محافظات
ورشة عمل بطور سيناء تجمع مؤسسات المجتمع المدني لبحث افاق جديدة للرعاية والدعم.. وشراكة ممولة من الاتحاد الأوروبي تعزز مسارات العمل الأهلي
الأربعاء 02/سبتمبر/2026 - 12:49 ص
طباعة
sada-elarab.com/817807
لم يعد دعم مرضى الأورام والحالات الحرجة مجرد استجابة لاحتياج إنساني طارئ بل أصبح قضية مجتمعية تتطلب شراكات حقيقية وأفكارا أكثر تنظيما وقدرة على صناعة الأثر.. ومن هذا المنطلق استضافت جمعية رعاية مرضى الأورام والحالات الحرجة بطور سيناء التي أسسها علي الجندي ورشة عمل جمعت عددا من الأطراف المعنية بالعمل المجتمعي في لقاء استهدف فتح مساحات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وتعزيز اليات دعم المرضى والفئات الأولى بالرعاية.
وجاءت الورشة بالتعاون مع جمعية رعاية مرضى الأورام والحالات الحرجة بجنوب سيناء ومشروع المجتمع المدني تحت إشراف الجالية القبطية بالقاهرة والممول من الاتحاد الأوروبي في إطار توجه يستند إلى توحيد الجهود والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة بما يعزز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على التعامل مع احتياجات المرضى بصورة أكثر فاعلية واستدامة.
ويعكس اللقاء أهمية الانتقال بالعمل الأهلي من مفهوم المبادرة المنفردة إلى الشراكة المؤسسية باعتبارها أحد أهم المسارات القادرة على توسيع نطاق الاستفادة وتحقيق نتائج أكثر تأثيرا خاصة في ملف مرضى الأورام والحالات الحرجة الذي يفرض طبيعة خاصة من الرعاية والمساندة والمتابعة.
وضع علي الجندي قضية المرضى في دائرة الضوء المجتمعي وسعى إلى خلق مساحة تجمع أصحاب الخبرات والجهات والمؤسسات الراغبة في تقديم الدعم بما يسمح بتحويل الجهود المتفرقة إلى عمل أكثر تنظيمًا وقدرة على الاستمرار.
وتكتسب استضافة الجمعية للورشة أهمية خاصة ليس فقط باعتبارها لقاء لتبادل الأفكار وإنما بوصفها فرصة لإعادة التفكير في أدوات العمل المجتمعي وكيفية بناء شراكات قادرة على الوصول إلى المستحقين وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وناقشت الورشة أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني وتبادل الخبرات والممارسات التي يمكن أن تسهم في تطوير الأداء إلى جانب دعم قدرات المؤسسات الأهلية وتمكينها من الاستجابة بصورة أكثر كفاءة للاحتياجات المتغيرة للمرضى وأسرهم.
كما عكست مشاركة مشروع المجتمع المدني تحت إشراف الجالية القبطية بالقاهرة والممول من الاتحاد الأوروبي أهمية الشراكات الداعمة لمنظمات المجتمع المدني ودورها في فتح افاق أوسع أمام تطوير العمل الأهلي وتعزيز قدرته على تقديم خدمات أكثر تنظيما واستدامة.
وتأتي هذه الفعالية لتؤكد أن نجاح العمل المجتمعي لا يقاس فقط بعدد المبادرات أو حجم الأنشطة وإنما بقدرته على الوصول إلى الإنسان في اللحظة التي يحتاج فيها إلى من يسانده وتحويل التعاطف إلى عمل والعمل إلى منظومة والمنظومة إلى أثر مستدامة حملت الورشة رسالة تتجاوز حدود اللقاء نفسه أن مرضى الأورام والحالات الحرجة يحتاجون إلى مجتمع يعمل من أجلهم لا إلى جهود متفرقة فقط وأن الشراكة حين تبنى على هدف إنساني واضح تستطيع أن تصنع فارقا حقيقيا.
ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل ما تطرحه مثل هذه اللقاءات من أفكار ورؤى إلى خطوات عملية تواصل من خلالها مؤسسات المجتمع المدني أداء دورها في مساندة المرضى وأسرهم وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية احتياجا للتكاتف.








