اخبار
القطن المصري… محصول استراتيجي يحظى باهتمام الدولة
استعدادات وزارة الزراعة للموسم الجديد وتجهيز التقاوي المعتمدة وضمان النقاوة الوراثية
التأكيد على الالتزام
بالخريطة الصنفية
أكد الأستاذ الدكتور
مصطفى عمارة، وكيل معهد بحوث القطن الأسبق والمتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية أن
محصول القطن يُعد أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي توليها الدولة المصرية اهتمامًا
بالغًا، لما له من قيمة اقتصادية وتاريخية كبيرة، سواء على مستوى السوق المحلي أو التصديري.
وأوضح أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية والجهات
المعنية، تبذل جهودًا متواصلة للنهوض بهذا المحصول وتحسين إنتاجيته وجودته، بما يحقق
عائدًا
أفضل للمزارع المصري
ويعزز مكانة القطن المصري عالميًا.
المساحات المنزرعة
وإنتاجية القطن خلال الموسم الماضي
أشار الدكتور مصطفى
عمارة إلى أن المساحة المنزرعة بمحصول القطن خلال الموسم الزراعي الماضي بلغت نحو
195 ألف فدان على مستوى الجمهورية، توزعت بواقع 23 ألف فدان في محافظات الوجه القبلي،
و162 ألف فدان في محافظات الوجه البحري. وقد تم زراعة هذه المساحات بأصناف متميزة تتناسب
مع الظروف المناخية والتربة في كل منطقة، وفقًا للخريطة الصنفية المعتمدة.
وأوضح أن أصناف القطن
المزروعة في الوجه القبلي شملت جيزة 95 وجيزة 98، بينما شملت الأصناف المزروعة في الوجه
البحري سوبر جيزة 94، وجيزة 86، وجيزة 97، بالإضافة إلى أصناف إكسترا جيزة 45، 92،
93، 96، وهي أصناف معروفة بإنتاجيتها العالية وجودة تيلتها.
وأضاف أن إجمالي
الإنتاج بلغ ما يقرب من 1.4 مليون قنطار، حيث بلغ متوسط إنتاجية الفدان نحو 7.2 قنطار،
وفقًا لتقديرات قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الزراعة، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة
بالموسم السابق، الذي بلغ فيه متوسط الإنتاجية نحو 6.1 قنطار للفدان.
أسباب تحسن الإنتاجية
وزيادة العائد..وأوضح المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية أن هذا التحسن في إنتاجية
القطن يرجع إلى عدة عوامل، في مقدمتها الجهود المكثفة التي بذلتها وزارة الزراعة بالتنسيق
مع معهد بحوث القطن، والشراكة الفعالة مع مختلف الجهات البحثية والتنفيذية. حيث تم
إعداد التوصيات الفنية الخاصة بالمحصول قبل بداية الموسم بوقت كافٍ، مع الاهتمام الكبير
بالدور الإرشادي.
وأشار إلى أنه اعتبارًا
من شهر يناير الماضي، تم تنفيذ زيارات ميدانية شملت 14 محافظة من المحافظات التي يزرع
بها القطن، حيث قام الباحثون والأخصائيون والمهندسون الزراعيون بنقل التوصيات الفنية
للمزارعين، وتقديم الإرشادات المتعلقة بمواعيد الزراعة، وطرق الخدمة، والتسميد، والري،
ومكافحة الآفات. كما ساهم تحسن الظروف المناخية خلال الموسم في دعم نمو المحصول وتحقيق
إنتاجية أفضل.
الاستعدادات المبكرة
للموسم الزراعي الجديد وفيما يتعلق بالموسم الزراعي الجديد، أوضح الدكتور مصطفى عمارة
أن وزارة الزراعة تتبع نهجًا استباقيًا في الاستعداد للموسم، حيث يتم البدء في التحضيرات
قبل بداية الزراعة بوقت كافٍ. ومن المقرر زراعة 7 أصناف تجارية من القطن خلال الموسم
الحالي في 14 محافظة، مع مراعاة الالتزام بالخريطة الصنفية لكل منطقة.
وأضاف أن الأصناف
المقرر زراعتها تخضع حاليًا لعمليات الحليج، والغربلة، والإكثار، لضمان توفير التقاوي
في الوقت المناسب، وبالكميات الكافية للجمعيات الزراعية قبل موعد الزراعة. كما تم تجهيز
تقاوي عالية النقاوة الوراثية لتغطية كامل المساحة المستهدفة، مع توفير احتياطي إضافي
بنسبة 20% تحسبًا لأي توسعات محتملة في المساحات المنزرعة.
التأكيد على استخدام
التقاوي المعتمدة ودور الإرشاد الزراعي
وشدد المتحدث الرسمي
على أهمية التزام المزارعين بالحصول على التقاوي المعتمدة من إدارة التقاوي بوزارة
الزراعة، من خلال الجمعيات الزراعية، وعدم استخدام أي تقاوي مجهولة المصدر، لما لذلك
من تأثير مباشر على نسبة الإنبات وجودة المحصول والإنتاجية النهائية.
وأوضح أن هناك لجنة
دائمة تجتمع سنويًا وتضم معهد بحوث القطن، ومعاهد بحوث وقاية النباتات، والأراضي والمياه،
والمحاصيل الحقلية، إلى جانب معهد الإرشاد الزراعي، وقطاع الإرشاد الزراعي، وقطاع المكافحة،
والإدارة المركزية لإنتاج التقاوي، ومركز التغيرات المناخية. وتعمل هذه اللجنة على
مدار العام لمتابعة المستجدات، ورصد أي مشكلات قد تواجه المزارعين في الحقول، ووضع
الحلول العلمية المناسبة.
الحملات الإرشادية
وتحقيق الاستدامة وجودة القطن
وأكد الدكتور مصطفى عمارة أنه يتم تنفيذ حملات إرشادية مكثفة بجميع المحافظات، تبدأ بندوات إرشادية في مديريات الزراعة مع بداية الموسم، ثم تمتد إلى ندوات حقلية داخل المراكز والقرى، بما يتيح للمزارعين الاطلاع على أحدث التوصيات الفنية الخاصة بالأصناف، والاحتياجات السمادية والمائية، وأساليب المكافحة المتكاملة.
وأوضح أن الهدف النهائي
هو تحقيق أعلى إنتاجية بأقل التكاليف، مع الحفاظ على جودة القطن المصري وإنتاج قطن
نظيف خالٍ من الملوثات وبقايا المبيدات والأسمدة المعدنية، بما يتوافق مع معايير الاستدامة
الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة. ويسهم ذلك في زيادة القيمة السوقية للقطن المصري
عالميًا، وتحقيق أسعار أفضل، وزيادة الإقبال عليه، الأمر الذي يشجع على التوسع في المساحات
المنزرعة خلال السنوات المقبلة.











