اخبار
وزارة الأوقاف: اليوم الدولي للضمير ويوم الطفل الفلسطيني تأكيدٌ لقيم الرحمة الإنسانية
الإثنين 06/أبريل/2026 - 12:23 م
طباعة
sada-elarab.com/802335
تؤكد وزارة الأوقاف أن تزامن الاحتفاء باليوم الدولي للضمير مع يوم الطفل الفلسطيني، وكلاهما يوافق الخامس من أبريل، يمثل دلالة إنسانية عميقة على أن يقظة الضمير الإنساني تبدأ من حماية الأطفال، وصون حقوقهم، وتوفير حياة آمنة كريمة لهم، بوصفهم أمل الحاضر وصنّاع المستقبل.
ويأتي إحياء اليوم الدولي للضمير تنفيذًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 2019، والذي اعتمد هذا اليوم لتعزيز ثقافة السلام، وترسيخ قيم الرحمة والتسامح، وتأكيد أهمية استحضار الضمير الإنساني في مواجهة الأزمات والصراعات، بما يسهم في بناء عالم أكثر عدلًا وإنسانية.
وتشير الوزارة إلى أن معاناة الطفل الفلسطيني تمثل اختبارًا حقيقيًّا لضمير العالم، حيث تكشف الأحداث عن حجم التحديات الإنسانية التي تواجه الأطفال في مناطق الصراع، بما يتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان حمايتهم، وتوفير سبل الرعاية الصحية والتعليمية والنفسية لهم.
وفي هذا السياق، تثمن وزارة الأوقاف الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وخاصة ما قدمته من نموذج إنساني رفيع في رعاية الأطفال الفلسطينيين، ومن ذلك استضافة عدد كبير من الأطفال الخدّج الذين تم إجلاؤهم من مستشفى الشفاء بقطاع غزة خلال الأحداث التي شهدها القطاع، حيث وفرت لهم مصر الرعاية الطبية الكاملة حتى تحسنت حالتهم الصحية، في مشهد يجسد القيم الأصيلة للدولة المصرية وحرصها على أداء دورها الإنساني.
وتلفت الوزارة إلى ما حملته مشاهد لمّ شمل عدد من هؤلاء الأطفال بأسرهم بعد فترة علاجهم من دلالات إنسانية عميقة، تؤكد أن إنقاذ حياة طفل هو في حقيقته إحياء لقيم الرحمة في ضمير الإنسانية، مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى: {ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.
وتؤكد وزارة الأوقاف أن رعاية الأطفال وحمايتهم من ويلات الصراعات واجب ديني وإنساني، حيث دعا الإسلام إلى الرحمة بالصغار والعناية بهم، فقال سيدنا النبي ﷺ: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا"، وهو ما يرسخ قيمة الضمير الحي الذي لا يغفل عن معاناة الضعفاء.
كما تدعو الوزارة إلى استلهام هذه المناسبة في ترسيخ قيم الرحمة في المجتمعات، وتنشئة الأجيال على احترام حق الحياة، ونبذ العنف، ودعم كل الجهود الرامية إلى حماية الطفولة، بوصف ذلك واجبًا أخلاقيًّا تشترك فيه المؤسسات والأفراد.
وتوجه وزارة الأوقاف أبناءها من الأئمة والخطباء إلى استثمار هذه المناسبات في تعزيز الوعي بقيم الرحمة الإنسانية، والتأكيد أن بناء الإنسان لا يتحقق إلا ببناء الضمير، وأن المجتمعات التي تحافظ على إنسانيتها هي التي تجعل حماية الطفل أولوية لا تقبل التأجيل.
وتجدد وزارة الأوقاف تأكيدها استمرار دورها الدعوي والتوعوي في دعم القيم الإنسانية النبيلة، وتعزيز الوعي المجتمعي في كل القضايا، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على الرحمة والتكافل واحترام الإنسان.









