طباعة
sada-elarab.com/795319
توقفت كثيراً أمام الأرقام والإحصائيات التي تضمنتها كلمة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، التي ألقاها أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة والتي بثت الأمن والطمأنينة في نفوس المصريين وأكدت أن مصر واحة الأمن والأمان والاستقرار.
الوزير أشار إلى أن معدلات الجريمة انخفضت بنسبة 15% خلال عام 2025 بعد نجاح الشرطة في القضاء على العديد من البؤر الإجرامية، وتصديها للجرائم الإلكترونية والجرائم الضارة بالاقتصاد الوطني، حيث تبنت «الداخلية» استراتيجية أمنية شاملة تقوم على الرصد والتقييم الدقيق للمخاطر، والتعامل الاستباقى معها من خلال تخطيط علمى يواكب التطور المتسارع في أنماط الجريمة والاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية؛ حفاظاً على أمن المجتمع ومقدراته.
الوزير أشار إلى إحباط محاولات جماعة الإخوان الإرهابية للعودة إلى المشهد عن طريق نشر الشائعات واختلاق الأكاذيب وادعاء الشعبية الزائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعى؛ بهدف بث الإحباط بين المواطنين والنيل من حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد.. شكراً لقطاع الأمن الوطنى؛ وجّه ضربات أمنية استباقية للجماعة، وجفف منابع تمويلها وأحبط محاولات إعادة إحياء جناحها المسلح ووجه ضربات نوعية للجانها الإعلامية والكيانات التجارية التابعة للجماعة، والتي تُستخدم كواجهة لتمرير الدعم المالي، بقيمة تقدر بنحو 2.9 مليار جنيه، إلى جانب تفنيد الشائعات وتوعية الرأي العام بمخططات حروب الجيلين الرابع والخامس.
الأرقام التي أعلنها وزير الداخلية في مجال مكافحة المخدرات تؤكد أن شباب مصر مستهدفون من المافيا العالمية، وأن «الداخلية» أحبطت وصول كميات كبيرة إلى الأسواق، حيث بلغت قيمة المضبوطات خلال عام واحد 27 مليار جنيه، كما تم إحباط محاولات جلب مواد مخدرة تخليقية بـ34 مليار جنيه، وإحباط محاولات غسل أموال قذرة من تجارة المخدرات قيمتها 19 مليار جنيه.
الوزير الخلوق أكد أن الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على «فيسبوك» احتلت المركز الثاني على مستوى العالم للحسابات الحكومية الأعلى أداءً بعد صفحة البيت الأبيض؛ بسبب التفاعل الإيجابى مع المواطنين، بما يعكس حالة الثقة والتلاحم بين الشرطة والمواطنين.. الصفحة الرسمية للوزارة حققت 24.3 مليون تفاعل و12 مليون متابع خلال ثلاثة أشهر، وهذا الإنجاز يحسب للواء ناصر محيى الدين، مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات، الذي تم تجديد الثقة فيه والتجديد له عاماً جديداً، وكذلك تجديد الثقة في اللواء سعيد النجار، مساعد وزير الداخلية للخدمات الطبية، عاماً جديداً بسبب الطفرة التي تحققت في قطاع الخدمات الطبية.
وذكر أنّ «الداخلية» مكنت 10 آلاف سجين من استكمال دراستهم الجامعية، وقامت بمحو أمية 8 آلاف نزيل، وهو ما حظى بإشادة من منظمات دولية، واعتماد «الأمم المتحدة» لمراكز الإصلاح والتأهيل المصرية كنموذج تدريبى لبعثات حفظ السلام.
لم يكن إعلان وزارة الداخلية عن انخفاض معدلات الجريمة بنسبة 15% رقماً دعائياً، بل كان مؤشراً حقيقياً على تحول استراتيجى في فلسفة العمل الأمني الذي انتقل من منطق ردّ الفعل إلى منطق الضربات الاستباقية، وملاحقة العناصر الخطرة، ما تسبب في انخفاض السرقات، وتراجع جرائم البلطجة، وانحسار مظاهر البلطجة، فحين تنخفض الجريمة 15% فهذا يعني أن آلاف الجرائم لم تقع وآلاف الأسر لم تُفجع ومليارات الجنيهات لم تُهدر.
كل التقدير لجهود قطاع الأمن العام، بقيادة اللواء محمود أبوعمرة، مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام.
الخلاصة أن الأمن في الجمهورية الجديدة أصبح منظومة تقوم على الوقاية قبل المواجهة، والتكنولوجيا بدل العشوائية، والقانون بدل الفوضى، والثقة بدل الخوف، وما نشهده اليوم ليس فقط انخفاضاً في أرقام الجريمة، بل هو ارتفاع في منسوب الأمن والطمأنينة داخل المجتمع.












