اخبار
الشهيد ماجد عبد الرازق في الذاكرة: أسرته تستعيد حقه بعد سنوات من الألم
في صباح يوم 7 إبريل 2019 كان المقدم ماجد عبد الرازق معاون
مباحث قسم شرطة النزهة يؤدي واجبه الوطني بكل شجاعة في شوارع منطقة النزهة قبل أن يتحول
يومه إلى مأساة وطنية حيث كشف السيارة المريبة التي كانت تحمل العناصر الإرهابية المدربة
على تنفيذ عملية استهداف الطائرة الرئاسية في لحظة غدر بادر الإرهابيون بإطلاق الرصاص
على القوة التي كان يقودها ماجد ليستشهد على الفور ويصاب عدد من أفراد القوة وكانت
الصدمة عظيمة للجميع وأحدثت موجة حزن واسعة في أوساط وزارة الداخلية التي نعت أحد أبرز
ضباطها ممن وهبوا حياتهم في سبيل أمن واستقرار الوطن
بعد مرور سبع سنوات كاملة جاءت اللحظة المنتظرة لترتاح الأسرة
وتستعيد جزءًا من حق الشهيد حيث أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن القبض على الإرهابي
علي عبد الونيس العقل المدبر لتلك العملية الإرهابية الذي تمكن بفضل التخطيط والإرادة
على مدار سنوات من التهرب من العدالة واستغلال المنافذ الخارجية لتنشيط خلايا حركة
حسم الإرهابية والإشراف على تنفيذ عمليات عدائية داخل البلاد
أثارت عملية القبض على عبد الونيس فرحة عارمة في أسرة الشهيد
ماجد عبد الرازق وأكدت والدته في تصريحات صحفية أن هذا الخبر أعاد لها شعورًا بالارتياح
لم تعرفه منذ فقدان ابنها وأن دموع المتهم أمام القضاء ليست سوى محاولة لاستدرار التعاطف
وليست ندمًا حقيقيًا مشددة على أن الألم الذي عانته الأسرة لا يمكن تعويضه وأن دماء
الشهداء لن تضيع والعدالة ستتحقق في النهاية
وتحدثت والدة الشهيد عن اللحظة الفارقة التي شهد فيها ابنها
استشهاده إثر مواجهة الإرهابيين أثناء فحص السيارة المريبة مؤكدة أن ما حدث كان نتيجة
عمل إرهابي مدروس استهدف رجال الشرطة وأن خبر القبض على الإرهابي أعاد لها جزءًا من
الحق المسلوب منذ سنوات طويلة كما وجهت رسالة حازمة للمتهم متسائلة عن شعوره تجاه أسر
الضحايا خاصة بعد حديثه عن خوفه على أسرته
أظهرت التحقيقات أن الإرهابي علي عبد الونيس كان جزءًا من
مخطط واسع نفذته حركة حسم الإرهابية لاستهداف الطائرة الرئاسية واستأجر شقة بالقرب
من مطار القاهرة لرصد تحركات الطائرة وتحرك بسيارة محملة بالأسلحة قبل أن يتصادف مرور
المقدم ماجد عبد الرازق ليكشف وجودهم قبل تنفيذ العملية وكانت لحظة إطلاق النار عليها
هي اللحظة التي فقد فيها الوطن أحد أبطاله الأشداء
كما كشفت التحقيقات أن العناصر الإرهابية تلقوا تدريبات متقدمة
خارج البلاد وتم الدفع بهم لإحياء نشاط التنظيم ضمن مخطط إرهابي واسع يشرف عليه قيادات
هاربة بالخارج من بينهم يحيى السيد موسى وعلاء السماحي وأحمد عبد الرازق غنيم وقد صدرت
أحكام بالإعدام والسجن المؤبد ضد المتورطين في العمليات الإرهابية بينما يمثل القبض
على عبد الونيس ضربة قوية لهيكل حركة حسم وضربة مباشرة لخطوط قيادتها وإمدادها في الخارج











