اخبار
فقد أمه وأبيه وشقيقيه ثم ابتُلي بمرض أبنائه.. سمير عمر يحكي رحلة الألم والإيمان لـ«كلم ربنا»
الجمعة 27/فبراير/2026 - 04:23 ص
طباعة
sada-elarab.com/798342
روى الزميل سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة، واحدة من أقسى تجارب حياته الإنسانية خلال استضافته في برنامج “كلّم ربنا.. مع أحمد الخطيب” على الراديو 9090، كاشفًا كيف تحولت لحظات الفقد والمرض إلى نقطة تحول روحية عميقة في مسيرته.
قال سمير عمر، إنه فقد أربعة من أفراد أسرته في توقيتات متقاربة؛ والدته، ثم شقيقه الأكبر ثروت، ثم والده، وأخيرًا شقيقه الأصغر محمد الذي توفي بعد عملية جراحية بالقلب، مؤكدًا أن كل رحيل كان بمثابة كسر جديد في داخله، وجزء يُنتزع من روحه.
وأوضح أن وفاة والدته كانت الضربة الأولى والأقسى، إذ لم يتمكن من البكاء وقتها، وتماسك خلال الجنازة والعزاء قبل أن ينهار لاحقًا في نوبة بكاء حار، مشيرًا إلى أن فقد الأم يسلب الإنسان الحنان والأمان دفعة واحدة. وأضاف أن رحيل والده، الذي كان يمثل له السند والهيبة، عمّق شعوره بالوحدة، بينما جاءت وفاة شقيقيه كضربات متتالية زادت من إحساسه بالانكسار.
وكشف أنه بعد تلك الخسائر المتلاحقة فوجئ بإصابة نجليه أحمد وسلمى بمرض السكري، ليعيش مرحلة جديدة من القلق والخوف عليهما، معتبرًا أن الموت في الأسرة والمرض في الأبناء شكّلا اختبارًا قاسيًا دفعه إلى مراجعة نفسه والاقتراب أكثر من الله.
وأكد أن علاقته بالله قائمة على الحب واليقين، لا الخوف، موضحًا أنه كان يناجي ربه في لحظات ضعفه طالبًا الصبر والسكينة، وموقنًا أن رحمة الله أوسع من الألم، وأن حسن الظن به يبدد القلق على الرزق والأبناء.
وأشار إلى أن نشأته في أجواء الإنشاد الديني بمسجد العشيرة المحمدية في طفولته أسهمت في تشكيل وجدانه الروحي، ورسخت داخله معنى اللجوء إلى الله في أوقات الشدة قبل الرخاء.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفقد رغم قسوته قرّبه من الله أكثر، وأنه بعد كل ما مر به أدرك حقيقة واحدة: أن الله هو الباقي، وأن السكينة الحقيقية تولد من الرضا والصبر وحسن الظن به.











