محافظات
قنصل الصين العام بالإسكندرية: مبادرة الحضارة العالمية جسر للتقارب بين الشعوب
الخميس 23/يوليو/2026 - 11:42 م
طباعة
sada-elarab.com/813802
قالت شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، إن اللقاء الذي جمع باحثين صينيين ومصريين في الإسكندرية يوم 21 يوليو 2026 لمناقشة "مبادرة الحضارة العالمية والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية"، يعكس عمق الشراكة الفكرية بين البلدين، مؤكدا أن هذه المبادرة تمثل أحد الحلول الصينية الأربعة الكبرى، إلى جانب مبادرات التنمية والأمن والحوكمة العالمية، لمواجهة التحديات التي يعيشها العالم.
أربعة مبادئ لمواجهة اضطرابات العالم
وأوضح شيوي مين أن العالم يشهد اليوم اضطرابات وصراعات متلاحقة تدفع الكثيرين للتساؤل عن مستقبل البشرية، مشيرا إلى أن الصين تطرح إجابتها عبر توظيف قوة الحضارة، رغم أن المبادرة انطلقت من الصين فإنها موجهة للعالم بأسره وتحتاج تضافر جهود جميع الشعوب.
وأضاف أن المبادرة تقوم على أربعة مبادئ أساسية، أولها احترام تنوع الحضارات، مستشهدا بمقولة الرئيس الصيني شي جين بينغ بأن تعدد ألوان الحضارات وتنوع مسارات التنمية هو الشكل الطبيعي للعالم. أما المبدأ الثاني فيتعلق بتعزيز القيم المشتركة للبشرية، حيث لفت القنصل إلى وجود أكثر من 200 دولة وأكثر من 2500 قومية تتشارك كوكبا واحدا، مؤكدا ألا تفاضل بين حضارة وأخرى.
وتابع أن المبدأ الثالث يدعو إلى الاهتمام بتوارث الحضارات وابتكارها بما يواكب العصر، فيما يركز المبدأ الرابع على تعزيز التبادل الثقافي والإنساني الدولي، مستشهدا باليوم الدولي للحوار بين الحضارات الذي يُحتفل به في 10 يونيو من كل عام.
طريق الحرير يربط الإسكندرية بالصين منذ آلاف السنين
وأشار شيوي مين إلى أن العلاقة بين الإسكندرية والصين تمتد لأكثر من ألفي عام عبر طريق الحرير القديم، الذي نقل التوابل والأقمشة والزجاج من ساحل المتوسط إلى الصين، مقابل تصدير الحرير والخزف الصيني إلى الإسكندرية، كما شهد هذا الطريق تبادلا حضاريا تمثل في تأثر التقويم الصيني بعلوم الفلك والرياضيات المصرية، وانتقال صناعة الورق والطباعة والعملات الصينية إلى مصر.
ونوه القنصل إلى أن التوجيه الاستراتيجي المشترك بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أسهم في ازدهار لافت للتبادلات الثقافية والإنسانية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
أكثر من 100 ألف سائح صيني يزورون الإسكندرية سنويا
وكشف شيوي مين عن أن الإسكندرية تستقبل سنويا أكثر من 100 ألف سائح صيني، إلى جانب تدريس اللغة الصينية في ست مدارس إعدادية وجامعتين بالمدينة، مشيدا بجهود جامعة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية في تنظيم أنشطة تبادل وتعاون مع المؤسسات الصينية.
كما أشاد بالتقدم المستمر في التعاون المصري الصيني بمجال الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه، الذي يتركز في الإسكندرية والبحر الأحمر، معتبرا أن هذا التعاون يضخ حيوية جديدة في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
منارة جديدة للحضارة الإنسانية
واختتم القنصل العام الصيني تصريحاته بالإشارة إلى أن منارة الإسكندرية القديمة، إحدى عجائب الدنيا السبع، وإن لم تعد قائمة، فإن أساساتها ما زالت شامخة في قلعة قايتباي، داعيا إلى العمل المشترك لبناء "منارة جديدة" للحضارة الإنسانية تجعل من مبادرة الحضارة العالمية مشعلا يضيء طريق العالم نحو مستقبل يسوده السلام والتقدم.








