اخبار
خالد عيش: التغير المناخي يفرض إعادة النظر في سياسات السلامة والصحة المهنية
الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 11:38 ص
طباعة
sada-elarab.com/819402
أكد خالد عيش، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن المرحلة الراهنة تفرض على أطراف الإنتاج الثلاثة، الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، تعزيز التعاون والحوار الاجتماعي، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة التي تفرض نفسها على أسواق العمل، موضحًا أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة لا يجب أن يكون هدفًا منفصلًا عن تحسين مستوى معيشة العمال وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة.
وأشار إلى أن مفهوم التنمية المستدامة يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بحيث يشعر العامل بصورة مباشرة بنتائج الإصلاحات الاقتصادية وزيادة الإنتاج، من خلال توفير فرص عمل لائقة، وتحسين الأجور، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتطوير بيئة العمل.
وشدد رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية على أن ملف السلامة والصحة المهنية أصبح أكثر إلحاحًا في ظل التغيرات التي يشهدها سوق العمل، لافتًا إلى ضرورة تحديث نظم الوقاية والحماية داخل مواقع الإنتاج، ورفع مستوى الوعي لدى العمال وأصحاب الأعمال بالمخاطر المهنية، خاصة في القطاعات التي تتأثر بصورة مباشرة بارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية.
وأوضح عيش أن التغير المناخي لم يعد قضية بيئية فقط، وإنما أصبح له تأثير مباشر على العمال والإنتاجية وساعات العمل، وهو ما يتطلب وضع سياسات عربية مشتركة للتعامل مع هذه التداعيات، وتوفير الحماية اللازمة للعمال في القطاعات الأكثر تعرضًا للظروف المناخية الصعبة.
وأضاف أن الرؤية العربية 2045 تمثل إطارًا مهمًا لتنسيق جهود الدول العربية نحو مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على ضرورة أن تكون قضايا التشغيل والحماية الاجتماعية وحقوق العمال جزءًا أساسيًا من تنفيذ هذه الرؤية، وليس ملفًا منفصلًا عن خطط التنمية.
وأكد عيش أن الحركة النقابية العربية أمام مسؤولية كبيرة خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في الدفاع عن حقوق العمال، والمشاركة الفاعلة في صياغة سياسات العمل، والتأكيد على أهمية الحوار بين الحكومات وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية للوصول إلى حلول تحقق مصالح جميع الأطراف وتدعم استقرار سوق العمل.
ولفت إلى أن قوة الحركة النقابية لا تقاس فقط بقدرتها على الدفاع عن المطالب العمالية، وإنما أيضًا بقدرتها على المشاركة في بناء اقتصاد قوي ومستدام، من خلال دعم زيادة الإنتاج، ورفع كفاءة العامل، وتشجيع التدريب والتأهيل، وربط احتياجات سوق العمل ببرامج التعليم والتدريب.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد خالد عيش التأكيد على أن دعم العمال والشعب الفلسطيني يمثل موقفًا ثابتًا وأصيلًا للحركة النقابية العربية، مشددًا على استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض كل أشكال الاعتداء والانتهاكات التي تستهدف حقوقه، مؤكدًا أن العمال الفلسطينيين جزء أصيل من الحركة العمالية العربية ويستحقون كل أشكال الدعم والمساندة.
واختتم عيش بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين النقابات العربية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في ملفات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية، بما يسهم في بناء سوق عمل عربي أكثر عدالة واستقرارًا، ويضمن أن تكون التنمية الاقتصادية وسيلة حقيقية لتحسين حياة العمال وأسرهم.






