عربي وعالمي
وزير بريطاني يختار مصر أول وجهة إقليمية.. تحركات لدعم غزة وشراكة جديدة لمكافحة الهجرة غير النظامية
الخميس 20/أغسطس/2026 - 12:00 ص
طباعة
sada-elarab.com/816471
اختار ستيفن داوتي، وزير المملكة المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مصر لتكون أول وجهة له في المنطقة منذ توليه منصبه، في زيارة استمرت يومين، بحث خلالها مع المسؤولين المصريين عددًا من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والأزمة الإنسانية، والأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب تعزيز التعاون المصري البريطاني في ملف الهجرة.
وتأتي الزيارة في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالجهود الإنسانية والدبلوماسية المرتبطة بقطاع غزة، إلى جانب ملفات السودان وإيران، حيث أكد الوزير البريطاني أهمية الشراكة مع القاهرة في مواجهة التحديات الإقليمية ودعم جهود تحقيق الاستقرار.
وخلال زيارته، توجه ستيفن داوتي إلى مدينة العريش للاطلاع على مرافق الدعم الإنساني القريبة من الحدود مع قطاع غزة، والتعرف على طبيعة العمليات اللوجستية المرتبطة بإيصال المساعدات إلى القطاع.
وجدد الوزير البريطاني دعوة بلاده إلى ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بسرعة وأمان ودون عوائق، مطالبًا إسرائيل بتسهيل دخول كميات أكبر من المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين، في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي يواجهها القطاع.
واطلع داوتي خلال جولته على الجهود التي تقوم بها الجهات المصرية في مجال الاستجابة الإنسانية، بما في ذلك عمليات تجهيز ونقل المساعدات، مشيرًا إلى الدعم البريطاني الذي تجاوز مليوني جنيه إسترليني لتعزيز جهود الهلال الأحمر المصري في إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين.
وأكد الوزير البريطاني أن مصر تمثل شريكًا حيويًا في المنطقة، مشيدًا بدورها في دعم الجهود الإنسانية والدبلوماسية المتعلقة بغزة، ومؤكدًا استمرار العمل المشترك مع القاهرة لدعم تدفق المساعدات والحفاظ على الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في القطاع.
وأشار إلى أن اختيار مصر كأول زيارة له إلى المنطقة يعكس إدراك بلاده لأهمية الدور المصري، مؤكدًا أن الحكومة البريطانية تعمل بشكل وثيق مع القاهرة لاتخاذ خطوات عملية لدعم وصول المساعدات إلى غزة، إلى جانب دعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى منع اتساع نطاق الصراع.
وفي إطار التحركات البريطانية لتخفيف المعاناة الإنسانية، أكدت المملكة المتحدة استمرار دعمها للأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث بلغت قيمة المساعدات البريطانية المقدمة خلال العام المالي الحالي أكثر من 127 مليون جنيه إسترليني.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، التقى الوزير البريطاني الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة الخارجية، حيث تناولت اللقاءات تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية للتعامل مع الأزمات في غزة والسودان، فضلًا عن عدد من الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليمي.
كما التقى داوتي الدكتور علي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، وناقش معه الدور المؤقت للجنة في تنسيق جهود التعافي وإعادة الإعمار داخل القطاع، في إطار التحركات الرامية إلى دعم المرحلة المقبلة.
وفي ملف الهجرة، شهدت الزيارة توقيع شراكة جديدة بين المملكة المتحدة ومصر لتعزيز التعاون في مواجهة الهجرة غير النظامية، في خطوة تعد أول ترتيب ثنائي بين البلدين يركز بصورة خاصة على قضايا الهجرة.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والتعاون المشترك في التعامل مع تحديات الهجرة، وذلك ضمن جهود بريطانية أوسع لدعم دول شمال أفريقيا في مواجهة الضغوط الناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي.
كما تأتي الشراكة الجديدة عقب زيادة التمويل البريطاني المخصص لمساعدة دول شمال أفريقيا على التعامل مع تحديات الهجرة، بما يعكس اتساع نطاق التعاون بين لندن والقاهرة في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبها، أكدت كاثرين كار، القائمة بالأعمال في السفارة البريطانية بالقاهرة، أن اختيار مصر كأول محطة إقليمية للوزير ستيفن داوتي يعكس أهمية الشراكة المصرية البريطانية، مشيرة إلى تعدد مجالات التعاون بين البلدين، من دعم الجهود الإنسانية في غزة ومواجهة التحديات الإقليمية، إلى التجارة والاستثمار والتعليم.
وتعكس الزيارة حرص البلدين على توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ملفات الأمن الإقليمي، والمساعدات الإنسانية، والهجرة، والنمو الاقتصادي، بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة.





