طباعة
sada-elarab.com/796030
سُئل الجنرال ديفيد بتريوس، رئيس المخابرات الأمريكية الأسبق، الرجل القادر على النظر من خرم إبرة ليعرف ما يدور في غرف نوم السياسيين حول العالم: لماذا استقلت من أكبر جهاز استخبارات في التاريخ؟ أجاب: الشيطان هو السبب.. قيل له: وما دخل الشيطان في الأمر؟ رد قائلاً: لقد أغواني وخنتُ زوجتي وخشيت أن أخون وطنى.. لذا وضعت استقالتي على مكتب أوباما.. لا تدفعوني لأخرج من جيبي قائمة بأسماء الذين يتحدثون باسم الفضيلة والأخلاق ويقررون مصير الأمم والشعوب، بينما هم غارقون في خيانات بيضاء وسوداء.
وسُئل الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عن قصته الشهيرة مع مونيكا لوينسكي، فأجاب: الشيطان ينام في الشهوة.. لم أقاوم جاذبية مونيكا ولم يكن أمامي خيار سوى طلب الصفح من هيلاري ومن الشعب الأمريكي العظيم.
وسُئل نجم الكرة الفرنسي فرانك ريبيري لماذا خان زوجته الحسناء مع فتاة ليل؟ فقال: لعب الشيطان بي.. ألم تسمعوا ما حدث في البرازيل؟ نجوم المنتخب الإسباني قضوا ليلة مع بائعات هوي سمراوات في بلاد السامبا.!
وسُئلت المغنية الكولومبية العالمية شاكيرا إن كان زوجها «بيكيه» نجم نادي برشلونة قضى ليلة في أحضان عاهرة برازيلية، فضحكت وقالت: فقط إذا كانت تلك العاهرة أكثر أنوثةً منّي.. لكنّنى أثق في بيكيه أكثر من ثقتي في قدرة الشيطان على إغوائه.
وعندما بحثوا عن الشيطان قالت لهم سجينة في سجن ولاية فلوريدا، تدعى غيسلين ماكسويل: لا تتعبوا أنفسكم بالبحث عن الشيطان بعيداً. اذهبوا مباشرة إلى جزيرة إبستين أو جزيرة الرذيلة التي كان يمتلكها عشيقي جيفري إبستين الذي انتحروه في سجنه عام 2019.. قبل موته أسرّ لي بأنه أجّرها للشيطان نفسه لمدة عشرين عاماً، ليجعل منها مزرعة جنسية يستقدم إليها مشاهير العالم ليرتاحوا من عناء التعب.. حيث كانوا يستمتعون بفتيات قاصرات.. توجهوا إلى الجزيرة ووجدوا كلَّ الأبواب مُغلقة وسألوا الحارس عن مكان الشيطان، فأجاب بأنه في قصره يقهقه ويقول: «هذا هو الاستثمار الذى لا يعرف الخسارة أبداً.. سأفضحهم جميعاً.. انظروا إلى صورهم: ترامب، الأمير أندرو، كلينتون وبيل جيتس وغيرهم.. يبدون كما ولدتهم أمهاتهم!»، سألوا الشيطان لماذا أغويت هؤلاء بمن هنّ أصغر من بناتهم، فأجاب: أنا أتقن عملى، رغم أننى أحياناً أشعر بالإحباط عندما أتحول أمام بعضهم من مرتبة الأستاذ إلى مرتبة التلميذ!!
هذه السطور من أجمل ما قيل تعليقاً على ما حدث في جزيرة الشيطان إبستين التي هزت فضائحها العالم.
قد لا يعلم كثيرون أن نشر وزارة العدل الأمريكية دفعة ضخمة من ملفات الفضائح -أكثر من 3 ملايين صفحة- من وثائق التحقيقات السابقة مع «إبستين» صاحب جزيرة المتعة والمشاهير، كان نتيجة قانون خاص أقره الكونجرس الأمريكى ليلزم الحكومة الأمريكية بإتاحة هذه الملفات للعامة خاصة أنه بعد وفاة «إبستين» في 2019، كان هناك غضب عام ومطالبات من سياسيين وإعلاميين بنشر الملفات الكاملة عن علاقاته وشبكة الاتجار الجنسى.. وهذا الضغط تصاعد حتى أصبح هناك التزام قانونى بنشرها في مراحل مختلفة.
لكن لماذا عادت القضية إلى الواجهة الآن؟ وهل هناك علاقة بين طبول الحرب الأمريكية على إيران ونشر الفضائح لتسريع الضربة الأمريكية إرضاءً لإسرائيل واللوبى الصهيونى الذى يحكم العالم من وراء ستار؟
وهل آن لنا الأوان أن نعثر على إجابة للسؤال الصعب هل كان تهديد اللوبى الصهيونى لقادة العالم بنشر فضائح الكبار في جزيرة إبستين سبباً في أن يجلس الجميع صامتين لمدة عامين أمام مجازر حرب الإبادة البشرية في غزة لأنهم كانوا مكبلين بالفضائح؟!
جيفرى إبستين رجل أعمال أمريكى
لم يكن مجرد رجل ثرى؛ كان بوابة لعالم النخبة: رؤساء مثل بيل كلينتون ودونالد ترامب، أفراد العائلة المالكة البريطانية، سياسيون عالميون، ومشاهير الفن والغناء، كلهم متشابكون في شبكة علاقاته المعقدة. الملفات المتعلقة به تضم أيضاً قوائم بأسماء ضحايا، وأشخاص مرتبطين به.
في قلب هذه الشبكة كانت جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي، التي أُطلقت عليها تسمية «جزيرة الفتيات». الجزيرة صغيرة، لكنها مجهزة بفيلات فاخرة، مسابح، حدائق استوائية، ومهبط لطائرات الهليكوبتر. يبدو المشهد كأنه منتجع فخم، لكن الحقيقة كانت مروعة: كوخ الفتيات كان مكان احتجاز واستغلال القاصرات، ومركز اللياقة البدنية وغرف اللعب كانت مجرد واجهة لإخفاء الجرائم.
الضحايا فتيات صغيرات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 سنة، كُنّ يُجلَبن من مختلف دول العالم، وكنّ مُجبرات على الالتزام بجداول لقاءات محددة مع ضيوف معروفين من الساسة والمشاهير. كل شىء كان موثقاً.
وثائق المحكمة وأقوال بعض الضحايا تؤكد أن شخصيات سياسية ورجال أعمال مشهورين ومشاهير عالميين زاروا الجزيرة، مما جعل القضية حساسة للغاية.










