك من قبل شعبه بظاهرة شروق الشمس على وجهه وكأنها قد اختصته دون باقي الشعب لكونه ملكاً حيث نجحت عبقرية الفلكي المصرى القديم فى الوصول إلى أن الشمس تتعامد فى هذين اليومين على خط عرض 22,1 فتم تشييد المعبد عند هذه النقطة التي يتم فيها التعامد.
الجدير بالذكر أن الملك رمسيس الثانى الذي احتفل العالم يوم 22 أكتوبر من كل عام تتعامد الشمس على وجه تمثاله بمعبده بأبي سمبل حكم مصر لمدة 66 عاماً وعاش أكثر من 100 عام وكان صاحب أول معاهدة سلام فى التاريخ حيث وقع معاهدة بين المصريين والحيثيين بعد حروب تجاوزت الـ16 عاما وقد عرفت فترة حكمه بالرخاء وتزوج نحو خمس زوجات وأنجب أكثر من 100ولد ملكي و60بنتاً .









