اقتصاد
"إنوفو" و "مركز دبي لتكنولوجيا العقارات" يبرمان شراكة استراتيجية لتسريع الابتكار في قطاع البناء
الإثنين 24/أغسطس/2026 - 11:56 ص
طباعة
sada-elarab.com/816836
أعلن مركز دبي لتكنولوجيا العقارات، إحدى مبادرات مركز دبي المالي العالمي ، ومجموعة "إنوفو"، الرائدة في قطاع البناء والبيئة العمرانية في دولة الإمارات، عن إبرام شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع الابتكار في قطاع البناء، وذلك بموجب مذكرة تفاهم وُقعت خلال مراسم أُقيمت في مركز دبي المالي العالمي.
وتربط هذه الشراكة منظومة تكنولوجيا العقارات في دبي بمحفظة مشاريع "إنوفو" وخبراتها الهندسية، بما يتيح للشركات الناشئة تطوير حلولها واختبارها في مواقع تنفيذ فعلية، تمهيداً لاعتمادها على نطاق أوسع داخل دولة الإمارات، وانطلاقها إلى أسواق الجنوب العالمي، بما يشمل أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وُقِّعت اتفاقية الشراكة من قبل محمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمركز “إنوفيشن هب" التابع لمركز دبي المالي العالمي، وسايمون بيني، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "إنوفو"، وذلك بحضور سعادة عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، بيشوي عزمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إنوفو".
ويُعد مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي العالمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويحتضن أول مركز إقليمي متخصص في تكنولوجيا العقارات. وتجسد هذه الشراكة رؤية "إنوفو" في جعل الابتكار ركيزة أساسية في تصميم مشاريع البيئة العمرانية وهندستها وتنفيذها، عبر توظيف خبراتها التنفيذية لتطوير حلول تُحدث أثراً ملموساً في القطاع.
ويجمع هذا التعاون بين الإمكانات التي يوفرها مركز دبي لتكنولوجيا العقارات، والخبرات الهندسية التي تمتلكها "إنوفو"، ومحفظة مشاريعها الواسعة، بما يهيئ بيئة متكاملة لتطوير الحلول الواعدة واختبارها وتسريع تبنيها. ومن شأن هذا التكامل أن يسهم في رفع كفاءة العمليات، وخفض التكاليف، وتسريع تنفيذ المشاريع، وتعزيز موثوقية التسليم، بما يحقق قيمة مستدامة للعملاء ويدعم تطور قطاع البناء.
ويأتي هذا التعاون في وقت يواصل فيه قطاع البناء ترسيخ مكانته كأحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني، إذ يسهم بنحو 9.2% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، كما يشكل أحد المحاور الرئيسة التي يركز عليها تقرير "تكنولوجيا العقارات 2033" الصادر عن "مركز دبي لتكنولوجيا العقارات".
تم إطلاق مركز دبي للتكنولوجيا العقارات في عام 2025 كجزء من مركز “إنوفيشن هب" التابع لمركز دبي المالي العالمي ، ليجمع تحت مظلته الجهات المعنية الرئيسية بهدف تسريع وتيرة الابتكار في هذا القطاع. ويطمح المركز إلى دعم أكثر من 200 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا العقارية، واستقطاب استثمارات تتجاوز 300 مليون دولار بحلول عام 2030.
وقد أُطلق "مركز دبي لتكنولوجيا العقارات" عام 2025 ضمن منظومة "إنوفيشن هب" التابع لمركز دبي المالي العالمي ليكون منصة تجمع مختلف الجهات الفاعلة في القطاع العقاري تحت مظلة واحدة، بهدف تسريع الابتكار ودعم نمو شركات تكنولوجيا العقارات.
ويستهدف المركز دعم أكثر من 200 شركة ناشئة واستقطاب استثمارات تتجاوز 300 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2030. كما يوفر خيارات ترخيص مرنة، ومساحات عمل متخصصة، وبرامج داعمة تُسرّع انتقال الابتكارات من مرحلة الفكرة إلى التطبيق التجاري.
وتنضم "إنوفو"، بموجب هذه الشراكة، إلى شركاء المركز المؤسسين، في خطوة تعزز بيئة الابتكار عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في القطاع العقاري، وتوسع آفاق التعاون بين المطورين والمقاولين ورواد الأعمال والشركات الناشئة، بما يدعم تطوير حلول عملية تستجيب لاحتياجات السوق وتسهم في رسم ملامح مستقبل القطاع.
وبالنسبة إلى "إنوفو"، تمثل هذه الشراكة امتداداً لاستراتيجيتها الرامية إلى إعادة تشكيل مستقبل قطاع البناء من خلال توظيف التقنيات المتقدمة لرفع الكفاءة التشغيلية، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتعزيز الإنتاجية في مختلف مراحل المشروع.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، تفتح "إنوفو" مشاريعها أمام الشركات الناشئة ورواد الابتكار، لتوفر لهم بيئة تشغيلية واقعية تتيح تطوير حلولهم واختبارها وإثبات كفاءتها في ظروف تحاكي تحديات مواقع البناء، قبل اعتمادها على نطاق أوسع.
ويمنح هذا النهج عملاء "إنوفو" ثقة أكبر في جاهزية التقنيات الجديدة، بعدما تخضع لاختبارات عملية داخل مواقع المشاريع قبل اعتمادها، بما يسهم في رفع الإنتاجية، والارتقاء بمعايير السلامة والجودة، وتعزيز كفاءة التنفيذ وموثوقيته.
ويشارك نحو 50% من الشركات المنضمة إلى الدفعة الأولى من برنامج Global Landing Pad التابع لـ "مركز دبي لتكنولوجيا العقارات" في تطوير حلول تستهدف مرحلتي ما قبل البناء والتنفيذ. وستتيح لها "إنوفو" اختبار ابتكاراتها مباشرة في مواقع مشاريعها، بما يشمل حلول الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتوائم الرقمية، والأتمتة، ومواد البناء المستدامة، وأساليب التنفيذ الحديثة.
ويمتد أثر هذه الشراكة إلى ما هو أبعد من السوق المحلية، إذ ستسهم في تطوير حلول تكنولوجيا العقارات داخل دولة الإمارات قبل تعميمها عبر مشاريع "إنوفو" في أسواق الجنوب العالمي، بما يشمل أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، وهي أسواق يُتوقع أن تستحوذ على النصيب الأكبر من النمو العمراني العالمي خلال العقود المقبلة. ومن شأن ذلك أن يعزز انتشار نماذج بناء أكثر كفاءة واستدامة، ترتكز إلى التكنولوجيا والابتكار.
وفي تعليقه على هذه الشراكة، قال سعادة عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: "تأسس ‘مركز دبي لتكنولوجيا العقارات’ ليكون منصّة إقليمية تجمع بين الابتكار وقطاع العقارات على نطاق واسع. وتسهم مشاركة شركة ‘إنوفو’ في تعزيز قدرتنا على نقل حلول تكنولوجيا العقارات من مرحلة الفكرة إلى بيئات إنشاء فعلية. ومن خلال إتاحة الفرصة للشركات الناشئة للوصول إلى مشاريع حقيقية، تُسهم هذه الشراكة في تسريع التبني التجاري وتقديم قيمة ملموسة لقطاع العقارات، بما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي رائد في ابتكار حلول التكنولوجيا العقارية."
ومن جانبه، قال بيشوي عزمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إنوفو:"يشهد قطاع البناء اليوم مرحلة مفصلية من التحول، مدفوعة بوتيرة متسارعة من النمو العمراني والاستثمارات في مشاريع البنية التحتية. ولم يعد الابتكار خياراً، بل أصبح عنصراً أساسياً لرفع كفاءة التنفيذ، وتعزيز الإنتاجية، وتقديم قيمة أكبر للعملاء. ومن هذا المنطلق، تأتي شراكتنا مع ‘مركز دبي لتكنولوجيا العقارات’ لتوفير منصة عملية تمكّن الشركات الناشئة من تطوير حلولها واختبارها في بيئات تنفيذ حقيقية، مستفيدة من خبراتنا الهندسية ومشاريعنا. ونؤمن بأن جمع المطورين والمقاولين ورواد الابتكار ضمن منظومة واحدة سيطلق جيلاً جديداً من الحلول القادرة على إعادة تشكيل مستقبل قطاع البناء، في دولة الإمارات والأسواق التي نعمل فيها حول العالم."
وتؤسس هذه الشراكة لإطار تعاون يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والخبرة التنفيذية والابتكار التقني، بما يسرّع تطوير حلول عملية للتحديات التي يواجهها قطاع البناء، ويعزز جاهزية القطاع لمواكبة متطلبات النمو العمراني المتسارع.
كما تعزز الشراكة مكانة دبي مركزاً عالمياً للابتكار في تكنولوجيا العقارات، وترسخ نموذجاً قائماً على التكنولوجيا والبيانات لتطوير مدن أكثر كفاءة واستدامة، بما يدعم مستقبل البيئة العمرانية في دولة الإمارات والأسواق العالمية.







