اقتصاد
"هذه عاصمتنا الجديدة".. وزير العمل لنظيرته الإيطالية: هنا قصة أخرى عن مهارة العامل المصري
الخميس 03/سبتمبر/2026 - 05:40 م
وزير العمل
طباعة
sada-elarab.com/818022
لم تكن وزيرة العمل والسياسات الاجتماعية الإيطالية مارينا إلفيرا كالديروني بحاجة إلى شاشة عرض أو كلمات كثيرة لتتعرف إلى جانب من قصة العامل المصري... فمجرد وقوفها أمام مقر وزارة العمل بالعاصمة الجديدة كان كافيًا ليبدأ الوزير حسن رداد حديثه من المكان نفسه: "هذه عاصمتنا الجديدة".. عاصمة تحمل في تفاصيلها بصمات العمال والمهندسين والفنيين المصريين الذين شاركوا في تشييد هذا المشروع الكبير...كانت العاصمة الجديدة، في هذا اللقاء، أكثر من مجرد مقر حكومي حديث..تحولت إلى شاهد عملي على مهارة العامل المصري، وإلى مقدمة طبيعية لحديث البلدين عن مستقبل العمالة المصرية في سوق العمل الإيطالي.
فالمباني التي تقف أمام الضيفة الإيطالية تعكس قدرة الكوادر المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى، فيما تستهدف المباحثات أن تمتد هذه المهارة إلى مشروعات وأسواق خارجية، وفي مقدمتها إيطاليا..وأكد وزير العمل حسن رداد أن مصر حريصة على البناء على ما يتمتع به العامل المصري من خبرات وكفاءات، من خلال إعداد وتأهيل الكوادر وفقًا لاحتياجات ومواصفات سوق العمل الإيطالي، بما يفتح أمامها مسارات نظامية وآمنة للعمل، ويحقق في الوقت نفسه مصالح البلدين.
ولم تكن الإشارة إلى العاصمة الجديدة منفصلة عن جوهر اللقاء..فالمشهد كله كان يدور حول الإنسان المصري وقدرته على العمل والإنجاز. ومن هنا جاء التأكيد على أهمية التدريب المهني باعتباره الجسر الذي ينقل هذه المهارة من مواقع العمل داخل مصر إلى فرص حقيقية في الأسواق الخارجية...ومن جانبها، أعربت الوزيرة الإيطالية عن سعادتها بوجودها في العاصمة الجديدة، مؤكدة أن العمالة المصرية تحظى بتقدير الجانب الإيطالي لما تتمتع به من كفاءة وتميز، ومشيدة بما لمسته من جهود مصرية في مجال التدريب المهني، خاصة من خلال التعاون مع معهد السالزيان "دون بوسكو" الإيطالي في القاهرة والإسكندرية... وكانت الرسالة الإيطالية واضحة: روما تريد المزيد من العمالة المصرية، ولكن العمالة المدربة والمؤهلة..وهو ما يتوافق مع رؤية وزارة العمل التي تقوم على إعداد الكوادر وفق احتياجات أسواق العمل الخارجية، وليس الاكتفاء بتوفير فرص التشغيل بمعناها التقليدي.
وبجانب ما جرى الاتفاق عليه من تعاون وتنسيق مرتقب في كافة المجالات المشتركة..اكتسبت زيارة الوزيرة الإيطالية إلى مقر وزارة العمل بالعاصمة الجديدة دلالة خاصة.. فبينما كانت مصر وإيطاليا تبحثان كيف يصل العامل المصري إلى سوق العمل الإيطالي، كانت العاصمة نفسها تقدم الإجابة الأولى: عامل مصري يمتلك المهارة، ويعرف كيف يبني، وكيف يتعلم، وكيف ينافس..."هذه عاصمتنا الجديدة"... لم تكن مجرد عبارة للتعريف بالمكان، وإنما اختصارًا لقصة أكبر عن مصر التي تبني بأيدي عمالها، وتؤهلهم بأحدث أدوات التدريب، وتفتح أمام مهاراتهم أبوابًا جديدة في أسواق العمل الدولية.








