اقتصاد
من أجل بيئة أفضل.. قواعد جديدة لقطاع السيارات الأوروبي للمركبات المنتهية الصلاحية
الخميس 13/أغسطس/2026 - 11:30 م
طباعة
sada-elarab.com/815855
من خلال سعى الإتحاد الأوروبى الدائب إلى تحسين البيئة المرتبطة بالسيارات المتهالكة والخارجة عن العمل .. أصدر اليوم اللائحة الجديدة للمركبات المنتهية الصلاحية والتى تفرض معيارًا أوروبيًا جديدًا لكيفية تصميم المركبات وإنتاجها واسترداد مكوناتها وموادها. وهذا يتجاوز مجرد إعادة التدوير؛ فهو يتعلق بتأمين المواد الحيوية وجعل قطاع السيارات لديهم دائريًا حقًا. فكل سيارة يتم تفكيكها، وكل طن من الفولاذ أو الألومنيوم أو النحاس أو البلاستيك يتم استرداده، يمثل خطوة نحو أوروبا أكثر قدرة على الصمود
وستشجع الإجراءات الجديدة تصميم المركبات بطريقة تسهّل تفكيكها وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها واسترداد مكوناتها وموادها ، وستدخل لائحة المركبات المنتهية الصلاحية (ELV) حيز التنفيذ (الخميس 13 أغسطس) ، لتُحدّث القواعد المنظمة لتصميم المركبات وإنتاجها وجمعها ومعالجتها عند نهاية عمرها الافتراضي.
وتهدف اللائحة إلى تعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع السيارات من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد، وزيادة استرداد المواد القيّمة وإعادة استخدامها، وتعزيز الأداء البيئي للمركبات طوال دورة حياتها، كما ستساعد القواعد الجديدة على ضمان إمدادات أكثر استقرارًا من المواد الخام الثانوية، بما يقلل اعتماد أوروبا على استيراد الموارد الخام البكر، ويدعم قاعدة صناعية أكثر قدرة على الصمود.
وتشجع القواعد الجديدة تصميم المركبات بطريقة تجعل تفكيكها وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها واسترداد مكوناتها أكثر سهولة، مع تحسين المعلومات المتاحة بشأن إزالة المكونات واستبدالها أثناء استخدام المركبة وعند انتهاء عمرها الافتراضي ، وسيساعد ذلك قطاعي السيارات وإعادة التدوير على استرداد مكونات ومواد ذات جودة أعلى بكفاءة أكبر.
استخدام المزيد من المواد المعاد تدويرها:
وتضع اللائحة أيضًا متطلبات تتعلق باستخدام المواد المعاد تدويرها في المركبات الجديدة. وتحدد أهدافًا إلزامية لمحتوى البلاستيك المعاد تدويره بنسبة 15% اعتبارًا من عام 2032 و25% اعتبارًا من عام 2036.
وبالإضافة إلى ذلك، ستضع المفوضية الأوروبية أهدافًا لمحتوى الفولاذ والألومنيوم المعاد تدويرهما، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من عام 2033 ، وتُعد متطلبات المحتوى المعاد تدويره خطوة أساسية نحو إنشاء سوق حقيقية للمواد الخام الثانوية.
ومن خلال توفير قدر أكبر من اليقين على المدى الطويل للمستثمرين والمصنعين، ستشجع اللائحة الاستثمار في قدرات إعادة التدوير، وتحافظ على المواد القيّمة داخل الاقتصاد الأوروبي، وتعزز القدرة الصناعية لأوروبا على الصمود، وتقلل الاعتماد على المواد الخام البكر المستوردة.
تطبيق أكثر وضوحًا وصرامة:
تعزز إجراءات إضافية عملية جمع المركبات التي تصل إلى نهاية عمرها الافتراضي وإمكانية تتبعها. ومن شأن متطلبات التتبع المعززة، وتشديد إجراءات الإنفاذ، ووضع معايير أكثر وضوحًا للتمييز بين المركبات المستعملة والمركبات المنتهية الصلاحية، أن تحسن تطبيق القواعد في جميع الدول الأعضاء.
كما تُطرح تدابير جديدة لتعزيز استرداد المواد الخام الحرجة من المركبات المنتهية الصلاحية، ولا سيما الألومنيوم والنحاس والعناصر الأرضية النادرة، بما يسهل إعادة استخدامها وتدويرها داخل الاتحاد الأوروبي.
وتنص اللائحة كذلك على أنه اعتبارًا من منتصف عام 2031، لن يُسمح بتصدير المركبات خارج الاتحاد الأوروبي إلا إذا كانت صالحة للسير على الطرق. ويهدف ذلك إلى حماية البيئة ومنع تصدير المركبات المنتهية الصلاحية على أنها مركبات مستعملة ، كما تعزز اللائحة مسؤولية المنتج الممتدة (EPR)، بما يضمن مساهمة الشركات المصنّعة في تكاليف جمع المركبات المنتهية الصلاحية ومعالجتها.
ومن خلال تحميل المنتجين مسؤولية مرحلة نهاية العمر الافتراضي للمركبات التي يطرحونها في السوق، يخلق الإطار الجديد حوافز لتصميم مركبات أكثر استدامة، ويساعد على ضمان تمويل أنظمة عالية الجودة لجمع المركبات وتفكيكها وإعادة تدويرها ، كما يعزز التعاون بين المنتجين ومشغلي إدارة النفايات، ويوسّع نطاق الإطار ليشمل فئات إضافية من المركبات، بما في ذلك الشاحنات والحافلات والدراجات النارية.





