اقتصاد
سوق السفر العربي 2026 يبرز أهمية البنية التحتية القوية للطيران والقرارات المستندة إلى البيانات لتعزيز الربط في مرحلة ما بعد النزاعات
الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 05:23 م
سوق السفر العربي
طباعة
sada-elarab.com/819637
أكد وزراء وخبراء في القطاع، خلال مشاركتهم
في معرض سوق السفر العربي لعام 2026، على ضرورة أن يضع مجتمع السفر والسياحة في الشرق
الأوسط البنية التحتية للطيران واتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات على رأس أولوياته، وذلك استعداداً
لتعافٍ سريع عقب انتهاء الصراعات. وتُقام الدورة الثالثة والثلاثون من المعرض في مركز دبي
التجاري العالمي وتستمر فعالياتها حتى يوم الخميس 17 سبتمبر.
وقد اجتمع عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، وشوبرت لو، الرئيس
التنفيذي لشركة تريب.كوم، ومعالي لورا الخازن لحود، وزيرة السياحة في لبنان، ومعالي نيكولا
أماندا برنشتاين، وزيرة السياحة والثقافة في جمهورية سيشل على منصة المسرح العالمي لسوق
السفر العربي 2026، لمناقشة سبل تعزيز الربط الجوي في مرحلة ما بعد النزاعات، واستكشاف آليات
تضمن استدامة العمليات واستعدادها لمتطلبات المستقبل، وأدار الجلسة توماس شامبلر، رئيس قطاع
الأعمال في مجموعة آي تي بي ميديا.
وبعد أن أشار إلى أوجه التشابه مع التعافي الأسرع من المتوقع لقطاع السفر في المنطقة عقب جائحة
كوفيد-19، قال تفاحة: "أصبح الطيران اليوم جزءاً من الحمض النووي للبشرية، ولم يعد الربط الجوي
ترفاً، ولا ينبغي للحكومات التعامل معها على هذا الأساس، بل يجب اعتبارها جزءاً من ركائز البنية
التحتية الأساسية لأي دولة في العالم".
وفي معرض تعليقها على تأثير الوضع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط على قطاع السياحة في
سيشل، علقت برنشتاين قائلة: "خلال هذه الفترة، وجدنا أن الطلب ظل قوياً، لكن التركيز أصبح ينصب
على مدى توافر خيارات السفر، وعدد الرحلات وتواترها، ومستوى الربط الجوي، وبالطبع القدرة على
تحمل تكاليف خيارات المسارات المختلفة المتاحة، حيث يأتي نحو 60% من حركة السفر إلى سيشل
عبر منطقة الشرق الأوسط، ولذلك كنا عرضة للتأثر بشكل خاص عندما تصاعدت التوترات في
المنطقة. وتستند قدرتنا على الصمود إلى عاملين رئيسيين، هما قوة شراكاتنا، ولا سيما فيما يتعلق بكيفية
استعادة نشاطنا معاً، وتنويع أسواقنا ومصادر الطلب".
وفي معرض حديثها عن أولويات لبنان في مجال الربط الجوي خلال مرحلة ما بعد النزاع، قالت لحود:
"نحتاج إلى سياحة أكثر ذكاءً، كما نحتاج إلى تعزيز التعاون مع شركات الطيران، فنحن نمتلك معلومات
لا تتوافر لديها، وهي بدورها تمتلك معلومات لا تتوافر لدينا، وعلينا تبادل البيانات وضمان تحقيق
التنسيق بين العرض والطلب والكفاءة التشغيلية وجميع هذه العناصر".
ومن جانبه، طرح شوبرت رؤيته بشأن ما يمكن أن يساعد قطاع السفر على الاستعداد للتحديات
المستقبلية، قائلاً: "أرى أننا بحاجة إلى خطة عمل واضحة تحدد كيفية تعاملنا كقطاع مع هذه الحالات،
ومدى سرعة استجابتنا لها، بحيث نحدد مسبقاً أنه عند مواجهة الحالة (أ) أو (ب) أو (ج)، نتخذ الإجراء
(س) أو (ص) أو (ع). ويتعلق الأمر بكيفية تسريع عملية اتخاذ القرارات بشكل جماعي. وبعد وضع
خطة العمل، يأتي دور البنية التحتية".
وبهذه المناسبة صرحت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في دولة
الإمارات العربية المتحدة قائلة: "واجه مجتمع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط تحديات كبيرة
خلال الأشهر الستة الماضية، وكانت قدرة القطاع على الصمود وما أبداه من إصرار وعزيمة لافتة
للغاية. ومن المفيد الاستماع إلى الوزراء والخبراء في القطاع وهم يستعرضون الدروس المستفادة
ويناقشون سبل مواصلة تعزيز الربط الجوي والرقمي في المنطقة، وترسيخ قدرتهما على مواجهة
التحديات المستقبلية على المدى الطويل".
هذا ويشهد هذا العام إطلاق الهوية البصرية المحدّثة لسوق السفر العربي، والتي تتجلى في مختلف
جوانب الحدث، وتعكس هذه الخطوة التطور المستمر للمعرض وتوسّع نطاقه ليتجاوز مفهوم المعرض
التقليدي، ليصبح منصة متاحة على مدار العام، تربط بين المجتمعات والأفكار والفرص التجارية ضمن
منظومة السفر والسياحة العالمية.
وتحت شعار "السفر 2040: رسم آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا"، يبحث سوق السفر
العربي 2026 في كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتنقل الذكي، وتطور توقعات
المسافرين في مستقبل قطاع السياحة، واستضاف المسرح العالمي ما مجموعه 10 جلسات في اليوم
الثالث من المعرض، من بينها جلسة بعنوان: "كيف تدعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص نمو
الوجهات السياحية"، وجلسة أخرى بعنوان: "إنفاق مرتفع، قيمة مرتفعة؟ إعادة النظر في تأثير
الارتقاء بمستوى المنتجات والخدمات السياحية".







