رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
الرئيس السيسي يلتقي قادة القوات المسلحة: تضحيات الشهداء ستظل مصدر فخر للأمة هيئة الرعاية الصحية تعلن نتائج الأسبوع الأول من حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات المواليد وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي وزيرة الثقافة تعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة ورؤساء القطاعات لوضع ملامح الفترة المقبلة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقى الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالمملكة العربية السعودية «كلم ربنا».. نشوى مصطفى تروي لحظة وفاة زوجها بين يديها: نزلت القبر وشممت رائحة المسك اعتماد حيز عمرانى جديد لـعدد 60 عزبة بكوم حماده واعتماد 3 مخططات تفصيلية بالوحدة المحلية لصفط العنب نشرة الحصاد الأسبوعي لأنشطة وفعاليات محافظة البحيرة «الصحة» تفحص 9.3 مليون طفل ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن ضعف السمع لدى حديثي الولادة
ياسـر هـاشـم

ياسـر هـاشـم

العاشر من رمضان… ملحمة العبور، صناعة المستقبل

الجمعة 27/فبراير/2026 - 04:11 م
طباعة



تحلّ ذكرى حرب أكتوبر في وجدان المصريين والعرب باعتبارها لحظة فاصلة أعادت تعريف الممكن في السياسة والحرب معًا. ففي العاشر من رمضان 1393هـ، الموافق السادس من أكتوبر 1973، لم يكن المشهد مجرد تحرك عسكري على جبهة القتال، بل كان إعلانًا صريحًا بأن مرحلة الانكسار قد انتهت، وأن زمن استعادة المبادرة قد بدأ. لقد أثبتت التجربة أن الأمم التي تحسن الإعداد وتقرأ واقعها بدقة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تاريخية.

جاء قرار المواجهة في ظل قيادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات ، الذي راهن على عنصر المفاجأة والتوقيت، مستندًا إلى عمل مؤسسي شاركت فيه القيادات العسكرية بكفاءة عالية. وكان للفريق أحمد إسماعيل دور محوري في إدارة العمليات، بينما برز اسم الفريق سعد الدين الشاذلي بوصفه العقل المخطط لعملية العبور. هذا التكامل بين القرار السياسي والرؤية العسكرية صنع نموذجًا يُدرّس في كيفية توظيف القوة لتحقيق أهداف محددة بوضوح.

في الساعات الأولى من المعركة، نجحت القوات المسلحة في عبور قناة السويس وتحطيم تحصينات خط بارليف، الذي روّجت له إسرائيل باعتباره حاجزًا يستحيل اختراقه. غير أن الإرادة المدعومة بالعلم والتدريب أثبتت عكس ذلك. لم تكن المعركة مواجهة سلاح بسلاح فحسب، بل اختبارًا شاملًا لقدرة الجندي المصري على الابتكار تحت الضغط، وقدرته على تنفيذ خطة دقيقة في توقيت بالغ الحساسية.

الأثر الحقيقي لذلك اليوم تجاوز حدود الميدان. فقد أعادت الحرب رسم الخريطة الاستراتيجية للمنطقة، وفتحت الباب أمام مسار سياسي أفضى إلى استعادة الأرض عبر مراحل متتابعة، وصولًا إلى عودة سيناء كاملة إلى السيادة المصرية. وهكذا برهنت التجربة أن السلام المستند إلى قوة رادعة يكون أكثر رسوخًا من سلامٍ تفرضه موازين مختلة.

الدلالة الأعمق للعاشر من رمضان تكمن في استعادة الثقة الوطنية. بعد سنوات من تداعيات عام 1967، كان المجتمع في حاجة إلى إثبات عملي بأن التفوق ليس قدرًا ثابتًا لطرف دون آخر. وقد تحقق ذلك حين توحدت مؤسسات الدولة خلف هدف واضح، واحتشد الشعب داعمًا لجيشه في معركة مصير.

إن استحضار هذه الذكرى اليوم ينبغي ألا يتحول إلى احتفاء عاطفي فحسب، بل إلى دعوة دائمة للحفاظ على عناصر القوة الشاملة: جيش محترف، واقتصاد قادر، ومجتمع متماسك. فالتاريخ لا يمنح مكانته لمن يكتفي بتذكر أمجاده، بل لمن يستثمر دروسه في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.

تبقى ذكرى العاشر من رمضان شاهدًا على أن مصر، عندما تتسلح بالإرادة والعلم ووحدة الصف، تستطيع أن تغيّر المعادلات، وأن تحوّل التحدي إلى نقطة انطلاق نحو استقرارٍ يصونه الردع وتحميه الحكمة.


إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads