اخبار
تعيّنت مذيعًا وماتت أمي في نفس اليوم.. حكاية شحاتة العرابي التي هزّت القلوب
الثلاثاء 03/مارس/2026 - 02:41 ص
طباعة
sada-elarab.com/798760
كشف الإذاعي شحاتة العرابي، كبير مذيعي إذاعة القرآن الكريم ومقدم برنامج "قطوف من حدائق الإيمان"، تفاصيل واحدة من أقسى لحظات عمره، خلال استضافته في برنامج "كلّم ربنا" الذي يقدمه الإعلامي أحمد الخطيب عبر إذاعة الراديو 9090.
روى العرابي أن نشأته كانت في بيت بسيط؛ أب يعمل أكثر من وظيفة لتوفير لقمة العيش، وأم مكافحة تحملت مشقة الحياة لتربية أربعة أبناء في ظروف صعبة. كان حلمه الأكبر أن يفرح والدته بخبر تعيينه مذيعًا في إذاعة القرآن الكريم، وأن يرد لها بعضًا من جميلها.
وأوضح أن شقيقه الأكبر كان يعاني من مرض الصرع، وكانت والدته تعيش في قلق دائم مع كل نوبة، حتى أصيبت بجلطة في الشريان التاجي ودخلت المستشفى، تزامنًا مع خوضه اختبارات التعيين في الإذاعة.
وجاء يوم إعلان قبوله مذيعًا، فهرع إلى المستشفى ليبشرها بالخبر الذي انتظرته طويلًا، لكنه فوجئ برحيلها في اليوم نفسه. أكد أن أسعد يوم في حياته تحوّل إلى أكثر أيامه ألمًا، فلم يشعر بفرحة التعيين، بل خرج يناجي الله باكيًا لأنه لم يتمكن من رؤية الفرحة في عينيها.
وأشار إلى أنه التحق بالإذاعة دون واسطة، بعد رحلة طويلة من الاجتهاد، واعتبر دخوله إذاعة القرآن الكريم فضلًا من الله، وقضى فيها 39 عامًا واجه خلالها تحديات وظروفًا صعبة، لكنه كان يجد في الإيمان ملاذه الدائم.
واستمر العرابي في تقديم برنامجه "قطوف من حدائق الإيمان" لمدة 30 عامًا، حتى بلغ سن المعاش قبل 3 سنوات. وخلال تسجيل حلقته الأخيرة، انتشر مقطع مؤثر له وهو يبكي داخل الاستوديو، ليتحول المشهد إلى حديث الجمهور في مصر والعالم العربي.
وأوضح أن الاتصالات انهالت على الإذاعة، قبل أن يصدر قرار بمد خدمته وتجديد عمله، ليستمر في تقديم رسالته الإذاعية. واعتبر العرابي أن ما حدث كان رسالة طمأنينة، وأن دعوات أمه ما زالت ترافقه حتى اليوم.
قصة شحاتة العرابي، كما رواها في "كلّم ربنا"، تحوّلت إلى شهادة إنسانية مؤثرة عن برّ الأم، وعن حلم تحقق في اللحظة نفسها التي خطفه فيها الفقد.










