طباعة
sada-elarab.com/794765
احتفلت مصر، اليوم، بعيد الشرطة، في مناسبة وطنية راسخة تجسد معاني التضحية والفداء، وتحمل في طياتها تقدير الدولة والشعب لرجال الشرطة الذين يقفون في الصفوف الأولى لحماية الأمن والاستقرار، وصون مقدرات الوطن في مواجهة التحديات المختلفة.
وشهدت الاحتفالية تشريف الرئيس السيسي، الذي ألقى كلمة أكد خلالها أن عيد الشرطة يمثل رمزا لعطاء متواصل وبطولات ممتدة عبر تاريخ طويل، بدأ منذ ملحمة الإسماعيلية عام 1952، حين سطر رجال الشرطة صفحة خالدة في سجل الكرامة الوطنية، ومرّ بمحطات عديدة من التضحيات في مواجهة الإرهاب والجريمة بكل صورها.
وأكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تقدر ما يبذله رجال الشرطة من جهود جسيمة، جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مشددًا على أن الأمن هو الأساس الذي تُبنى عليه عملية التنمية الشاملة، وأن ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات لم يكن ليتم لولا حالة الاستقرار التي وفرتها مؤسسات الدولة الأمنية.
وأشار الرئيس إلى أن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة تفرض على مؤسسات إنفاذ القانون مواصلة التطوير ورفع الكفاءة، مع الالتزام الكامل بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الدولة حريصة على دعم جهاز الشرطة ليظل قادرًا على أداء مهامه الوطنية باحترافية واقتدار.
وشهدت الاحتفالية قيام الرئيس السيسي بتكريم عدد من أسر شهداء الشرطة، في مشهد حمل رسائل وفاء وتقدير لتضحيات أبنائهم الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، مؤكدًا أن دماء الشهداء ستظل محل اعتزاز الدولة ووجدان الأمة، وأن أسرهم تحظى برعاية واهتمام دائمين تقديرًا لما قدموه من عطاء خالص لمصر.
كما قام الرئيس بتكريم عدد من القيادات والضباط المتميزين بمختلف قطاعات وزارة الداخلية، تقديرًا لجهودهم وإخلاصهم في أداء الواجب، وما حققوه من نجاحات أمنية ومهنية، في رسالة واضحة لدعم الكفاءة والانضباط، وتحفيز النماذج المشرفة داخل جهاز الشرطة لمواصلة العطاء وبذل المزيد من الجهد في خدمة الوطن والمواطن.
من جانبه، ألقى اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، كلمة استعرض خلالها جهود الوزارة خلال الفترة الماضية في حفظ الأمن، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتصدي لكافة أشكال الخروج على القانون، مشيرًا إلى أن رجال الشرطة قدموا تضحيات غالية دفاعًا عن أمن الوطن والمواطن، وأن دماء الشهداء ستظل أمانة في أعناق الجميع.
وأكد وزير الداخلية أن الوزارة ماضية في تنفيذ استراتيجية أمنية متكاملة، تقوم على التطوير المؤسسي والتحديث التكنولوجي، ورفع كفاءة العنصر البشري، بما يواكب المتغيرات المتسارعة ويعزز من قدرة الأجهزة الأمنية على الاستجابة الفعالة لمختلف التحديات، مشددًا على أهمية تعزيز التواصل مع المواطنين باعتبارهم شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن.
وتطرق وزير الداخلية إلى الدور المجتمعي للشرطة، من خلال التوسع في تقديم الخدمات الجماهيرية، وتطوير منظومة الأحوال المدنية والمرور، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، ويعكس فلسفة أمنية حديثة تقوم على تحقيق الأمن والخدمة معًا.
ويأتي احتفال عيد الشرطة هذا العام في ظل ظروف إقليمية دقيقة، ما يضفي على المناسبة دلالة خاصة، ويؤكد أهمية الدور الذي تقوم به الشرطة المصرية في الحفاظ على استقرار الجبهة الداخلية، ودعم مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها الدولة.
ويظل عيد الشرطة مناسبة وطنية لتجديد العهد بين الدولة ومؤسساتها الأمنية، وتأكيد الثقة في رجال صدقوا ما عاهدوا الوطن عليه، وقدموا أرواحهم وجهدهم ليبقى الوطن آمنًا مستقرًا، قادرًا على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.












