تحقيقات
مأساة الطفل أيوب في الجزائر.. سقط في بئر بعمق 80 متراً وسط عمليات معقدة لإنقاذه
الجمعة 04/سبتمبر/2026 - 02:23 م
طباعة
sada-elarab.com/818098
لا تزال أنظار الجزائريين وملايين المتابعين في العالم العربي تتجه إلى ولاية البيض، حيث تتواصل عمليات الإنقاذ لإنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعدما سقط في بئر ارتوازية ضيقة لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً ويُقدّر عمقها بنحو 80 متراً.
وتحوّلت قصة أيوب إلى قضية رأي عام في الجزائر، وسط دعوات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وتضامن من متابعين في دول عربية عدة، بينما تواصل فرق الإنقاذ العمل على مدار الساعة في محاولة لإخراجه سالماً.
من وجبة غذاء إلى مأساة
بدأت قصة أيوب يوم الأربعاء، عندما غادر منزله في ولاية البيض متوجهاً إلى المكان الذي كان يرعى فيه شقيقه الأغنام، حاملاً له وجبة من الطعام والماء، في محاولة لمساعدته على إكمال مهمته ومساندته في عمله.
وفي طريق عودته إلى المنزل، وطئت قدما الطفل لوحاً خشبياً كان يغطي فتحة صغيرة في الأرض.
لكن اللوح لم يتحمل وزنه، فانكسر بشكل مفاجئ، ليسقط أيوب داخل البئر من دون أن يدرك أن الفتحة التي بدت صغيرة تخفي وراءها بئراً عميقة تمتد لعشرات الأمتار تحت الأرض.
ومنذ وقوع الحادث، بدأت فرق الإنقاذ عمليات مكثفة للوصول إلى الطفل، وسط ظروف ميدانية شديدة الصعوبة.
لماذا تأخر الإنقاذ؟
تواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب ضيق فتحة البئر، إلى جانب خطر انهيار التربة المحيطة بها، ما جعل النزول المباشر إلى الداخل شديد الخطورة.
ودفعت هذه الظروف فرق الطوارئ إلى اعتماد خطة بديلة تقوم على حفر خندق موازٍ للبئر، بهدف الوصول إلى العمق الذي يوجد فيه الطفل ثم فتح ممر آمن يمكن من خلاله إخراجه.
وتتواصل أعمال الحفر بشكل متواصل، في سباق مع الزمن، فيما تحاول فرق الإنقاذ التعامل بحذر مع طبيعة الأرض لتجنب أي انهيارات قد تعرض حياة الطفل أو عناصر الإنقاذ للخطر.
عملية «معقدة للغاية»
ووصف مسؤولون في فرق الطوارئ عملية الإنقاذ بأنها بالغة التعقيد، بسبب وعورة المنطقة وهشاشة التربة، إضافة إلى العمق الكبير للبئر وضيق فتحتها.
وقال مدير الحماية المدنية في ولاية البيض إن عملية إنقاذ أيوب، العالق داخل بئر ارتوازية، تواجه صعوبات كبيرة بسبب عمق البئر وطبيعة المنطقة وموقع الحادث.
وأكد أن فرق الإنقاذ تواصل تدخلها ميدانياً، وسط جهود متواصلة للوصول إلى الطفل وإخراجه سالماً.
وبينما تستمر عمليات الحفر، يبقى أيوب محور اهتمام واسع في الجزائر والعالم العربي، وسط آمال بأن تنجح فرق الإنقاذ في الوصول إليه وإنهاء هذه المأساة بعودة الطفل إلى أسرته سالماً.








