اخبار
نائب وزير الخارجية الهندي: مصر صوت مهم لأفريقيا والعالم العربي داخل بريكس
الأحد 16/أغسطس/2026 - 10:57 ص
طباعة
sada-elarab.com/816006
أكدت نائب وزير خارجية جمهورية الهند أن العلاقات المصرية–الهندية تشهد زخمًا متزايدًا، مشيرًا إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أصبحت أكثر قوة واتساعًا خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس الرؤية المشتركة للقيادتين المصرية والهندية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «الشراكة الهندية–المصرية في بريكس: دفع أجندة مشتركة للجنوب العالمي»، الذي تستضيفه القاهرة بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء من مصر والهند.
ووجت نائب وزير الخارجية الهندي الشكر إلى السفير محمد العرابي، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، والسفير تامر مصطفى، شيربا مصر في بريكس، والسفير أجيت جوبتي، سفير الهند لدى مصر، إلى جانب السفير جانجتي، رئيس المجلس الهندي للشؤون العالمية، والسفير روي، الشيربا السابق، وجميع المؤسسات المصرية والهندية المشاركة في تنظيم المؤتمر.
وأعربت عن سعادته بالمشاركة في القاهرة، التي وصفها بأنها إحدى أعظم مراكز الحضارة في العالم، مشيدًا بمشاركة المؤسسات المصرية، وفي مقدمتها المعهد الدبلوماسي المصري والمجلس المصري للشؤون الخارجية ومركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تنظيم فعاليات المؤتمر.
كما رحبت بمشاركة عدد من الدبلوماسيين المصريين الشباب، معربًا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تعزيز اهتمامهم بالهند وتشجيعهم على تطوير الشراكة المصرية–الهندية مستقبلًا.
وقالت إن انعقاد المؤتمر يعكس ليس فقط الأهمية المتزايدة لمجموعة بريكس، وإنما أيضًا الزخم الكبير الذي شهدته الشراكة الاستراتيجية بين الهند ومصر خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التواصل والثقة، وتزداد قوة في ضوء التطلعات المشتركة للشعبين، مؤكدًا أن الهند ومصر، باعتبارهما حضارتين عريقتين وصوتين بارزين للجنوب العالمي، تؤمنان بأن التعاون الدولي يجب أن يقوم على الحوار والاحترام المتبادل والسيادة المتساوية.
وأشارت إلى أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية أضاف بعدًا جديدًا للتعاون بين البلدين، مدفوعًا بالرؤية المشتركة لكل من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف أن التعاون بين القاهرة ونيودلهي يمتد إلى مجالات متعددة، تشمل التجارة والاستثمار والدفاع والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والتعليم والثقافة والتبادلات بين الشعبين.
وشددت نائب وزير الخارجية الهندي على أن البلدين لا يعملان فقط كشريكين على المستوى الثنائي، وإنما يضطلعان بدور متزايد في دعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في بناء نظام دولي أكثر توازنًا.
وفيما يتعلق بمجموعة بريكس، أكد أن المشهد الدولي يشهد تحولات عميقة نتيجة عدم الاستقرار الجيوسياسي والتجزئة الاقتصادية والتطورات التكنولوجية وتحديات تغير المناخ، بالتزامن مع سعي الدول النامية إلى الحصول على دور أكبر في صياغة المؤسسات الدولية والقواعد العالمية.
وأشارت إلى أن هذه التطورات تمنح أجندة بريكس أهمية متزايدة، موضحًا أن المجموعة تمثل ما يقرب من نصف سكان العالم، وتضم دولًا ذات تجارب متنوعة يجمعها الالتزام بالتنمية والإصلاح والتعاون.
وأكدت أن الهند رحبت بحرارة بانضمام مصر إلى مجموعة بريكس، معتبرة أن القاهرة تقدم قيمة كبيرة للمجموعة باعتبارها صوتًا مهمًا لـأفريقيا والعالم العربي ومنطقة البحر المتوسط.
وأوضحت أن رئاسة الهند لمجموعة بريكس خلال العام الجاري تأتي في توقيت يواجه فيه العالم عددًا من التحديات، مشيرًا إلى أن الرئاسة الهندية تستند إلى رؤية تقوم على المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة.
وأضافت أن الهند تسعى من خلال رئاستها للمجموعة إلى تعزيز مكانة بريكس باعتبارها منصة قادرة على تحقيق نتائج عملية للجنوب العالمي، مؤكدًا أن بريكس بالنسبة للهند لا تقتصر على الاستجابة للتحديات العالمية، وإنما تهدف أيضًا إلى خلق فرص جديدة في مجالات التنمية والابتكار والشراكات والحوكمة العالمية الأكثر تمثيلًا.
ولفت إلى أن أولويات بريكس تتوافق بصورة كبيرة مع طبيعة الشراكة المصرية–الهندية، موضحًا أن البلدين يعملان على بناء شراكات اقتصادية أكثر مرونة، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وتوسيع التعاون التنموي، ودعم النمو المستدام.
وأكدت أن التعاون المصري–الهندي داخل بريكس يمثل فرصة مهمة لدفع أجندة مشتركة تخدم مصالح البلدين، وتدعم في الوقت ذاته أولويات دول الجنوب العالمي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.





