اخبار
مصر وإندونيسيا توحدان المواقف في القضايا الإقليمية وعلى رأسها فلسطين
الأحد 08/فبراير/2026 - 10:51 م
طباعة
sada-elarab.com/796395
في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، ومع تسارع التحركات الدبلوماسية بحثًا عن توازنات جديدة في عالم مضطرب، جاءت زيارة نائب وزير الخارجية الإندونيسي إلى القاهرة لتؤكد أن العلاقات المصرية–الإندونيسية لم تعد حبيسة الأطر التقليدية، بل تتجه بثبات نحو شراكة استراتيجية أكثر عمقًا وتأثيرًا، قوامها التنسيق السياسي والعمل المشترك في القضايا الكبرى.
ففي الخامس من فبراير، استقبل وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، المسؤول الإندونيسي في لقاء حمل رسائل سياسية واضحة، تجاوزت المجاملات البروتوكولية إلى بحث ملفات جوهرية تتعلق بمستقبل التعاون بين البلدين. وناقش الجانبان جدول أعمال قمة مجموعة الثماني، إلى جانب الترتيبات الجارية لزيارة الرئيس المصري المرتقبة إلى إندونيسيا، وكذلك التحضيرات الخاصة بزيارة وزير الخارجية المصري إلى جاكرتا، بما يعكس حرصًا متبادلًا على تكثيف الزيارات رفيعة المستوى وتعزيز التشاور السياسي.
وخلال اللقاء، جدد الطرفان التأكيد على أهمية تطوير الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا، باعتبارهما قوتين محوريتين في العالمين العربي والإسلامي، مع التشديد على دعم القضية الفلسطينية في ظل التحديات الراهنة، والتنسيق المشترك داخل المحافل الدولية للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي إطار استكمال المشاورات، عقد نائب وزير الخارجية الإندونيسي اجتماعًا ثنائيًا مع مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، السفير محسن حمزة، تناول سبل تعزيز التعاون في مجالات متعددة، شملت السياسة والاقتصاد والثقافة والشؤون الاجتماعية، إلى جانب بحث آليات حماية ورعاية المواطنين الإندونيسيين المقيمين في مصر، في خطوة تعكس البعد الإنساني المتنامي في العلاقات الثنائية.
وجاءت هذه الاجتماعات، التي وُصفت بالحيوية والمثمرة، لتؤكد أن القاهرة وجاكرتا تسعيان إلى نقل علاقتهما إلى مستوى أكثر فاعلية، يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ويستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة، في ظل نظام دولي يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة.
وشارك في اللقاءات عدد من كبار المسؤولين، من بينهم سفير إندونيسيا لدى مصر، كونكورو جيري واسيسو، ومدير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإندونيسية، أحرول تساني فتح الرحمن، بما يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لهذه الجولة من المشاورات الدبلوماسية، باعتبارها خطوة تمهيدية نحو مرحلة جديدة من التعاون المصري–الإندونيسي.









